مقتل 14 شخصاً في هجوم نفذه مسلحون بولاية بينو في نيجيريا

قُتل 14 شخصاً على الأقل وأُصيب آخرون في هجوم استهدف قرية إيفيي بولاية بينو وسط نيجيريا، فيما نشرت الشرطة قواتها وفتحت تحقيقاً لتحديد هوية المنفذين.

  • شخص يحمل سلاحاً خلال المعارك في نيجيريا
    شخص يحمل سلاحاً خلال المعارك في نيجيريا

قُتل 14 شخصاً على الأقل وأُصيب عدد آخر، في هجوم شنّه مسلحون على قرية في ولاية بينو، وسط نيجيريا، وسط استمرار أعمال العنف المرتبطة بالنزاعات على الأراضي والموارد في المنطقة.

وقال رئيس مجلس منطقة أوتوكبو، ماكسويل أوغيري، إنّ الهجوم وقع في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، واستهدف قرية إيفيي التابعة للمنطقة، مشيراً إلى أنّ المسلحين قتلوا 14 من سكان القرية وأصابوا آخرين.

واتهم أوغيري مسلحين من رعاة "الفولاني" بتنفيذ الهجوم، موضحاً أنّهم اقتحموا القرية من دون سابق إنذار، وأنّ مناطق مجاورة شهدت حوادث مماثلة خلال الأيام الأخيرة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، كما سبق لاتحادات تمثل الفولاني أن رفضت اتهامات مشابهة بشأن هجمات سابقة.

من جانبها، أعلنت متحدثة شرطة ولاية بينو، أوديمي إيديت، إرسال عناصر أمنية إلى المنطقة المتضررة، وفتح تحقيق في الهجوم، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن هوية المنفذين أو حصيلة المصابين. وتُعدّ ولاية بينو إحدى أبرز بؤر العنف بين المزارعين والرعاة في الحزام الأوسط لنيجيريا، حيث أدت المواجهات والهجمات المتبادلة خلال السنوات الماضية إلى مقتل مئات الأشخاص ونزوح أعداد كبيرة من سكان القرى.

وترتبط المواجهات بالتنافس على الأراضي الزراعية ومصادر المياه ومسارات رعي الماشية، إذ يتهم مزارعون الرعاة بإتلاف المحاصيل، بينما يتهم الرعاة مجتمعات محلية باستهداف مواشيهم ومنعهم من الوصول إلى المراعي.

وتتداخل النزاعات الاقتصادية مع انقسامات إثنية ودينية، إذ ينتمي كثير من رعاة الفولاني إلى مناطق الشمال ذات الغالبية المسلمة، بينما تنتمي غالبية المجتمعات الزراعية في بينو إلى مجموعات يغلب عليها الانتماء المسيحي. غير أنّ الأسباب المباشرة للعنف ترتبط أساساً بالنزاع على الأرض والموارد وضعف الحضور الأمني.

تقع ولاية بينو ضمن منطقة الحزام الأوسط الفاصلة بين شمال نيجيريا وجنوبها، وتُعدّ من أهم المناطق الزراعية في البلاد. وشهدت الولاية خلال السنوات الأخيرة هجمات متكررة على القرى، بالتزامن مع توسع مسارات الرعي وتراجع الأراضي الصالحة للزراعة والرعي، وسط مطالبات للحكومة النيجيرية بتعزيز انتشار قوات الأمن ومحاسبة منفّذي الاعتداءات.