سوريا: فشل الاجتماع بين الشرع وعبدي.. و"الإدارة الذاتية" تعلن النفير العام

الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في "الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا" هدية يوسف تدعو الجميع للانضمام إلى النفير العام، مشددة على أن الحرب الحالية هي "حرب وجود وإثبات للذات".

0:00
  • عناصر من قوات سوريا الديمقراطية "قسد" (أرشيف)

أعلنت العضوة في هيئة الرئاسة المشتركة في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) فوزة يوسف لـ شبكة "رووداو" الكردية، عن أن الاجتماع بين رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" لم يكن إيجابياً.

وقالت يوسف إن حكومة دمشق "تطالبنا بإلقاء السلاح".

وأردفت أن "دمشق تريد أن يسلّم الكرد كل شيء"، كما أنها "تريد عودة "روج آفا" إلى ما قبل عام 2011، وتريد منا إنهاء مؤسساتنا، وتطالبنا بتسليم الحسكة وكوباني".

ورداً على ذلك، أكدت يوسف أن الاستسلام "غير مقبول بالنسبة لنا"، مشددة على أن "غالبية المسلحين الذين يهاجموننا هم من "داعش"، والحكومة لا تريد أن يحصل الكرد على حقوقهم".

ولفتت إلى أن عبدي سيغادر دمشق إلى الحسكة، وأن قرارهم هو المقاومة.

مصدر من "قسد" لـ "رووداو": السبب في فشل المفاوضات هو رفض دمشق لتعهدات برّاك 

وفي السياق، أفاد مصدر من "قسد" لشبكة "رووداو"، بأن المفاوضات بين عبدي والشرع لم تسفر عن أي نتائج، مرجعاً السبب إلى أن دمشق تراجعت عن التعهدات التي كان قد قدمها سابقاً المبعوث الأميركي إلى دمشق توم برّاك لـ "قسد".

وبحسب معلومات المصدر، فإن برّاك، كان قد قدم في وقت سابق تعهّدين للقائد العام لـ "قسد"، عبدي، مشيراً إلى أن التعهد الأول يقضي ببقاء "قسد" كقوة موحّدة ضمن قوات الدفاع السورية.

ونقل المصدر أن برّاك قال إن هذا البند "لن يُدوَّن رسمياً مراعاة للرأي العام، لكنه سيُنفّذ عملياً".

أما التعهّد الثاني فكان يقضي بأن يدير الكرد مناطقهم، وأن تكون هناك إدارة كردية قائمة.

وكشف مصدر "قسد" عن أن عبدي توجّه إلى دمشق من أجل تنفيذ هذين البندين، "إلا أن دمشق رفضت اليوم رسمياً كلا البندين وقالت: لا، لا نقبل".

المصدر رداً على الشائعات: "يريدون تضليل القيادة الكردية"

وفيما يتعلق بالشائعات التي تتحدث عن أن عبدي لا يمتلك صلاحية اتخاذ القرار، قال المصدر: "الآن، ولإلقاء مسؤولية فشل الاتفاق على عاتق "قسد"، يقولون إن عبدي لا يملك القرار؛ إنهم يريدون بهذه الادعاءات تضليل القيادة الكردية ودول المنطقة".

وكانت الحكومة الانتقالية في سوريا قد نشرت، مساء أمس، نص اتفاق من 14 بنداً بين الشرع وعبدي.

وبحسب الاتفاق، يجب إقرار وقف فوري وشامل لإطلاق النار على جميع الجبهات وخطوط التماس بين قوات الحكومة الانتقالية و"قسد".

وجاء في البند الأول من الاتفاق أنه يجب على "قسد" الانسحاب من جميع المناطق إلى شرق الفرات، بينما نص البند العاشر على أن تقوم الحكومة الانتقالية بالموافقة على قائمة المرشحين التي تقدمها قيادة "قسد" لتولي "مناصب عسكرية وأمنية ومدنية رفيعة ضمن هيكلية الدولة المركزية".

وبحسب الاتفاق أيضاً، يعمل الطرفان على التوصل إلى تفاهمات بشأن عودة الاستقرار وعودة سكان منطقتي عفرين وحي الشيخ مقصود إلى منازلهم وأوضاعهم الطبيعية.

هدية يوسف: "لإزالة حدود الغزاة والانضمام إلى صفوف المقاومة"

وفي السياق عينه، دعت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في "الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا" هدية يوسف الجميع للانضمام إلى النفير العام، اليوم الإثنين، مشددة على أن الحرب الحالية هي "حرب وجود وإثبات للذات".

وفي كلمة لها، وجهت يوسف تحياتها إلى الشعب الكردي في شمال وجنوب كردستان، وأشارت إلى أن "روج آفا" تتعرض للهجمات، وفي المقابل هناك "مقاومة عظيمة وبطولية لأبناء المنطقة في وجه هذه الهجمات".

ولفتت إلى أن هدف الهجمات والحرب الحالية ليس فقط إضعاف إرادة الكرد، بل هو "إبادة الكرد والقضاء على وجودهم في سوريا".

وأكدت أن الجهة التي تقف وراء هذه الهجمات هي "داعش"، تحت مسمى "الحكومة المؤقتة".

ودعت الشبان والشابات الذين يستطيعون حمل السلاح في جنوب وشمال كردستان إلى قطع الحدود والمشاركة في الدفاع عن الكرد في "روج آفا"، لافتة إلى أنهم عملوا ما بوسعهم لـ "عدم وقوع هذه الحرب وتوسعها".

ووجهت يوسف التحية لكل من خرج إلى الساحات ودعم الكرد أمام العالم والرأي العام، مشيرة إلى أن الكرد  تُركوا وحدهم مرة أخرى، وهي مؤامرة دولية، ولذلك تم الإعلان عن النفير العام".

وختمت يوسف بدعوة الجميع "للتوجه إلى الحدود والدخول للمشاركة في الدفاع عن أهل المنطقة"، مؤكدة أنهم "سيقاومون حتى اللحظة الأخيرة من حياتهم، وسوف يحمون مكتسباتهم وسيناضلون من أجلها".

"قسد" تدعو أبناءها للانضمام إلى المقاومة: "سنحوّل مدننا إلى مقبرة لمتّبعي داعش"

ودعت "قسد" في بيان "جميع شبابنا، أبنائنا وبناتنا في روج آفا وشمال وجنوب وشرق كردستان، وكذلك في أوروبا، إلى التوحد وإزالة حدود الغزاة والانضمام إلى المقاومة".

وشددت "بعزيمة وإصرار" على استمرارية نهجها منذ عام 2014، قائلةً: "كما خاض أصدقاؤنا في عام 2014 مقاومة تاريخية في كوباني، وحوّلوها إلى مقبرة لتنظيم "داعش" المدعوم من تركيا، نعلن اليوم بنفس العزم أننا سنحوّل مدننا من ديريك إلى الحسكة وكوباني إلى مقبرة لجيل جديد من المتأثرين بتنظيم "داعش"، بقيادة الدولة التركية".

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد قالت إن قواتها تخوض اشتباكات عنيفة ضد فصائل دمشق على جبهة ريف صرين.

اقرأ أيضاً: سوريا: وزارة الدفاع تسيطر على الشدادي.. وتبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن سجناء "داعش" الفارين