مسيّرة تقتل 11 سودانياً وتصيب آخرين.. ومنظمة "أطباء بلا حدود" تحذر
منظمة طبية تقول إنّ قصفاً بطائرة مسيّرة في جنوب السودان أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص وإصابة آخرين، في أحدث تصعيد ضمن الحرب المستمرة في البلاد.
-
آثار القصف والدمار في أحد المباني من جراء الصراع الدائر في السودان
أعلنت منظمة "أطباء بلا حدود"، اليوم الجمعة، أنها عالجت أكثر من 20 شخصاً من إصابات لحقت بهم بعدما أشعلت غارة جوية بطائرة مسيّرة حرائق في خزّانات الوقود في غرب السودان، ما أسفر عن مقتل 11 شخصاً.
وقالت المنظمة إنّ الضربة التي استهدفت سوقاً قرب الحدود الشرقية للسودان في تشاد، والتي تعدّ ثاني ضربة جوية مميتة بطائرة مسيّرة هناك في أقل من شهر.
وأضافت أنّ "ما لا يقلّ عن 11 شخصاً لقوا حتفهم حرقاً في القصف الذي وقع، أمس الخميس"، مشيرة إلى أنّ "من بين المصابين الـ 23 الذين تمّ نقلهم إلى المستشفى الذي تدعمه في أدري، تشاد، سبعة أطفال".
وذكرت المنظّمة أنّ الهجوم استهدف منطقة مأهولة بالسكان، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، بينهم مصابون بجروح خطرة نُقلوا إلى المرافق الصحية لتلقّي العلاج.
وكان المفوّض السامي للأمم المتحدة، فولكر تورك، قال، أمس الخميس، إنّ مكتبه تلقّى تقارير تفيد بمقتل أكثر من 200 مدني من جراء هجمات الطائرات من دون طيار في أجزاء من السودان منذ 4 آذار/مارس الجاري، موضحاً أنّ العديد من المنازل والمدارس والأسواق والمرافق الصحية تضرّرت أو دمّرت في الهجمات.
ويأتي هذا الهجوم في وقت يشهد فيه السودان تصاعداً ملحوظاً في استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية، وسط مخاوف متزايدة من استهداف المناطق المدنية والبنية التحتية الحيوية.
وحذّرت منظمات إنسانية من أنّ الضربات الجوية والهجمات بالطائرات المسيّرة باتت تشكّل خطراً متزايداً على المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، حيث تعرّضت مدارس وأسواق ومنشآت صحية لمناطق مختلفة للقصف خلال الأشهر الأخيرة.
يذكر أنّ مسؤولين في الأمم المتحدة أعربوا عن قلقهم من تزايد الهجمات بالطائرات المسيّرة، التي أدت إلى مقتل أكثر من 200 مدني خلال أيام قليلة في مناطق مختلفة من السودان.