مسؤول إسرائيلي: مسيرات حزب الله المفخخة تشكّل مفاجأة.. لم نستعد لهذا التهديد

مسؤول إسرائيلي أمني رفيع يعترف بأنّ مسيّرات حزب الله المفخخة شكّلت مفاجأة لـ"الجيش" الإسرائيلي في ساحة القتال جنوبي لبنان، متحدثاً عن مميزاتها.

0:00
  • مشاهد من استهداف تجمّعاً لجنود وقوّة إخلاء تابعين لـ
    مشاهد من استهداف تجمّع لجنود وقوّة إخلاء تابعين لـ"الجيش" الإسرائيلي في بلدة الطيبة جنوبي لبنان بمحلّقتين انقضاضيّتين (الإعلام الحربي)

أقرّ مسؤول إسرائيلي أمني رفيع لــقناة " آي 24 نيوز" الإسرائيلية أنّ المسيّرات المفخخة لحزب الله شكلت مفاجأة حقيقية وكبيرة لـ"الجيش" الإسرائيلي في جبهة لبنان، معترفاً "لم نستعد بشكل كاف لهذا التهديد".

وتحدث المسؤول الإسرائيلي عن عشرات الطائرات المُسيّرة الهجومية كل أسبوع في جميع جبهات القتال. بعضها يُلقي ذخائر، وأخرى تحاول الانفجار بالقوات الإسرائيلية.

وأشار إلى أنّ وزارة "أمن" الاحتلال والصناعات الأمنية تدخل الآن في سباق "الحماية واعتراض هذه الظاهرة"، لكن في الوقت نفسه سيتعين على "الجيش" الإسرائيلي أن يفحص نفسه – "لماذا بدأوا يأخذون التهديد على محمل الجد فقط بعد أن كلف حياة جنودهم؟".

حزب الله يتحدّى "إسرائيل"

ووصفت القناة الإسرائيلية الطائرة المسيرة المفخخة، السلاح الجديد لحزب الله، بأنّها تُطلق من مسافة، وترصد نقطة إخلاء قوة "الجيش" الإسرائيلي وتحاول "الانتحار" بدقة على القوة الإسرائيلية.

وذكرت أنّ 4 طائرات مسيرة اخترقت في منطقة الطيبة (جنوبي لبنان)، حيث تعمل الفرقة 36. اثنتان أصابتا هدفهما بدقة: إحداهما، على طاقم دبابة الكتيبة 77، حيث قُتل الرقيب عيدان فوكس وأصيب 6 جنود آخرين.

وأكدت القناة أنّ حزب الله أدخل إلى المعركة طائرات مسيّرة مفخخة تتحدى "الجيش" الإسرائيلي. وهذا جيل جديد وأكثر خطورة من الطائرات المُسيّرة الرخيصة مالياً التي استخدمها في جولة القتال السابقة (حرب الـ66 يوماً عام 2024).

وأوضحت القناة أنّ المسيّرات المتفجرة التي يستخدمها حزب الله بالكاد تحتاج إلى إشارة استقبال، ولذلك من الصعب التشويش على تردداتها.

وأضافت أنّ المسيّرة المفخخة متصلة بألياف بصرية بعيدة، وبهذا لا يمكن تحويل مسارها بوسائل إلكترونية، مشيرةً إلى أنّ هذه التكنولوجيا موجودة منذ نحو نصف عقد في ساحة المعركة بين روسيا وأوكرانيا.

مشاهد الإعلام الحربي توثق العملية بالمسيرات الانقضاضية

وأمس الاثنين، نشر الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية في لبنان مشاهد من استهداف تجمّع لجنود وقوّة إخلاء تابعين لـ"الجيش" الإسرائيلي في بلدة الطيبة جنوبي لبنان بمحلّقتين انقضاضيّتين.

وتُظهر اللقطات، التي التقطتها كاميرات المحلقات رصداً دقيقاً لتحركات 6 جنود إسرائيليين استهدفتهم محلقة انقضاضية بشكلٍ مباشر، محققةً إصابة دقيقة أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى في صفوفهم.

وعند محاولة "قوّة إخلاء" إسرائيلية برفقة طائرة مروحية التقدّم لسحب المصابين وانتشال الجثث، باغتتها المحلقة الانقضاضية الثانية، ما حوّل مكان العملية إلى ساحة من الانفجارات وتصاعد أعمدة الدخان، وسط حالة من الإرباك الواضح في صفوف قوات الاحتلال.

ومنذ توسع العدوان على لبنان في 2 آذار/مارس الماضي، تنفذ المقاومة الإسلامية عملياتها ضد أهداف متنوعة للاحتلال عند الحدود اللبنانية - الفلسطينية، وتستهدف، ولا سيما بالمسيّرات، تجمعات الجنود الإسرائيليين وآلياتهم في نقاط التوغل في القرى الجنوبية اللبنانية محققةً الخسائر في صفوف الاحتلال.

اقرأ أيضاً: لبنان: المقاومة تنشر مشاهد استهداف الجنود وقوة الإخلاء الإسرائيلية في الطيبة