منظمة إغاثة دولية: نصف أطفال السودان في سن الدراسة لا يتلقون تعليمهم بسبب الصراع
منظمة إغاثة دولية تقول إن نصف الأطفال في سن الدراسة في السودان لم يعودوا إلى التعليم بسبب الصراع.
-
أطفال لاجئون سودانيون من الفاشر يتناولون وجبة من طبق واحد في مخيم تين للاجئين في شرق تشاد 2025 (رويترز)
قالت منظمة "أنقذوا الأطفال"، في تقرير لها اليوم الخميس، إن "حوالى نصف الأطفال في سن الدراسة في السودان، أو أكثر من ثمانية ملايين طفل، لم يعودوا في التعليم بسبب الحرب الأهلية" في البلاد، في واحدة من أسوأ أزمات التعليم في العالم.
وصرحت، إنغر آشينغ، الرئيسة التنفيذية لمنظمة "أنقذوا الأطفال الدولية" في مؤتمر صحافي عبر الفيديو من ستوكهولم، بأنه "في الوقت الحالي، يخذل المجتمع الدولي أطفال السودان".
وذكر التقرير أن "أكثر من ثمانية ملايين طفل سوداني قد فاتهم حوالى 500 يوم من التعليم منذ بدء الحرب الأهلية في نيسان/أبريل 2023".
وأضافت آشينغ "هذا أكثر من أي طفل فُقد خلال جائحة كوفيد"، مضيفة أن "العديد من المدارس أغلقت أو تضررت خلال النزاع، بينما تم استخدام مدارس أخرى كملاجئ للعائلات النازحة".
وذكر تقرير المنظمة أن "3% فقط من المدارس مفتوحة في شمال دارفور، حيث لا يزال الصراع مستمراً، كما تأثرت مناطق في غرب كردفان وجنوب دارفور وغرب دارفور بشدة"، مضيفاً أن "بعض المعلمين تركوا وظائفهم بعد عدم تقاضيهم رواتبهم لعدة أشهر".
وأشارت المنظمة إلى أنه "من دون تمويل فوري لدفع رواتب المعلمين وتدريبهم، وإعادة تأهيل أماكن التعلم، وتوفير مستلزمات التعلم الأساسية، فإن النظام التعليمي معرض لخطر الانهيار التام".
وقالت آشينغ عقب زيارتها هذا الشهر للمدارس في بورتسودان ونهر النيل والخرطوم إن "التعليم هو شريان الحياة لحماية الأطفال من الاستغلال والتجنيد في الجماعات المسلحة".
وكانت منظمات الإغاثة دعت إلى تقديم مساعدات عاجلة لمدينة الفاشر في دارفور، التي سيطرت عليها "قوات الدعم السريع" في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وكذلك لمدينة كادوقلي، وهي مدينة أخرى محاصرة في جنوب السودان. وتواجه كلتا المدينتين خطر المجاعة.
يذكر أنه في الأيام الأخيرة، اشتدت غارات الطائرات المسيرة في مدينة الأبيض ومحيطها، عاصمة ولاية شمال كردفان في وسط السودان، ما تسبب في سقوط عدد كبير من القتلى المدنيين في حالتين على الأقل، بحسب ما أفاد به السكان. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 100 ألف شخص فروا من الفاشر منذ أن سيطر "الدعم السريع" على المنطقة بعد حصار دام 18 شهراً.