"dailymirror": ترامب ينهي روايته الخاصة بالحرب على إيران بعد 3 أشهر من التباهي

صحيفة "DailyMirror" تنشر تقريراً تتحدث فيه عن إدارة ترامب المتّسمة بالتناقضات بين الخطاب الرسمي والوقائع على الأرض، خصوصاً في ما يتعلق بالتصعيد ضد إيران. 

0:00
  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب

ذكرت صحيفة "DailyMirror" في تقرير، أن المشهد السياسي والعسكري في الولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتّسم بتناقضات حادة بين الخطاب الرسمي والوقائع على الأرض، خصوصاً في ما يتعلق بالتصعيد ضد إيران. 

وأشارت الصحيفة إلى أن خطابات ترامب جميعها حملت الرسالة نفسها: "إيران تنهار، طهران مرعوبة، جيشها مُحطّم بفعل القوة الأميركية الساحقة، وبحريتها غارقة في قاع البحر"، معتبرةً أنه كان "يتبختر في واشنطن"، مشبهةً إياه بـ "رجلٍ يتوقع تمثالاً ذهبياً له بحلول وقت الشاي".

واعتبرت أن ترامب بنى حركة سياسية بأكملها على "الخداع والوهم"، بعدما صدم مؤيديه بالواقع المرير وسط حالة من الذهول التام.

وفي تقريرها، لفتت الصحيفة إلى أن ترامب اعترف بأن الجيش الإيراني قد تُرك "بشكل كبير دون مساس"، وذلك بعد 3 أشهر من التباهي والتفاخر في خطاباته، مشيرةً إلى أنه كان "يُمارس ضبط النفس بحرص لتجنب انهيار آخر على غرار ما حدث في العراق".

واعتبرت الصحيفة أن واشنطن خسرت هذه المواجهة في الـ 18 من آذار/مارس، حين ردت طهران على الهجمات على البنية التحتية النفطية بضرب منشأة غاز رئيسة في الخليج، مذكرة العالم بشيء كانت واشنطن تأمل بشدة أن يكون الجميع قد نسوه: "لا تزال طهران تتمتع بنفوذ هائل على مضيق هرمز".

"الشيء الوحيد الثابت في إدارته هو التناقض"

ومنذ تلك اللحظة، توقف ترامب عن السيطرة على الأحداث وبدأ بملاحقتها"، على حد تعبير الصحيفة، إذ تمتلك الولايات المتحدة أغلى آلة عسكرية تم تجميعها على الإطلاق، ومع ذلك، أثبتت عجزها عن فتح مضيق هرمز بالقوة دون المخاطرة بفوضى اقتصادية عالمية.

وبحسب التقرير، حُسم فشل واشنطن في الحرب قبل أشهر، وكل ما تلا ذلك كان مجرد "مسرحية"، من خطابات تهدد بـ "محو الحضارة الإيرانية"، إلى القول إن "محادثات وقف إطلاق النار تسير على نحوٍ ممتاز"، إلى الزعم بأن "إيران قد انتهت"، إذ إن "الشيء الوحيد الثابت في إدارته هو التناقض".

وفي غضون ذلك، لم تقدم إيران أي تنازلات، لا استسلام بشأن تخصيب اليورانيوم، ولا تفكيك للبنية التحتية النووية، ولا تراجع استراتيجي، بل إن النظام الذي وعد ترامب بتفكيكه اكتشف بدلاً من ذلك أنه يستطيع انتزاع تنازلات بمجرد التهديد بزعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية، بحسب الصحيفة.

وأكدت "DailyMirror" أن إيران تفرض فعلياً رسوماً على الدبلوماسية، مليارات الجنيهات من الأصول المجمدة أصبحت فجأةً مطروحةً للنقاش، مضيفةً: "طهران تُملي وتيرة الأمور بينما تبحث واشنطن بيأس عن عبارات تبدو أقل تراجعاً وأكثر حكمةً".

"واشنطن وعدت بالهيمنة ولم تُحقق سوى الجمود"

وأضافت أن مضيق هرمز يُخيّم على كل ذلك، معتبرةً أن هذا بات بمثابة تذكير دائم بأن واشنطن "وعدت بالهيمنة ولم تُحقق سوى الجمود".

وعن وزير الدفاع بيت هيغسيث، ذكر التقرير أنه إذا كان ترامب قد أمضى شهوراً في إظهار النصر، فإن "وزير الحرب" قد أمضى تلك الشهور في التباهي به، إذ كان يصرخ بالهيمنة ويسحق العزيمة الأميركية بينما الواقع الاستراتيجي تحته ينهار تدريجياً.

واختُتم التقرير بالإشارة إلى أن واشنطن ستضطر أخيراً لمواجهة الحقيقة البسيطة بأن "إيران خرجت من الأزمة متضررة لكنها سليمة استراتيجياً"، وما سيفعله ترامب -كعادته- هو إنكار المسؤولية، والتخلص من الموالين له بسرعة "زعيم مافيا" يهرب من مداهمة للشرطة.

وجددت الصحيفة التأكيد أن نتيجة هذا "الصراع" قد حُسمت قبل أشهر، بعدما كشفت إيران زيف ادعاءات ترامب، واكتشفت أنه لا يوجد ما يدعمها سوى استعراضات تلفزيونية، ومفاخرات متناقضة، ورئيس يأمل بشدة أن تغني الثقة وحدها عن الاستراتيجية.

واعتبرت الصحيفة أنه منذ ذلك الحين، لم يعد البيت الأبيض يسعى لتحقيق النصر، بل أصبح يبحث عن طريقة لوصف الهزيمة دون أن ينطق بالكلمة صراحةً. 

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.