وثيقة داخلية إسرائيلية حذرت من خطر المحلقات المفخخة قبل عام.. و"الجيش" لم يستجب
وثيقة لشعبة العمليات في "الجيش الإسرائيلي"، معممة عام 2025، حذّرت من خطر المحلقات المفخخة المعتمدة على الألياف البصرية، وفصّلت نقاط الضعف القائمة، والحاجة إلى تطوير وسائل دفاعية وهجومية مضادة.
-
وثيقة لشعبة العمليات في "جيش" الاحتلال حذرت من مخاطر المحلقات المفخخة
تحدث المراسل العسكري في إذاعة "الجيش" الإسرائيلي دورون كدوش عن وثيقة لشعبة العمليات في "الجيش" حذرت من خطر المحلقات المفخخة المعتمدة على الألياف البصرية، وفصّلت نقاط الضعف القائمة، والحاجة إلى تطوير وسائل دفاعية وهجومية مضادة، وجرى تعميمها قبل عام، في أيار/مايو 2025.
وافتُتحت الوثيقة باستعراض حول المحلقات المفخخة المعتمدة على الألياف البصرية في ساحة القتال الروسية - الأوكرانية، مفصلةً "التأثير العملياتي" للمحلقات في ساحة القتال.
"حلول الحرب الإلكترونية غير فعالة"
وتقول الوثيقة إنّ "مساحة تمتد من 15 إلى 20 كيلومتراً من خط التماس ليست عمقاً خلفياً آمناً"، محذرةً من أنّ "كل منطقة حشد، أو موقف آليات، أو مقر مؤقت، أو حركة مكشوفة — تقع ضمن مدى هجوم مباشر لمحلقات موجّهة بالألياف البصرية".
كما لفتت إلى أنّ "حلول الحماية الكلاسيكية المعتمدة على الحرب الإلكترونية ليست فعّالة".
جيش الاحتلال لم ينفذ مقترحات الوثيقة
وأوصت الوثيقة بعدد من الإجراءات لمحاولة إحباط مخاطر المحلقات المفخخة، وهي:
- منظومات إطلاق نار ذاتية ضد المحلقات — كوسيلة لحماية المقرات والأصول الحيوية.
- إطلاق نار سريع من الأسلحة الخفيفة والرشاشات اعتمادًا على القوات الموجودة في الميدان.
- التزوّد ببنادق صيد عيار 12 ملم بذخيرة عادية أو مخصّصة لاعتراض المحلقات.
وعلّق مراسل إذاعة "جيش" الاحتلال على هذه المقترحات بالقول: "للأسف، لم ينفّذ الجيش الإسرائيلي ووزارة الأمن طلب شراء هذه البنادق والذخائر المخصّصة لإسقاط المحلقات إلا خلال الأسابيع الأخيرة، بتأخر كبير، رغم أنه كان بالإمكان تنفيذ ذلك في وقت أبكر".
كما أشارت الوثيقة إلى حاجة "ملحة" إلى "دمج الوسائل المذكورة أعلاه مع تغييرات جوهرية في التأهيل والتدريبات، وفي الوعي الميداني للقوات المتوغلة في الميدان تجاه تهديد المحلقات المعتمدة على الألياف البصرية في ساحة القتال، مع التشديد على السلوك العملياتي أثناء الانتشار والمكوث، ونشر شبكات تمويه علوية حتى فوق مواقع إطلاق النار قصيرة المدى".
وطرحت الوثيقة أيضاً حاجة استخبارية: "تحديد احتياج استخباري لسلسلة القيمة الخاصة بالعدو، لتطوير القدرة، والتدريبات، والوحدات المشغّلة".
وزارة "حرب" الاحتلال تعترف
وانطلاقاً من الوثيقة، تساءل المراسل العسكري لإذاعة "الجيش" الإسرائيلي: "لماذا الآن فقط؟ لماذا، رغم أن كل شيء وُضع على طاولة جميع الأجهزة في الجيش الإسرائيلي ووزارة الأمن قبل عام كامل، لم يُنفّذ أي شيء؟".
وفي حين لم يرد "الجيش" الإسرائيلي على هذه التساؤلات، "قالت وزارة الأمن في ردها إنّ تهديد المحلقات كان بالفعل معروفاً لدى المؤسسة الأمنية، وهو قيد الدراسة منذ فترة".
كذلك، أشارت الوزارة إلى أنّها تعمل على "تطوير مجموعة من الحلول التكنولوجية منذ عدة سنوات، من دون انتظار هذه الرسالة أو تلك، من أجل مواجهة هذا التهديد. وقد جرى نشر بعض هذه الحلول ميدانياً وهي تنقذ الأرواح، فيما خضع بعضها للاختبار وفشل، بينما لا يزال بعضها الآخر في مراحل التحسين والتطوير".
وشددت وزارة "الحرب" الإسرائيلية على أن تطور التهديد يُشكّل تحدياً ويتطلب لبنات تكنولوجية، بعضها مختلف وبعضها غير موجود أصلاً في العالم، وهو ما تعمل عليه "مفأت" (مديرية البحث والتطوير لوسائل القتال في وزارة الأمن)، والمؤسسة الأمنية بصورة مكثفة. إضافة إلى ذلك، فإن قرار التزوّد بالمنظومات يقوده الجيش الإسرائيلي، الذي سرّع ويسرّع وصول الوسائل إلى الميدان بالتعاون مع "مفأت".