مصدر إيراني للميادين: سببان يدفعان ترامب للتفاوض هما مضيق باب المندب وعملية أصفهان
مصدر إيراني أمني سياسي رفيع يؤكد للميادين أن مضيق باب المندب وعملية أصفهان يدفعان ترامب للتفاوض مع إيران.
-
مصدر إيراني أمني سياسي للميادين: ترامب يدرك أنه لا إمكانية للتقدم الفعال على الأرض
كشف مصدر إيراني أمني سياسي رفيع للميادين، عن سببين يدفعان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتفاوض مع إيران في الظروف الراهنة، وهما مضيق باب المندب وعملية أصفهان.
وأشار المصدر إلى أن إدارة ترامب تأخذ التهديدات بإغلاق باب المندب بجدية بالغة، خصوصاً بعد رصدها تحركات عملانية بهذا السياق.
وأضاف المصدر أن ترامب ومن معه، رغم مبالغاتهم الاستعراضية، يدركون حجم انتكاستهم الاستراتيجية في عملية أصفهان الفاشلة، ويعلمون حقيقة ما سميت بخطة "الخروج السهل" لقائد طائرة "أف 15"، خصوصاً أنهم لم يظهروا أي صورة للعملية.
فشل العملية الأمريكية في جنوب إيران: هل كانت سرقة اليورانيوم أم بحثًا عن طيار؟
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 6, 2026
تقرير: غراسيا بيطار #الميادين @GraciaBitar pic.twitter.com/n7FwxknOVG
كما أكّد المصدر أن ترامب يدرك أنه لا إمكانية للتقدم الفعال على الأرض، كما يعلم أنه لا إمكانية لمواجهة ناجحة مع إيران في البحر، وهو على دراية بأن أسعار الطاقة سترتفع كثيراً في الأيام المقبلة.
عملية أصفهان
ونجحت القوات المسلحة الإيرانية قبل أيام في تدمير عدد من الطائرات المعادية جنوب أصفهان، بينما زعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الجيش الأميركي نفذ عمليات بحث وإنقاذ للطيار الثاني الذي كان على متن الطائرة المقاتلة التي سقطت هناك، مشيراً إلى أن "عملية الإنقاذ شاركت فيها عشرات الطائرات".
وبعد الخيبة التي مُنيت بها الولايات المتحدة في عملية أصفهان قبل أيام، أعاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، تسليط الضوء على أبعاد العملية الأميركية، معتبراً أنها تثير جملة من التساؤلات حول أهدافها الحقيقية، ولا سيما في ظل مؤشرات على احتمال ارتباطها بمحاولة الاستيلاء على اليورانيوم الإيراني المخصب.
اقرأ أيضاً: مزاعم إنقاذ الطيار جنوبي أصفهان: محاولة أميركية فاشلة للاستيلاء على اليورانيوم؟
وأوضح بقائي أن العملية الأميركية شكّلت انتهاكاً لسيادة إيران، مشيراً إلى أنها تكتنفها حالة من الغموض، خصوصاً أن نقطة هبوط الطائرات الأميركية في أصفهان كانت بعيدة جداً عن الموقع الذي زُعم أنه الهدف في كهكيلويه وبوير أحمد. كما أشار إلى أن هذه المعطيات تطرح علامات استفهام حول الرواية الأميركية المعلنة.
في المقابل، تكشف معطيات نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" عن تقاطع لافت مع ما طرحه الجانب الإيراني، إذ أفادت بأن الجيش الأميركي عرض على ترامب خطة للاستيلاء على ما يقارب 1000 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران.
وتشمل هذه الخطة نقل معدات حفر جواً، وبناء مدرج لطائرات الشحن بهدف استخراج المواد المشعة ونقلها خارج البلاد.
وفي هذا السياق، يبرز عامل آخر يزيد من صعوبة المهمة، إذ يُخزّن جزء كبير من اليورانيوم الإيراني في منشآت محصنة، بينها موقع قرب أصفهان داخل أنفاق عميقة، يتطلب الوصول إليها عمليات حفر واختراق معقدة، إضافة إلى إجراءات حماية وتأمين واسعة قد ترقى إلى مستوى انتشار عسكري كبير على الأرض.
إيران ترد على المقترح الأميركي.. ما التفاصيل؟
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية "إيرنا" قد أفادت، الاثنين، بأنّ طهران أرسلت ردّها الرسمي على المقترح الأميركي الرامي لإنهاء "الأعمال القتالية"، وذلك عبر الوسيط الباكستاني، بعد دراسات شاملة استمرّت أسبوعين على أعلى مستويات القرار في النظام الإيراني.
وذكر مراسل الشؤون الخارجية لوكالة "إيرنا" أنّ الرد الإيراني صيغ في 10 بنود أساسية، تضمن تأكيداً حازماً على رفض طهران لأي "هدنة مؤقتة"، مع التشديد على حتمية الإنهاء الدائم والشامل للحرب، وضرورة مراعاة الملاحظات الجوهرية التي قدمتها الجمهورية الإسلامية في هذا الصدد.
ماذا تضمّن الرد الإيراني على المقترح الأميركي؟
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 6, 2026
مراسل #الميادين أحمد البحراني pic.twitter.com/oS66wcUffL
وبحسب الوكالة، يتضمّن الرد مجموعة من المطالب الإيرانية الاستراتيجية لضمان استقرار المنطقة، وفي مقدمتها: الإنهاء الفوري للحروب في المنطقة، وضع بروتوكول خاص للمرور الآمن عبر مضيق هرمز، إطلاق عملية إعادة الإعمار، بالإضافة إلى المطلب الأساسي المتمثل في رفع العقوبات المفروضة على طهران.
ويستمرّ العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران، مرتكباً المجازر بحقّ المدنيين ومستهدفاً البنية التحتية المدنية والمراكز الصحية والتعليمية، فيما تردّ إيران ضمن حقّها المشروع بالدفاع عن أراضيها بعملية "وعد صادق 4" وتستهدف القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة وعمق كيان الاحتلال.