هجوم مسلح يثير مخاوف من عودة "جيش الرب" إلى أفريقيا الوسطى
اختفاء 13 طفلاً بعد هجمات مسلحة في جنوب شرقي جمهورية أفريقيا الوسطى نُسبت إلى عناصر من "جيش الرب للمقاومة"، فيما نشر الجيش قوات في مبومو وسط مخاوف من عودة نشاط الجماعة.
-
دورية تابعة لقوات حفظ السلام الأممية والجيش في أفريقيا الوسطى
نشرت جمهورية أفريقيا الوسطى قوات من الجيش في محافظة مبومو جنوب شرقي البلاد، بعد هجوم مسلح أدى إلى اختفاء 13 طفلاً، وسط مخاوف من تجدّد نشاط "جيش الرب للمقاومة" في منطقة لم تشهد حضوراً كبيراً للجماعة خلال السنوات الأخيرة.
ووقع الهجوم، السبت، حيث استهدف قرى في محيط بانغاسو، ونسبت مصادر محلية العملية إلى عناصر من "جيش الرب"، الجماعة المسلحة التي أسسها الأوغندي، جوزيف كوني.
وبحسب تقارير إعلامية اختطف المسلحون عشرات الأشخاص خلال هجمات استهدفت سكاناً يعمل بعضهم في الصيد، قبل الإفراج عن عدد منهم، بينما لا يزال 13 طفلاً في عداد المفقودين.
وكان النائب عن دائرة بانغاسو الثانية، فريديريك كينزا، أعلن الاثنين أنّ نحو 30 شخصاً خُطفوا في قريتي لوغا ونادينغي التابعتين لبلدية فوغباباليفوندو في محافظة مبومو. وقال، بعد زيارته المنطقة، إنّ عملية الخطف يُشتبه في أنّ عناصر من "جيش الرب" نفّذتها، مشيراً إلى حوادث مشابهة شهدتها مناطق نزاكو ويالينغا ودجيما خلال الأشهر الأخيرة.
وفي تموز/يوليو الماضي، أفادت تقارير محلية بخطف نحو 10 أطفال في يالينغا أثناء توجّههم إلى الحقول، ثم خطف 7 آخرين في المنطقة نفسها بعد أيام، فيما تحدّث مسؤولون محليون عن عودة عمليات الخطف منذ حزيران/يونيو. كما شهدت مقاطعة باس-أويلي المجاورة في جمهورية الكونغو الديمقراطية في نيسان/أبريل هجوماً نُسب إلى "جيش الرب" أدّى إلى خطف 13 طفلاً، بينهم تسع فتيات وأربعة فتيان، قبل استمرار جهود إعادتهم وإعادة دمج الناجين.
وكان انخفض نشاط "جيش الرب" بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية بعد عمليات عسكرية إقليمية ودولية ضدّ الجماعة، إلا أنّ مجموعات صغيرة منها ظلت ناشطة في مناطق نائية على الحدود بين أفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية وجنوب السودان. واشتهرت الجماعة تاريخياً بعمليات خطف المدنيين والأطفال وإجبار بعضهم على القتال أو العمل لصالحها.
ويعيد اختفاء الأطفال والهجمات الأخيرة ملف الجماعة إلى الواجهة، في وقت تواجه فيه مناطق جنوب شرق أفريقيا الوسطى تحدّيات أمنية متعدّدة وضعفاً في انتشار مؤسسات الدولة وصعوبة وصول القوات والخدمات الإنسانية إلى القرى النائية.