فصائل فلسطينية تحيي ذكرى انتفاضة الأقصى: متمسكون بالمقاومة والوحدة الوطنية

فصائل فلسطينية تصدر بيانات في الذكرى الـ26 لانتفاضة الأقصى، التي اندلعت في الـ 28 من أيلول/سبتمبر 2000، أكدت فيها التمسك بالحقوق الوطنية الفلسطينية، ومواصلة مواجهة الاحتلال، والدعوة إلى توحيد الصف الفلسطيني.

0:00
  • العلم الفلسطيني في باحة الأقصى (أرشيف)
    العلم الفلسطيني في باحة الأقصى (أرشيف)

أصدرت فصائل فلسطينية بيانات في الذكرى الـ26 لانتفاضة الأقصى، التي اندلعت في الـ 28 من أيلول/سبتمبر 2000، أكدت فيها التمسك بالحقوق الوطنية الفلسطينية، ومواصلة مواجهة الاحتلال، والدعوة إلى توحيد الصف الفلسطيني، في ظل الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

حماس: انتفاضة الأقصى ستبقى أيقونة ملهمة

وأكدت حركة حماس أن انتفاضة الأقصى ستبقى "أيقونة ملهمة لكل الأجيال"، معتبرة أن ما قدّمه الفلسطينيون خلالها من تضحيات أكد تمسكهم بالقدس والمسجد الأقصى ورفضهم سياسات الاستيطان والتهجير والضمّ.

وشددت الحركة على أن الجرائم الإسرائيلية لن تتمكن من إخماد المقاومة أو النيل من إرادة الشعب الفلسطيني، مجددة عهدها لدماء الشهداء وتضحيات الأسرى.

وأكدت أن القدس والمسجد الأقصى في صلب الصراع مع الاحتلال، مشددة على رفض أي تقسيم أو شراكة في المسجد، والتمسك بالدفاع عنه حتى تحريره.

ودعت حماس إلى توافق فلسطيني على استراتيجية نضالية موحدة، وإلى شراكة عربية وإسلامية ودولية داعمة للشعب الفلسطيني، كما حثت الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 على مواصلة التوجه إلى المسجد الأقصى والرباط فيه.

كما دعت الدول العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى تحرك سياسي ودبلوماسي وإعلامي وشعبي لدعم الفلسطينيين والتصدي للمشاريع التي تستهدف المسجد الأقصى.

الجبهة الديمقراطية: الانتفاضة ردّ على سياسات الاحتلال

من جهتها، قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن انتفاضة الأقصى اندلعت إثر اقتحام أرييل شارون باحات المسجد الأقصى بحماية "جيش" الاحتلال، مشيرة إلى أنها استمرت أكثر من أربع سنوات وشاركت فيها قطاعات فلسطينية واسعة.

وذكرت الجبهة أن الانتفاضة أسفرت، وفق تقديراتها، عن استشهاد نحو 4412 فلسطينياً وإصابة 48322 آخرين، معتبرة أنها جاءت رداً على سياسات الاحتلال، بما فيها الاستيطان والاعتقال والقتل وتقطيع أوصال الضفة الغربية.

وشددت الجبهة على أن استمرار الحرب على غزة والتطهير العرقي والتهجير والضم في الضفة والقدس المحتلة تضع القضية الفلسطينية أمام تحديات كبيرة، مؤكدة أن صمود الفلسطينيين ومواجهتهم للاحتلال والمستوطنين يعكسان تمسكهم بأرضهم وحقوقهم.

ورأت أن أبرز دروس الانتفاضتين الأولى والثانية يتمثل في أهمية الوحدة الوطنية، وتوافر الإرادة السياسية والاستراتيجية الكفاحية المشتركة، إلى جانب وجود أداة نضالية موحدة قادرة على تأطير الحركة الجماهيرية والمقاومة الشعبية.

ودعت الجبهة إلى عدم الرهان على الإدارة الأميركية أو على طبيعة الحكومة الإسرائيلية المقبلة، والتركيز على صمود الشعب الفلسطيني ووحدته، إلى جانب تعزيز الدعم الدولي ومحاسبة الاحتلال ومقاطعته وعزله.

لجان المقاومة: التمسك بخيار المقاومة وحق العودة

وفي بيان منفصل بمناسبة الذكرى الـ27 لانطلاقتها، قالت "لجان المقاومة في فلسطين" إن تنظيمها وذراعها العسكرية "ألوية الناصر صلاح الدين" يواصلان التمسك بالثوابت الوطنية وخيار المقاومة، مستذكرة قادتها ومقاتليها الذين ارتقوا خلال مسيرتها.

وأكدت اللجان أن مقاومة الاحتلال، بمختلف أشكالها، تمثل "حقاً أصيلاً وخياراً وطنياً"، رافضة أي محاولات لنزع هذا الحق أو تقييده، ومشددة على أن حق العودة يمثل جوهر القضية الفلسطينية.

ودعت "لجان المقاومة" إلى حماية وكالة "أونروا" باعتبارها شاهداً سياسياً وقانونياً على قضية اللاجئين الفلسطينيين، ورفض تحويل حق العودة إلى قضية إنسانية أو اقتصادية.

كما شددت على ضرورة إعادة ترتيب البيت الفلسطيني عبر حوار وطني شامل، وإعادة بناء المؤسسات والنظام السياسي على أساس الشراكة، بما ينهي الانقسام وسياسة التفرد والإقصاء.

وحمّلت اللجان "إسرائيل" والإدارة الأميركية المسؤولية عن الحرب والجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، داعية الوسطاء والمجتمع الدولي إلى الضغط لوقف الحرب ورفع الحصار وفتح المعابر، ولا سيما معبر رفح، وضمان دخول المساعدات والبدء بإعادة إعمار قطاع غزة.

كما دعت إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي داعم للفلسطينيين، وتصعيد حملات المقاطعة ومناهضة التطبيع، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين على جرائم الحرب.

اقرأ أيضاً: حماس: جاهزون لتنفيذ "خارطة طريق السلام" في غزة.. والاحتلال يقف وراء التعطيل