ممثل الحكومة الإسبانية في سبتة يستقيل بسبب تداعيات تدفق المهاجرين على الحدود
مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة يقدم استقالته بعد أسابيع من الضغوط المرتبطة بأزمة عبور أكثر من 72 ألف مهاجر من المغرب إلى المدينة منذ أواخر تموز/يوليو.
-
عناصر من شرطة مكافحة الشغب يُخلون جزءاً من مخيم المهاجرين المؤقت على شاطئ بينيتيز في سبتة بإسبانيا 2026 (رويترز)
استقال ممثل إسبانيا في جيبها شمال أفريقيا سبتة، اليوم الاثنين، عازياً ذلك إلى أسباب شخصية بعد أسابيع من التدقيق المكثف بشأن طريقة التعامل مع تدفق المهاجرين عبر الحدود من المغرب.
وكانت اندلعت الأزمة في أواخر تموز/يوليو الماضي، عندما وصل أكثر من 72 ألف مهاجر إلى سبتة، ما أدى إلى اكتظاظ مرافق الاستقبال وتكثيف النقاش حول سياسة الهجرة على أحد الحدود البرية للاتحاد الأوروبي في أفريقيا.
وغادر معظم المهاجرين لاحقاً بالرغم من بقاء آلاف آخرين في الجيب ذي الحكم الذاتي، وقد كافحت الحكومة الإسبانية برئاسة رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، لاحتواء التداعيات السياسية.
بدوره، دافع مندوب الحكومة، ميغيل أنخيل بيريز تريانو، الذي أشرف على التنسيق بين حكومة سبتة والوكالات الحكومية الإسبانية وقوات الأمن، عن طريقة تعامله مع الأزمة، لكنه قال إن التدقيق اللاحق، إلى جانب ما وصفه بحملة مضايقات ضده وضد عائلته، أصبح لا يطاق.
وقال "عائلتي لا تستحق أن أبقى في هذا المنصب لفترة أطول"، مشيراً إلى الإهانات والتهديدات وحادثة وضع فيها أحدهم إكليلًاً جنائزياً خارج مكتبه.
وقال إن الوفد الحكومي لم يكن لديه سيطرة تشغيلية على الحدود أو قوات الأمن، وأنه لم تكن هناك أي معلومات متاحة مسبقاً تشير إلى أن هذا العدد الكبير من المهاجرين سيدخلون الجيب. وقد أكدت حكومة مدريد مراراً أنه بالرغم من تلقيها تنبيهات بشأن احتمالية عبور الحدود، إلا أنه لا يوجد ما يشير إلى تدفق على النطاق الذي شوهد في سبتة.
وتجري المحكمة العليا الإسبانية تحقيقاً في الأحداث، ومن المقرر أن تستمع هذا الأسبوع إلى شهادة رئيس أركان بيريز تريانو السابق. وفي حديثه لمحطة إذاعة كوبي، اليوم الاثنين، قدر وزير السياسة الإقليمية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، أن ما يصل إلى 3500 مهاجر ما زالوا في سبتة خارج مرافق الاستقبال في الجيب.