معارض أوغندي محتجز يفقد الوعي أثناء محاكمته وينقل للعناية المركزة
زوجة المعارض الأوغندي المحتجز، كيزا بيسيجي، تقول إن زوجها نُقل إلى العناية المركزة وهو فاقد الوعي، بعد انهياره خلال جلسة محاكمته بتهمة "الخيانة" في كامبالا.
-
المعارض كيزا بيسيغي يُنقل إلى سيارة إسعاف بعدما انهار أثناء حضوره جلسة محكمة في كمبالا في أوغندا 2026 (رويترز)
أعلنت ويني بيانييما، زوجة المعارض الأوغندي المحتجز، كيزا بيسيغي، أن زوجها نُقل إلى وحدة العناية المركزة في مستشفى مولاغو الوطني بالعاصمة كامبالا، بعدما انهار خلال جلسة محاكمته بتهمة الخيانة.
وقالت بيانييما، التي تتولى أيضاً منصب المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية، إن "بيسيغي فاقد الوعي وغير قادر على الكلام، ولا يستجيب حتى للمؤثرات المؤلمة".
وكان بيسيغي انهار داخل المحكمة العليا في كامبالا، الأربعاء، خلال جلسة للنظر في القضية المقامة ضده، قبل نقله بسيارة إسعاف إلى المستشفى. ولم يصدر حتى الآن بيان طبي رسمي عن المستشفى يوضح طبيعة حالته أو أسباب فقدانه الوعي، فيما لم يرد متحدث الحكومة الأوغندية، آلان كاسوغا، للتعليق من رويترز.
انهيار مفاجئ داخل المحكمة
بدوره، قال مسؤول بارز في حزب "جبهة الشعب من أجل الحرية"، الذي ينتمي إليه بيسيغي، إنه كان واقفاً داخل المحكمة قبل أن يسقط بصورة مفاجئة.
وأضاف أن سيارة إسعاف وصلت بعد فترة ونقلت المعارض المحتجز، فيما لم تكن قيادة الحزب تعرف، في الساعات الأولى التي أعقبت الحادثة، المكان الذي نُقل إليه.
تدهور سابق في حالته الصحية
وسبق أن نُقل بيسيغي إلى المستشفى لفترة قصيرة في شباط/فبراير الماضي، عقب دخوله في إضراب عن الطعام احتجاجاً على استمرار احتجازه. وقالت زوجته في نيسان/أبريل إن وضعه الصحي لم يكن جيداً، منتقدة ظروف احتجازه وعزله عن بقية السجناء داخل مساحة ضيقة تفتقر، وفق روايتها، إلى ظروف الإقامة الملائمة.
وأشارت بيانييما إلى أن زوجها ظل متمسكاً بنفي الاتهامات الموجهة إليه، ومعتبراً أن محاكمته تأتي بسبب معارضته السياسية للحكومة.
محتجز منذ تشرين الثاني 2024
ويقبع بيسيغي في السجن منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024، بعد احتجازه مع مساعده، عبيد لوتالي، في كينيا وإعادتهما إلى أوغندا، حيث وُجهت إليهما اتهامات مرتبطة بالأمن وحيازة أسلحة، قبل توجيه تهمة "الخيانة" إليهما أمام القضاء المدني. في حين ينفي الرجلان الاتهامات، ويقول محاموهما ومسؤولو المعارضة إن القضية ذات "دوافع سياسية". كما رفض القضاء محاولات عدة للإفراج عنهما بكفالة.
ويُعد بيسيجي من أبرز المعارضين للرئيس الأوغندي، يوري موسيفيني، وخاض الانتخابات الرئاسية في مواجهته أربع مرات. وكان بيسيجي طبيباً شخصياً لموسيفيني قبل أن ينشق عنه ويتحول إلى أحد أبرز منتقدي حكمه، الذي يمتد منذ عام 1986.
ويقول أنصار بيسيغي ومنظمات حقوقية إن استمرار احتجازه يندرج ضمن حملة تضييق على المعارضة والمنتقدين، بينما تتهم السلطات الأوغندية عدداً من المعارضين بالتورط في أنشطة تهدد أمن الدولة.