مصر: سد جوليوس نيريري في تنزانيا يؤكد دعمنا لتنمية دول حوض النيل

رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، يقول إن مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية في تنزانيا، يفنّد اتهامات معارضة القاهرة لتنمية دول حوض النيل.

0:00
  • رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي
    رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي

قال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، إن تنفيذ تحالف من الشركات المصرية مشروع سد ومحطة "جوليوس نيريري" للطاقة الكهرومائية في تنزانيا يمثل دليلاً على دعم القاهرة لمشروعات التنمية في أفريقيا ودول حوض النيل، وينفي، بحسب قوله، الادعاءات بأن مصر تعارض إقامة المشروعات التنموية في تلك الدول.

وجاءت تصريحات مدبولي خلال زيارته تنزانيا للمشاركة في مراسم الافتتاح الرسمي للمشروع، المقرر اليوم السبت، بحضور الرئيسة التنزانية، سامية سلوهو حسن. وأكدت وزارة الطاقة التنزانية أن المحطة، التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 2115 ميغاواط، ستدشن رسمياً في هذا التاريخ.

ونفّذ المشروع تحالف مصري يضم شركتي "المقاولون العرب" و"السويدي إليكتريك" على نهر روفيجي، ويُعد أحد أكبر مشروعات الطاقة الكهرومائية في شرق أفريقيا. وتقول القاهرة إن المشروع يظهر قدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات بنية تحتية واسعة النطاق في القارة.

وأوضح مدبولي أن إنشاء المشروع استغرق نحو خمسة أعوام، وشارك فيه قرابة 12 ألف عامل، بينهم نحو 1700 مهندس وفني مصري، مشيراً إلى أن المحطة تستهدف دعم احتياجات تنزانيا المتزايدة من الكهرباء وتعزيز قدرات شبكتها الوطنية. وتبلغ القدرة المركبة للمحطة 2115 ميغاواط، فيما تشير بيانات تنزانية إلى أن المشروع بدأ بالفعل تقديم مساهمة كبيرة في إنتاج الكهرباء قبل افتتاحه الرسمي.

ويقع المشروع على نهر روفيجي داخل تنزانيا، إلا أن القاهرة تقدمه باعتباره نموذجاً لتعاونها التنموي مع دولة عضو في حوض النيل. وسبق للرئيس المصري أن وصف المشروع بأنه "مثال على دعم بلاده حق دول الحوض في الاستفادة من مواردها المائية، شريطة عدم الإضرار بحقوق الدول الأخرى".

وقال رئيس الوزراء المصري إن نجاح مشروع "جوليوس نيريري" يفنّد الادعاءات السابقة بأن مصر تعارض التنمية في دول حوض النيل، مؤكداً أن القاهرة تتمسك في الوقت نفسه بحقوقها في مياه النهر وتدعم مشروعات التنمية التي تحقق المصالح المشتركة بين دول الحوض. وتأتي تصريحاته في ظل تصاعد جديد للخلاف بين مصر وإثيوبيا بشأن مياه النيل، بعد تصريحات إثيوبية عن خطط مستقبلية لبناء سدود إضافية على النيل الأزرق.

وقال وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، إن بلاده ترى أن تطوير موارد نهر "أباي"، وهو الاسم الإثيوبي للنيل الأزرق، جزء أساسي من خططها التنموية، فيما تؤكد أديس أبابا حقها في الاستخدام المنصف لموارد المياه العابرة للحدود.

بدورها، شددت القاهرة خلال الأيام الماضية على رفضها أي إجراءات أحادية يمكن أن تؤثر في تدفقات النيل إلى دولتي المصب، مصر والسودان، وقال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إن بلاده لن تقبل إقامة سدود إضافية تضرّ بمصالحها المائية.

ولا تزال مصر وإثيوبيا والسودان من دون اتفاق شامل وملزم بشأن قواعد تشغيل سد النهضة الإثيوبي، بعد تعثر جولات تفاوضية استمرت سنوات. ويضم حوض النيل 11 دولة هي مصر والسودان وجنوب السودان وإثيوبيا وأوغندا وكينيا وتنزانيا ورواندا وبوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإريتريا.