نيجيريا: الرئيس يأمر بعملية لإنقاذ مختطفين وسط تعزيز التعاون العسكري مع واشنطن
الرئيس النيجيري يأمر الجيش والأجهزة الأمنية بإطلاق عملية فورية لإنقاذ مختطفين في ولاية النيجر، بالتزامن مع إعلان القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل تدريبات عسكرية مشتركة في باوتشي.
-
الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو خلال زيارته مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن 2026 (رويترز)
أمر الرئيس النيجيري، بولا تينوبو، اليوم الثلاثاء، الجيش والأجهزة الأمنية بإطلاق عملية فورية لإنقاذ المختطفين في ولاية النيجر شمال وسط البلاد، بعد هجوم مسلح واسع أوقع عشرات القتلى وأدى إلى خطف أعداد كبيرة من السكان، وسط استمرار السلطات في التحقق من العدد الفعلي للمفقودين.
وجاء تحرك الرئاسة بعد انتشار تسجيل مصور يظهر حشداً كبيراً من النساء والأطفال وكبار السن تحت حراسة مسلحين. وقال سكان إن عدد المختطفين قد يصل إلى نحو 600 شخص، إلا أن رويترز أكدت أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من هذا الرقم، فيما قالت سلطات ولاية النيجر إنها لا تزال تعمل على تحديد عدد المفقودين بدقة.
وكان المسلحون استهدفوا عدداً من التجمعات في منطقة بورغو، بينها داكيرا وغيدان زانا وسابون غيدا، خلال هجوم وقع الأسبوع الماضي وشمل مهاجمة مسجد. وقال مسؤول محلي إن 30 شخصاً قُتلوا خلال الهجوم ودُفنوا الأحد.
وفي أول تعليق علني للرئاسة على الحادثة وصف تينوبو الهجوم بأنه "جبان"، مؤكداً أن السلطات ستلاحق منفذيه، وأمر القيادات الأمنية بتقديم تحديثات دورية حول عملية الإنقاذ وضمان حصر جميع الأشخاص الذين جرى اختطافهم.
بدوره، قال الزعيم التقليدي لمنطقة داكيرا، أبو بكر عمر، إن الهجوم دفع ما لا يقل عن ألفي شخص إلى الفرار نحو بنين المجاورة، ما يعكس حجم النزوح الذي خلّفته العملية المسلحة في المجتمعات الحدودية. وتواجه ولايات شمال غرب نيجيريا وشمال وسطها منذ سنوات نشاط جماعات مسلحة تعتمد على خطف المدنيين مقابل الفدية، وتستهدف القرى والمدارس والطرق، فيما توسعت عمليات بعضها خارج مناطق نشاطها التقليدية.
وفي سياق موازٍ، أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "أفريكوم" تفاصيل سلسلة تدريبات تجريها القوات الأميركية والنيجيرية في موقع عمليات باوتشي شمالي نيجيريا، ضمن برنامج تعاون أمني يهدف، بحسب القيادة، إلى رفع الجاهزية وتعزيز القدرات وتحسين العمل المشترك بين قوات البلدين.
وتشمل التدريبات الإسعافات القتالية والعناية التكتيكية بالمصابين، والتعامل مع الأسلحة، والتمويه، والتعامل مع الذخائر والمتفجرات، وتكتيكات الوحدات الصغيرة، إضافة إلى تشغيل أنظمة الطائرات المسيّرة. وقالت "أفريكوم" إن البرنامج يشمل المجالات التي تستطيع التدريب عليها، فيما تحدد القيادات النيجيرية المواضيع الأكثر فائدة لقواتها.
وأشارت القيادة الأميركية إلى أن الطائرات المسيّرة حظيت باهتمام خاص من العسكريين النيجيريين. وأضافت "أفريكوم" أن التعاون في باوتشي يشمل كذلك التدريب المشترك والمشورة وتبادل المعلومات الاستخبارية والتبادلات المهنية، بهدف معالجة تحديات أمنية مشتركة ورفع مستوى قابلية التشغيل بين القوات الأميركية والنيجيرية.