وزير الخارجية الألماني يزور نيجيريا لبحث التجارة والطاقة والأمن
من المقرر أن يزور وزير الخارجية الألماني، يوهان فادفول، نيجيريا في 21 و22 تموز/يوليو الجاري، على رأس وفد اقتصادي، لبحث التجارة والاستثمار والطاقة والأمن الإقليمي.
-
وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول ونظيره النيجيري يوسف توغار خلال مؤتمر صحافي في برلين بألمانيا 2025
يعتزم وزير الخارجية الألماني، يوهان فادفول، زيارة نيجيريا يومي 21 و22 تموز/يوليو الجاري، لإجراء مشاورات سياسية رفيعة المستوى وبحث توسيع العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين. وتشمل الزيارة مدينتي أبوجا ولاغوس، ويرافق الوزير الألماني وفد يضم رؤساء تنفيذيين وأعضاء مجالس إدارة شركات ألمانية تنشط في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والطاقة، إلى جانب أعضاء في البرلمان الألماني.
ومن المتوقع أن تتركز المحادثات على الأمن في غرب أفريقيا، والتكامل الاقتصادي الإقليمي، والتحول في مجال الطاقة، والتكنولوجيا والاستثمار، في إطار مساعي برلين وأبوجا إلى نقل تعاونهما من مستوى المشاورات السياسية إلى شراكات اقتصادية ومشروعات عملية.
وفي العاصمة أبوجا، من المقرر أن يجري فادفول محادثات مع وزيرة الخارجية النيجيرية، بيانكا أودوميغوو أوجوكوو، التي تولت منصبها في أيار/مايو الماضي، إضافة إلى رئيس مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس"، عمر عليو توراي.
وينتظر أن تتناول الاجتماعات التطورات السياسية والأمنية في غرب أفريقيا، وسبل مواجهة الجماعات المسلحة، وتعزيز الاستقرار والتكامل الاقتصادي داخل المنطقة، فضلاً عن تطوير التعاون بين ألمانيا ودول "إيكواس". أما في لاغوس، المركز الاقتصادي الأكبر في نيجيريا، فمن المقرر أن يشارك الوزير الألماني في طاولة مستديرة تجمع ممثلين عن شركات ألمانية ونيجيرية، بهدف استكشاف فرص جديدة للتجارة والاستثمار في مجالات الطاقة والتكنولوجيا الرقمية والبنية التحتية.
وسيلتقي الوفد الألماني أيضاً ممثلين عن المجتمع المدني والقطاعات الثقافية، في مؤشر إلى رغبة برلين في توسيع العلاقات الثنائية لتشمل مجالات تتجاوز التعاون الحكومي والاقتصادي.
الطاقة والتكنولوجيا في صدارة التعاون
ويحظى قطاع الطاقة بأهمية خاصة في العلاقات بين البلدين، في ظل سعي نيجيريا إلى زيادة إنتاج الكهرباء وتطوير مصادر الطاقة المتجددة وجذب التمويل والخبرات التقنية، بالتزامن مع اهتمام الشركات الألمانية بالاستثمار في أكبر اقتصاد أفريقي من حيث عدد السكان.
وتعود شراكة الطاقة الألمانية النيجيرية إلى عام 2008، وجرى توسيعها عام 2021 عبر افتتاح مكتب للهيدروجين في أبوجا، دعماً للتعاون في مجال الطاقة النظيفة والتحول إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات. كما تأتي مشاركة شركات ألمانية متخصصة في تكنولوجيا المعلومات في وقت تسعى فيه أبوجا إلى جعل الاقتصاد الرقمي محركاً للنمو وخلق فرص العمل وتطوير الخدمات، فيما تبحث الشركات الأوروبية عن فرص جديدة داخل السوق النيجيرية وفي منطقة غرب أفريقيا.
تصف ألمانيا نيجيريا بأنها شريك عالمي محوري ودولة أساسية لاستقرار غرب أفريقيا، فيما تعد نيجيريا ثاني أكبر شريك تجاري لألمانيا في أفريقيا جنوب الصحراء، مع وجود أكثر من 90 شركة ألمانية تنشط في السوق النيجيرية. وبلغ حجم التجارة الثنائية نحو 3 مليارات يورو عام 2024، واتفق البلدان خلال اجتماع اللجنة الثنائية في برلين، في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، على توسيع التعاون ليشمل تكنولوجيا المعلومات وتجميع السيارات والصادرات الزراعية الصناعية، إلى جانب الطاقة والأمن والهجرة والثقافة.