مجلس الأمن يرجئ التصويت على نص يجيز "استخدام القوة" في مضيق هرمز.. ما السبب؟
مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يرجئ التصويت على مشروع قرار قدمته البحرين يجيز استخدام القوة "الدفاعية لحماية الملاحة في مضيق هرمز" مما سماه المشروع "الهجمات الإيرانية".
-
مجلس الأمن يرجئ التصويت على نص يجيز استخدام القوة لحماية مضيق هرمز... ما السبب؟
أرجأ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التّصويت على مشروع قرار قدمته البحرين يجيز استخدام القوة "الدفاعية لحماية الملاحة في مضيق هرمز من الهجمات الإيرانية"، بحسب ما ذكر نص المشروع.
ما هو مشروع القرار الذي يجري العمل عليه في الأمم المتحدة لفتح مضيق هرمز؟
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) April 3, 2026
مدير مكتب #الميادين في نيويورك نزار عبود pic.twitter.com/9WP8Cl5h5l
ما سبب التأجيل؟
وكان من المقرر أن يصوت المجلس المكون من 15 عضواً صباح اليوم الجمعة على مشروع قرار قدمته البحرين، لكن ليل الخميس تغير الجدول الزمني.
والسبب المذكور هو أن الأمم المتحدة تعتبر الجمعة العظيمة عطلة رسمية، وفقاً لمصادر دبلوماسية، رغم أن هذه الحقيقة كانت معروفة عندما أعلن موعد التصويت.
ولم يحدد موعد جديد للتصويت على النص.
وفي هذا السياق، حذّر المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة السفير جمال الرويعي هذا الأسبوع من "استمرار هذا الوضع، ومن أن يكون هناك خنق وإرهاب اقتصادي على بلداننا، وأيضاً على العالم".
وقال إن النص الذي خضع لتعديلات عدة، والمدعوم من الولايات المتحدة، "يأتي في توقيت حساس ومهم".
اقرأ أيضاً: إيران تحدد ضوابط المرور الآمن في مضيق هرمز.. ماذا في التفاصيل؟
بمَ تقضي المسوّدة؟
وتجيز المسودة السادسة والأخيرة من النص للدول الأعضاء، إما من جانب واحد وإما "كشراكات بحرية طوعية متعددة الجنسيات"، استخدام "كل الوسائل الدفاعية اللازمة والمتناسبة مع الظروف" لضمان سلامة السفن.
وينطبق ذلك على المضيق والمياه المجاورة "لتأمين عبور ترانزيت وردع محاولات إغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل من الأشكال في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز".
ويفترض أن يستمر هذا الإجراء لمدة ستة أشهر على الأقل، لكن مشروع القرار لا يلقى إجماعاً؛ فقد قالت الصين في مجلس الأمن إن "السماح للدول الأعضاء في الظروف الراهنة باستخدام كلّ ما يلزم من تدابير... من شأنه أن يؤدّي إلى تصعيد إضافي"، فيما ندّدت روسيا بنصّ "متحيّز".
"تحرير مضيق هرمز غير واقعي"
من جهته، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن عملية عسكرية لـ"تحرير" المضيق الاستراتيجي تعد "غير واقعية"، إذ إن الأمر "سيتطلب وقتاً طويلاً للغاية، وسيعرّض كلّ من يعبر المضيق لتهديدات".
بدوره، قال جيروم بونافون، سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة، إن "الأمر متروك للمجلس لوضع رد دفاعي سريع"، بعدما صوت الأعضاء في آذار/مارس للتنديد بـ"إغلاق إيران لمضيق هرمز".
وقال دانيال فورتي، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية، لوكالة فرانس برس، إنه مع الأخذ في الاعتبار احتمال استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو)، فإن النص "يواجه صعوبات كبيرة في أن يُمرّر عبر مجلس الأمن".
وأشار إلى أن "من الصعب أن نراهم يدعمون قراراً يتعامل مع استقرار المضيق كمعضلة أمنية فحسب، متجاهلاً الحاجة الملحة للتوصل إلى تسوية سياسية دائمة تضع حداً للأعمال العدائية".
وتُعد قرارات مجلس الأمن التي تخول الدول الأعضاء استخدام القوة نادرة نسبياً.
يذكر أن تصويتاً عام 1990، خلال حرب الخليج الثانية، سمح لتحالف بقيادة الولايات المتحدة بالتدخل في العراق. وفي العام 2011، سمح تصويت مماثل بتدخل حلف شمال الأطلسي في ليبيا.