"فايننشال تايمز": إيلون ماسك يؤكد علاقاته بالحزب الجمهوري بتبرعاتٍ بلغت 10 ملايين دولار
إيلون ماسك يعيد تعزيز علاقته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متخلياً عن فكرة الانضمام إلى حزب منافس، بعد تبرّعه بمبلغ 10 ملايين دولار لدعم الجمهوريين في الانتخابات النصفية للكونغرس، في محاولة لترسيخ قوته المالية في السياسة الجمهورية.
-
"فايننشال تايمز": إيلون ماسك يؤكّد علاقاته بالحزب الجمهوري بتبرّعاتٍ بلغت 10 ملايين دولار
أفاد تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية بأنّ الرئيس التنفيذي لشركتي "تسلا" و"سبيس إكس"، إيلون ماسك، يُصلح علاقته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويتخلّى عن "تهديده بالانضمام إلى حزب يميني منافس".
وأشارت الصحيفة إلى أنّ ماسك، بوصفه "أغنى رجل في العالم"، تبرّع بمبلغ 10 ملايين دولار الشهر الماضي لدعم انتخاب الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقبلة.
وتبرّع ماسك، الذي اختلف مع ترامب العام الماضي بسبب ما وصفه بمشروع قانون إنفاق "مُجحف ومليء بالهدر"، بمبلغ 5 ملايين دولار لكلّ من أهمّ جهات جمع التبرّعات لمرشّحي الحزب الجمهوري لمجلسي الشيوخ والنواب، وذلك وفقاً لبيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية التي نُشرت يوم السبت، مضيفاً ملايين الدولارات إلى صندوقه السياسي الخاص، بحسب تقرير الصحيفة.
وذكر التقرير أنّ لجنة العمل السياسي التابعة لترامب، "ماغا إنك"، دخلت عام 2026 برصيد 304 ملايين دولار، ما يجعلها القوة الأكبر في الساحة السياسية الجمهورية.
ومن بين كبار المتبرّعين للجنة الرئيس في الأسابيع الأخيرة، المؤسس المشارك لشركة "أوبن إيه آي"، غريغ بروكمان، وزوجته آنا، اللذان تبرّعا بمبلغ 12.5 مليون دولار لكلّ منهما في كانون الأول/ديسمبر الماضي، إضافة إلى شركة "كريبتو دوت كوم"، التي تبرّعت بمبلغ 20 مليون دولار في الشهر نفسه، والتي أبرمت صفقات متنوّعة مع شركات تديرها عائلة ترامب.
ماسك يعيد ترسيخ قوته المالية في السياسة الجمهورية
ووفقاً للتقرير، فإنّ تبرّعات ماسك التي رفعت إجمالي إنفاقه السياسي العام الماضي إلى 75 مليون دولار على الأقل، جاءت قبل أسابيع من تناوله العشاء مع ترامب في منتجع مارالاغو.
وتمثّل تبرّعات رئيس تسلا الأخيرة جزءاً ضئيلاً من أكثر من 250 مليون دولار أنفقها لدعم حملة ترامب الانتخابية عام 2024، فيما أنفق أكثر من 23 مليون دولار العام الماضي لدعم مرشح محافظ للمحكمة العليا في ولاية ويسكونسن، والذي خسر بفارق كبير.
وتُظهر هذه التبرّعات أنّ ماسك، الذي صرّح قبل أشهر قليلة بأنه "أنفق ما يكفي" على الشؤون السياسية، قد أعاد ترسيخ مكانته كقوة مالية مؤثّرة في السياسة الجمهورية.
وتأتي هذه التبرّعات أيضاً بعد أن تسبّبت فترة رئاسته لما يُسمّى "وزارة كفاءة الحكومة" في خسارة "تسلا" مليارات الدولارات من قيمتها السوقية، إذ أدّت إلى إلغاء بعض عقود "ستارلينك".
وفي ذروة خلافه مع ترامب العام الماضي، أعلن ماسك عن خطط لتشكيل "حزب أميركا" لمحاربة ما زعم أنه "نظام الحزب الواحد" الذي ألقى باللوم فيه على "إفلاس البلاد".
وبحسب "فايننشال تايمز"، فإنّ من بين كبار المتبرّعين الآخرين للقضايا الجمهورية، والذين كُشف عنهم يوم السبت، "قطب الكازينوهات ستيف وين ورئيس مجلس إدارة بلاكستون ستيفن شوارزمان، حيث تبرّع كلّ منهما بمبلغ 5 ملايين دولار لصندوق قيادة مجلس الشيوخ أواخر العام الماضي، كما تبرّع وين بمبلغ مليوني دولار إضافية للصندوق المماثل في الكونغرس".
وبصرف النظر عن الصناديق التابعة للأحزاب، جمعت لجان العمل السياسي التي تُمثّل صناعات العملات المشفّرة والذكاء الاصطناعي مبالغ قياسية.
وأعلنت شركة Fairshake، وهي أداة لجمع التبرّعات مدعومة من قبل بعض أكبر الأسماء في مجال العملات المشفّرة، هذا الأسبوع، عن أنها جمعت 193 مليون دولار لدعم المرشّحين الذين يدعمون هذا القطاع في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، وفقاً للصحيفة.