حشود في إيران دعماً للمقاومة... "لا ترهّل" في تماسك الدولة والشعب عشية اليوم التسعين على بدء العدوان

مدن إيرانية تشهد تجمعات حاشدة دعماً للمقاومة في لبنان ولخيارات الجمهورية الإسلامية السياسية والعسكرية.

0:00
  • تجمعات في إيران دعما للدولة والمقاومة (أرشيف)
    تجمعات في إيران دعما للدولة والمقاومة (أرشيف)

شهدت مدن إيرانية، اليوم الأربعاء، تجمعات حاشدة دعماً للمقاومة في لبنان ولخيارات الجمهورية الإسلامية السياسية والعسكرية.

ويوجه الشعب الإيراني من خلال هذا المشهد رسائل مباشرة بأن طهران، عشية اليوم التسعين من العدوان، لا تزال متماسكة ولا تعاني أي ترهّل على مستوى المؤسسات أو الشارع أو القرار السياسي والقوات المسلحة.

ورفعت خلال التجمعات شعارات داعمة للمقاومة وللقوات المسلحة الإيرانية، فيما شدد المشاركون على ضرورة التمسك بشروط طهران في أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، ورفض أي ضغوط سياسية أو إعلامية تستهدف دفع إيران إلى تقديم تنازلات في الملفات العالقة.

ويأتي هذا الحراك الشعبي بالتزامن مع استمرار الحديث عن اقتراب التوصل إلى تفاهم بين طهران وواشنطن، وسط وساطات إقليمية تقودها كل من باكستان وقطر، في وقت تؤكد فيه إيران أن أي اتفاق لن يمر ما لم تُحسم كافة القضايا التي تعتبرها أساسية.

إصرار على الخطوط الحمر

وفي هذا السياق، استعرض التلفزيون الإيراني نسخة أولية غير رسمية من إطار مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى أنّ الاتفاق، في حال إنجازه خلال فترة 60 يوماً، سيُعتمد ضمن قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.

وأوضح التقرير أنّ إطار التفاهم "لم يُحسم بعد وليس نهائياً"، مؤكداً أنّ إيران "لن تتخذ أي خطوة من دون التأكد والتحقق الملموس"، في إشارة إلى استمرار الحذر الإيراني والإصرار على ضمانات واضحة قبل الانتقال إلى أي مرحلة تنفيذية.

وتضمنت النسخة غير الرسمية بنوداً تتعلق بإدارة ومسار عبور السفن بإشراف إيراني وبالتعاون مع سلطنة عمان، إضافة إلى تعهد أميركي بسحب القوات العسكرية التي أُرسلت إلى المناطق المحيطة بإيران ورفع الحصار البحري عنها، مقابل التزام إيراني بإعادة حركة السفن التجارية العابرة إلى مستويات ما قبل التوترات.

وكان مستشار رئيس البرلمان الإيراني للشؤون السياسية، أمير إبراهيم رسولي، قد جدد التأكيد على الخطوط الحمر الإيرانية في المفاوضات، ولا سيما ما يتعلق بوقف الحرب على لبنان وآلية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

القوات المسلحة جاهزة... والدولة بلا ترهّل

وفي موازاة ذلك، نقلت وكالة "فارس" عن عضو في فريق التفاوض الإيراني قوله إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يعلن خلال الساعات المقبلة، وبشكل أحادي، اكتمال الاتفاق مع إيران.

واعتبر العضو المفاوض أنّ هذه الخطوة تهدف إلى ممارسة الضغط وخلق انطباع سياسي وإعلامي بوجود اتفاق قبل تسوية الخلافات بالكامل.

وأكد المسؤول الإيراني أنّ ملفات أساسية لا تزال عالقة، وأنّ طهران لن تعلن أي اتفاق رسمي قبل معالجة جميع القضايا التي تأخذها بعين الاعتبار، في موقف يعكس استمرار التشدد الإيراني رغم الضغوط.

في هذا السياق، أكد مستشار قائد حرس الثورة الإسلامية في إيران، العميد محمد رضا نقدي، يوم الأحد، أنّ إيران تمكّنت من تحقيق قوة ردع في مواجهة العدو.

وأشار نقدي إلى أنّ "العدو أدرك أنّه لا يستطيع الوصول إلى النتيجة التي يريدها في المواجهة معها".

وقال نقدي إنّ "العدو يعلم أنّه إذا ارتكب أي خطأ، فسيتلقى ضربة لا يمكن تعويضها"، لافتاً إلى أنّ "ما تحقق في الميدان شكّل رسالة واضحة بشأن مستوى القدرة والجاهزية".

من جهته، أكد قائد "مقر خاتم الأنبياء" المركزي، اللواء علي عبد اللهي، أنّ القوات المسلّحة الإيرانية، بدعم من الشعب، تمتلك قدرة قتالية عالية في أيّ حرب ضدّ الأعداء.

ولفت في تصريح لوكالة "تسنيم"، إلى أنّ على العدو أن يعلم أنّ إيران قوية وصامدة بثبات. وقال، إنّ الإيرانيين صامدون حتى آخر نفس، ولا يساورهم أدنى شكّ في أنّ صمودهم دائم ولا نهاية له.

وشدّد على أنّه لا ينبغي لأحد أن يظنّ أنّ صبر إيران سينفد، مؤكّداً الثبات على الطريق، وأنّه حتى لو لم يبقَ من الإيرانيين إلا شخص واحد، فسيواصل الصمود.

وتترافق هذه المواقف مع رسائل متواصلة من المسؤولين الإيرانيين حول جاهزية القوات المسلحة واستمرار عمل مؤسسات الدولة بكامل طاقتها، في تأكيد واضح على أنّ الحرب والضغوط لم تؤدي إلى أي ترهّل في بنية الدولة أو في قدرتها على إدارة المواجهة السياسية والعسكرية بالتوازي.

اقرأ أيضاً: "تسنيم" تكشف عن خطوات التفاهم الأولى بين واشنطن وطهران.. ماذا في التفاصيل؟

الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن في الأول من آذار/مارس 2026 استشهاد القائد الأمة السيد علي خامنئي في مقر عمله في "بيت القيادة"، إثر العدوان الأميركي الإسرائيلي على البلاد.