"بروكسل سيغنال": تحطم حلم جيش الاتحاد الأوروبي
موقع "بروكسل سيغنال" يشير إلى أن تصاعد التيارات داخل فرنسا وألمانيا ودول أوروبية أخرى، إلى جانب تباين المصالح بين الدول الأعضاء، يجعل من الصعب الحفاظ على وحدة متماسكة داخل الاتحاد الأوروبي.
-
"بروكسل سيغنال": تحطم حلم جيش الاتحاد الأوروبي
ذكر موقع "بروكسل سيغنال" أن دعاة الفيدرالية في الاتحاد الأوروبي لطالما تمنوا رؤية مشاريع مشتركة كبرى تتحقق، مثل مشروع الطائرة المقاتلة الفرنسية الألمانية المشتركة، الذي شاركت فيه شركتا "إيرباص" و"داسو" في إطار تصور أولي لتأسيس جيش أوروبي موحد.
وأضاف الموقع أن هذا المشروع تعثّر هذا الأسبوع بعد فشل الشركتين في التوصل إلى اتفاق حول الجهة التي ستتولى قيادة المشروع وآلية اتخاذ القرار داخله.
حالة الاتحاد الأوروبي ومستقبل أوروبا
ورأى الموقع أن انهيار هذا المشروع يعكس جوانب أعمق تتعلق بحالة الاتحاد الأوروبي ومستقبل أوروبا، مشيراً إلى أن القارة الأوروبية استفادت خلال العقود الماضية من مزيج من الضرائب المرتفعة، والإنفاق الدفاعي المنخفض تحت المظلة الأميركية، وتكاليف الطاقة المنخفضة تحت المظلة الروسية، ما سمح ببناء أنظمة رفاه اجتماعي واسعة تشمل الرعاية الصحية والإجازات والمعاشات.
وأشار "بروكسل سيغنال" إلى أن هذا الاستقرار ارتبط إلى حد كبير بالمظلة الأمنية الأميركية التي وفرت الأمن داخل القارة.
وأضاف أن معظم الدول الأوروبية انضمت إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) قبل انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، ما يعكس، بحسب التقرير، أولوية الارتباط بالمظلة العسكرية الأميركية.
كما أشار الموقع إلى أن التحذيرات الأميركية المتكررة لأوروبا بضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي، أدت إلى تغييرات في الموقف الأميركي، منها تقليص الوجود العسكري في أوروبا، الأمر الذي يفاقم التوترات الجيوسياسية.
التوازنات في أوروبا قائمة على القوة والمصالح الوطنية
ورأى التقرير أن عودة المصالح الوطنية لكل دولة أوروبية إلى الواجهة تعكس اختلافاً جوهرياً بين دول الاتحاد، حيث لا توجد مصالح خارجية موحدة، ما يضعف إمكانية تبني سياسة خارجية أو دفاعية مشتركة، ويعد من أهم أسباب الفترات الطويلة من الصراعات.
وأضاف أن التوازنات في أوروبا كانت دائماً قائمة على القوة والمصالح الوطنية، أما الاتحاد الأوروبي، فيعتمد على مبادئ مثالية ونزعة دولية ليبرالية.
وخَلُص الموقع إلى أن تصاعد التيارات داخل فرنسا وألمانيا ودول أوروبية أخرى، إلى جانب تباين المصالح بين الدول الأعضاء، يجعل من الصعب الحفاظ على وحدة متماسكة داخل الاتحاد.