نيجيريا: عائلات تحتج للمطالبة بتحرير أطفال مختطفين منذ نحو 100 يوم
عائلات في ولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا تتظاهر للمطالبة بتحرير نحو 45 طفلاً اختطفوا من بلدة موسا في أيار/مايو، وسط استمرار احتجاز 36 طالباً ومعلماً في حادثة أخرى.
-
أهالي طلاب مختطفين يرفعون لافتات خلال احتجاج يطالب بالإفراج عن أبنائهم في أسكيرا-أوبا في ولاية بورنو بنيجيريا 2026 (رويترز)
تظاهر أهالي أطفال مختطفين في ولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا، مطالبين الحكومة الفيدرالية بتكثيف جهودها لإعادتهم، بعد مرور نحو 100 يوم على اختطافهم من مدارسهم في منطقة قريبة من غابة سامبيسا.
ونظم الأهالي احتجاجهم، الخميس، في بلدة أوبا حاملين لافتات تطالب السلطات بالتحرك لإنقاذ أبنائهم، الذين اختطفوا في 15 أيار/مايو الماضي من فصولهم الدراسية في بلدة موسا الواقعة على أطراف غابة سامبيسا، التي تعد منذ سنوات إحدى أبرز مناطق نشاط الجماعات المسلحة في شمال شرقي البلاد.
وقال ممثل عن الزعيم التقليدي لمنطقة موسا إن نحو 45 طفلاً لا يزالون في عداد المفقودين، مشيراً إلى أن عملية الاختطاف تركت "آثاراً واسعة" في المجتمع المحلي، نظراً إلى ارتباط معظم العائلات بشكل مباشر أو غير مباشر بالأطفال المحتجزين.
وأعرب عدد من الأهالي المشاركين في الاحتجاج عن قلقهم من استمرار غياب المعلومات بشأن مصير الأطفال وأوضاعهم الصحية والمعيشية.
وقالت والدة طفلين اختطفا ويبلغان من العمر نحو ثلاث سنوات ونصف وثماني سنوات ونصف، إن العائلات تعيش حالة قلق مستمرة وتنتظر تدخلاً حكومياً لإعادة أبنائها. في حين قال متحدث الشرطة إن الجيش يتولى التعامل مع القضية وإن الوضع يحظى باهتمام الأجهزة الأمنية، من دون تقديم تفاصيل إضافية، فيما لم يرد متحدث عسكري على طلب "رويترز" للتعليق.
وجاء اختطاف أطفال موسا قبل هجوم آخر وقع في 29 حزيران/يونيو في بلدة لاسا القريبة، حيث اختطف مسلحون 36 طالباً ومعلماً واحداً لا يزالون محتجزين حتى الآن، بحسب "رويترز". وتسلط الحادثتان الضوء على استمرار خطر عمليات الاختطاف في شمال شرقي نيجيريا رغم سنوات من العمليات العسكرية ضد جماعة "بوكو حرام" وتنظيم "داعش" في غرب أفريقيا.
وبرغم تراجع حدة التمرد المسلح مقارنة بذروته، تواصل الجماعتان تنفيذ هجمات ضد المدنيين والمدارس والقوات الأمنية في بورنو والولايات المجاورة. وكانت السلطات النيجيرية تمكنت الشهر الماضي من تأمين الإفراج عن تلاميذ اختطفهم مسلحون من مدارس في ولاية أويو جنوب غربي البلاد، بعد نحو شهرين من احتجازهم.