ناجون من الفاشر يروون "رحلة الموت"... قتل وتعذيب وتجويع خلال الهجوم على دارفور
شهادات مروعة لناجين من هجوم قوات "الدعم السريع" على مدينة الفاشر السودانية تكشف عمليات قتل وتعذيب ونهب واسعة، وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية واتهامات بارتكاب جرائم جماعية.
-
مواطنون سودانيون مهجرون من الفاشر 2026 (رويترز)
لم يكن بوسعهم سوى مشاهدة مقاتلي قوات "الدعم السريع" وهم يطلقون النار على أحبائهم ويقتلونهم. وقد احتُجزوا رهائن وتعرضوا للضرب المبرح. وسُرقت هواتفهم وأحذيتهم ومدخراتهم التي جمعوها طوال حياتهم.
بدأ الناجون من هجوم عسكري استمر ثلاثة أيام في غرب السودان بالتوافد إلى بلدة تين الصحراوية، على الحدود التشادية السودانية، مطلع تشرين الثاني/نوفمبر 2025. هناك روى ناجون من الأهوال التي واجهوها أثناء فرارهم من سيطرة "الدعم السريع" على الفاشر، وهي مدينة كبيرة في إقليم دارفور السوداني.
كانت المدينة المنكوبة بالمجاعة، والتي كان يقطنها نحو مليون نسمة، محاصرة لمدة 18 شهراً قبل الهجوم الأخير لقوات الدعم السريع، الذي بدأ في 25 تشرين الأول/أكتوبر.
وفرّ عشرات الآلاف من المدنيين عبر الصحراء، حيث وصل كثر منهم إلى مركز عبور اللاجئين في تين وهم يعانون من الجوع، وبعضهم مصاب بجروح ناجمة عن الرصاص وندوب عميقة في أقدامهم من المشي حفاة لأيام. وكان بعضهم مصدومين لدرجة أنهم لم يستطيعوا وصف الكثير مما رأوه.
وبحسب شهادات نقلتها وكالة رويترز، تحدث الفارّون عن إعدامات ميدانية وضرب واحتجاز ونهب للممتلكات، فيما قال بعضهم إنهم شاهدوا أفراداً من عائلاتهم يُقتلون أمام أعينهم على يد مقاتلين تابعين لـ"الدعم السريع".
ومن بين الشهادات، قال محمد آدم إنه فقد زوجته، وهي نائبة برلمانية سابقة، إثر ضربة بطائرة مسيّرة، فيما تحدثت نساء أخريات عن فقدان أزواج وأقارب خلال عمليات إعدام وتصفيات جماعية. كما أظهرت مقاطع فيديو متداولة عمليات قتل نسبت إلى قادة ميدانيين في "الدعم السريع".