"نتنياهو تعرّض للإذلال".. مسؤول إسرائيلي: لو علمنا بنتائج الحرب لما خضناها
صحيفة "يديعوت أحرونوت" تقول إنّ نتنياهو فقد قدرته على التأثير في السياسة الأميركية، وهو عاجز عن إفشال اتفاق تعتبره القيادة الإسرائيلية "خطيراً".
-
لقاء سابق بين ترامب ونتنياهو عام 2025 (أرشيف وكالات)
أقرّ مسؤول إسرائيلي رفيع، لـ"i24"، الاثنين، بأنه لو كان لدى "إسرائيل" علمٌ بأنّ "الحرب ستنتهي بهذه الطريقة، من ناحية الشقّ السياسي، لما كان من المؤكّد أن تكون جديرةً بالخَوض".
من جهته، كشف موقع "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلي بأنّ "الهجوم الأخير على الضاحية الجنوبية لبيروت نُفّذ بأوامر من رئيس حكومة بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس"، وذلك رغم تحذيرات من قيادات في "الجيش" الإسرائيلي بشأن احتمال ردّ إيراني بصواريخ باليستية على "إسرائيل".
وبحسب ما نقلته مصادر مطلعة، فإنّ عدداً من كبار المسؤولين اقترح تأجيل الهجوم ليوم أو يومين، على أمل أن يتبلور خلال ذلك الوقت اتفاق أميركي.إيراني قد يجعل تنفيذ الهجوم مستحيلاً، أو "أن يهدأ كاتس ونتنياهو".
وأشارت المصادر إلى أنّ اعتراضات كبار مسؤولي "الجيش" الإسرائيلي لم تكن مرتبطة بالهدف أو بمخاوف عملياتية فورية، بل من توقيتها، إذ كانت المنطقة تترقّب توقيع اتفاق أميركي.إيراني شامل.
"نتنياهو عجز عن إفشال الاتفاق"
كما لفتت إلى أنّ بعض التقديرات داخل "الجيش" حذّرت من أنّ الهجوم سيكون "محاولة لزرع لغم سياسي عسكري في مسار الاتفاقية"، وسيؤدّي إلى رد صواريخي، ما قد يفتح الباب أمام تصعيد أكبر.
وذكرت الصحيفة أنّ نتنياهو فقد قدرته على التأثير في السياسة الأميركية، وهو عاجز عن إفشال اتفاق تعتبره القيادة الإسرائيلية "خطيراً".
وعلى صلة، قال مصدر مطلع على المناقشات إنّ نتنياهو كان "خائفاً من الانتقادات"، وأنه أمر بأن يرتكز الخطاب الدعائي على مزاعم الفصل بين إيران ولبنان، وأن يركّز على "العمليات في لبنان"، في حين قال مصدر آخر إنّ هدف العملية هو "شنّ هجوم على الاتفاق"، أي محاولة لإثارة توتر إضافي.
"أُلحق المزيد من الإذلال بنتنياهو"
وبحسب مصدر أمني، جاءت نتائج العملية عكس ما كان يطمح إليه نتنياهو، إذ قال المصدر إنّ الأخير اعتقد أنّ بإمكانه دفع مسار المفاوضات مع إيران نحو التصعيد والتعطيل عبر تنفيذ الهجوم على الضاحية الجنوبية، إلا أنّ ما حدث على أرض الواقع جاء مغايراً تماماً.
وأضاف أنّ الاتفاق يحظى بدعم كبير من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يُدرك المخاطر المرتبطة بالتصعيد، ويرغب في التوقيع فوراً، بما قد يدفع نحو تهدئة الأوضاع مع إيران، فيما أشار المصدر إلى أنّ نتنياهو بدا في موقف حرج، إذ يحاول منذ 3 أسابيع إعادة صياغة قواعد اللعبة مع حزب الله، وإظهار أنه "لا يخضع لترامب".
ومع ذلك، فإنّ "كلّ شيء اختُتم بفرض إرادة ترامب وإلحاق المزيد من الإذلال بنتنياهو"، بحسب الصحيفة.