"الغارديان": ترامب استند إلى معلومات استخبارية تبين عدم صحتها لاتهام إيران بمجزرة المدرسة
الرئيس الأميركي دونالد ترامب استند إلى معلومات استخباراتية جرى رفضها لتوجيه أصابع الاتهام إلى إيران في مجزرة مدرسة ميناب، بينما كشف تحقيق "البنتاغون"وأدلة الـCIA أنّ الصاروخ الذي أصاب المدرسة هو "توماهوك" الأميركي.
-
الاستهداف الإسرائيلي لمدرسة للبنات في ميناب بمحافظة هرمزكان، جنوبي إيران
كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية أنّ المجزرة التي ارتكبت بحق طالبات مدرسة ميناب في اليوم الأول من العدوان على إيران كانت نتيجة صاروخ "توماهوك" الأميركي وفق تحقيق "البنتاغون" وأدلة الـ"CIA". وقد أسقطت الصحيفة بذلك رواية مزيفة حاول الرئيس الأميركي اتهام إيران من خلالها بارتكاب هذه المجرزة استناداً إلى "تقييم مبكر".
النص منقولاً إلى اللغة العربية
استندت محاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلقاء اللوم على إيران في الهجوم المميت على مدرسة ابتدائية إلى تقييم استخباري أميركي مبكر، أشار في البداية إلى أن الصاروخ إيراني، لكن تم دحض هذا التقييم فوراً تقريباً، وفقاً لشخصين مطلعين على الأمر.
أبلغت وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ترامب في البداية أنها "لا تعتقد أن الصاروخ الذي أصاب المدرسة كان ذخيرة أميركية، لأن زعانفه بدت منخفضة جداً بحيث لا يمكن أن يكون صاروخ توماهوك كروز".
وفي غضون 24 ساعة، أدركت وكالة الاستخبارات المركزية خطأ ذلك التقييم المبكر، بعد أن اتضح من مقاطع فيديو إضافية، تم تصويرها من زوايا أخرى، أن الصاروخ كان في الواقع "توماهوك"، حسب ما أفاد الشخصان شريطة عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة مداولات حساسة.
لكن ترامب كان قد حسم أمره بالفعل بشأن مسؤولية إيران عن الضربة قبل أن يطرحها على الصحافيين على متن طائرة الرئاسة يوم السبت الماضي، وكرر ترامب موقفه في مؤتمر صحافي في اليوم التالي.
في حين كان وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، "أكثر حذراً"، إذ صرّح بأن الأمر قيد التحقيق فقط.
وبينما بدا ترامب وكأنه يقر بأن الصاروخ الذي أصاب المدرسة كان من طراز "توماهوك" - وهو صاروخ لا تستخدمه إلا الولايات المتحدة وعدد قليل من حلفائها، بما في ذلك بريطانيا واليابان وأستراليا - فقد ألمح إلى أنه ينتمي إلى إيران.
ولم يتضح متى أُطلع ترامب على نتائج المعلومات الاستخبارية المُحدّثة، لكن مسؤولين استخباريين سابقين انتقدوا كلاً من ترامب ومن أطلعوه على المعلومات.
وقال ضابط سابق في وكالة المخابرات المركزية، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته: "إن تزويد ترامب بمعلومات أولية أمر خطير، لأنه قد يحوّلها إلى موقف محرج للغاية. إذا سألك المدير سؤالاً، فإن أفضل ما يمكنك قوله هو أنك لا تعرف، مع العلم بمدى صعوبة تصحيح المعلومات لاحقاً".
وتأتي محاولات ترامب لإلقاء اللوم على إيران في الوقت الذي توصّل فيه تحقيق البنتاغون الجاري بشأن الضربة إلى أن الصاروخ المعني كان من طراز "توماهوك" أطلقه الجيش الأميركي، والذي اعتمد على معلومات استخبارية قديمة.