"بلومبرغ": فوز إيران على الولايات المتحدة يمهد لمواجهة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية
وكالة "بلومبرغ" تفيد بأنّ إيران حقّقت هذا الأسبوع مكسباً دبلوماسياً داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعدما حصلت على مقعد في اللجنة التنظيمية للوكالة.
-
"بلومبرغ": إيران تنتزع مقعداً في اللجنة التنظيمية للوكالة الذرية رغم الاعتراض الأميركي
أفادت وكالة "بلومبرغ" بأنّ إيران حقّقت هذا الأسبوع مكسباً دبلوماسياً داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعدما حصلت على مقعد في اللجنة التنظيمية للوكالة، رغم اعتراض الولايات المتحدة.
ووفق "بلومبرغ"، اتخذ اجتماع الوكالة الثلاثاء مساراً غير متوقّع، بعدما تمكّنت طهران من تجاوز المعارضة الأميركية بدعم من دول في الخليج.
وكانت دول "الشرق الأوسط" قد اختارت إيران في وقت سابق لعضوية الهيئة المنظّمة للمؤتمر، ما دفع الولايات المتحدة إلى الاعتراض على ترشيحها.
ووصف السفير الأميركي بريستون ويلز غريفيث الثالث انتخاب إيران بأنه "إهانة" للوكالة الدولية للطاقة الذرية ولعملها.
وطالب غريفيث أعضاء الوكالة بالتصويت لمنع إيران من شغل المقعد، قائلاً إنّ انتخابها، بعد أيام فقط من إحالة ملف "عدم امتثالها إلى مجلس الأمن الدولي"، "مخزٍ للغاية" ويسيء إلى مصداقية الوكالة.
لكنّ الاقتراع السري الذي جرى بعد مناقشات إضافية انتهى لصالح طهران، إذ أيّدت 44 دولة ترشيح إيران، مقابل 35 دولة دعمت الموقف الأميركي، فيما امتنعت 42 دولة عن التصويت.
وانتقد نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي الموقف الأميركي، واصفاً إياه بأنه "سلوك صبياني"، بما في ذلك منع كبير مسؤولي الملف النووي الإيراني من حضور الاجتماع.
وقال كمالوندي إنّ "العلوم والتكنولوجيا والخبرات والصناعة النووية" ترسّخت في إيران، ولا يمكن القضاء عليها من خلال الأعمال العسكرية أو الاغتيالات، مضيفاً: "لن تستسلم إيران".
وترى "بلومبرغ" أنّ نتيجة التصويت تعكس اتساع الهوة السياسية داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما "يزيد من صعوبة تنفيذ مهمتها الفنية"، في وقت لم يتمكن فيه مفتشو الوكالة من التحقق من وضع مخزون اليورانيوم الإيراني أو تحديد موقعه منذ الهجوم الذي شنته "إسرائيل" والولايات المتحدة على إيران في حزيران/يونيو 2025.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، واجه إجراء قادته الولايات المتحدة لإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي اعتراضات من الصين وروسيا.
ونقلت "بلومبرغ" عن الرئيس السابق لقسم سياسات التحقق في الوكالة الدولية للطاقة الذرية طارق رؤوف، قوله إنّ ما يحدث يمثل "امتداداً للفوضى التي نشأت العام الماضي".
وشهد الاجتماع السنوي للوكالة العام الماضي خلافات بشأن الهجمات الأميركية والإسرائيلية، إلى جانب مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإلغاء إشارات الوكالة إلى مفاهيم التنوع والمساواة والشمول.
وانتهى الاجتماع آنذاك في الساعات الأولى من الصباح من دون التوصّل إلى توافق بشأن عدد من الأنشطة الأساسية للوكالة المتعلقة بالسلامة والأمن النوويين.
وقال رؤوف إنّ الآمال كانت معقودة على أن يسير اجتماع هذا العام في مسار أكثر استقراراً، مضيفاً: "لكنّ الوضع ازداد سوءاً".