ليبيريا توافق على استقبال 1200 مرحل من الولايات المتحدة من دول ثالثة
ليبيريا توافق على استقبال ما يصل إلى 1200 شخص ترحّلهم الولايات المتحدة إلى دول ثالثة خلال عام، على أن تصل الدفعة الأولى الخميس، وسط توسّع واشنطن في اتفاقات الترحيل مع دول أفريقية.
-
مشهد لأحد الشوارع في مونروفيا في ليبيريا 2013 (رويترز)
وافقت ليبيريا على استقبال ما يصل إلى 1200 شخص ترحّلهم الولايات المتحدة من رعايا دول أخرى خلال الأشهر الـ12 المقبلة، في أحدث اتفاق تعقده واشنطن مع دولة أفريقية ضمن سياستها لتسريع عمليات ترحيل المهاجرين الذين يتعذّر إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
وقالت الحكومة الليبيرية، الثلاثاء، إنّ الدفعة الأولى ستضم 20 شخصاً، ومن المتوقّع وصولها الخميس، مشيرة إلى أنّ المرحّلين سيشملون مواطنين من دول أفريقية ودول في النصف الغربي من الكرة الأرضية، ممن تسمح أوضاعهم الصحية بالسفر. ولم تعلن جنسياتهم.
وأكدت مونروفيا أنّ المرحّلين سيُستقبلون باعتبارهم "ضيوفاً"، وسيكون بإمكانهم مغادرة البلاد متى أرادوا، كما سيحقّ لهم التقدّم بطلبات لجوء في ليبيريا. وشدّدت الحكومة على أنّ الاتفاق "لا يمثّل صفقة مقابل امتيازات سياسية أو مالية" مع واشنطن، وأنّ ليبيريا لم تطلب تعويضاً مقابل استقبال المرحّلين، لكنها أوضحت أنها ستحصل على دعم يساعدها في إدارة البرنامج وتعزيز منظومة الهجرة لديها، من دون الكشف عن طبيعة هذا الدعم أو قيمته.
وبرّرت الحكومة قرارها أيضاً بتاريخ البلاد المرتبط باستقبال أشخاص يبحثون عن ملاذ من الأزمات السياسية والإنسانية، مستحضرة نشأة ليبيريا بوصفها وطناً استقرّ فيه عبيد محرّرون قدموا من الولايات المتحدة في القرن الـ 19.
وأبرمت الولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة ترتيبات مماثلة مع عدد من الدول الأفريقية، بينها جمهورية الكونغو الديمقراطية وأفريقيا الوسطى وغينيا الاستوائية والكاميرون وغانا وسيراليون، ضمن مساعي واشنطن لتوسعة شبكة الدول التي تقبل استقبال مرحّلين من جنسيات أخرى.
وتدافع واشنطن عن هذه الترتيبات باعتبارها قانونية، فيما تنتقدها منظمات حقوقية ومدافعون عن المهاجرين بسبب ما يقولون إنه نقص في الشفافية بشأن شروط الاتفاقات ومصير المرحّلين بعد وصولهم إلى الدول المستقبلة. وكان الرئيس الليبيري، جوزيف بواكاي، من بين 5 رؤساء من غرب أفريقيا زاروا البيت الأبيض عام 2025، وهي القمة التي أفادت رويترز حينها بأنّ الرئيس الأميركي طلب خلالها من القادة الأفارقة استقبال مرحّلين من دول ثالثة.
ويضع الاتفاق الجديد ليبيريا ضمن عدد متزايد من الدول الأفريقية المشاركة في سياسة الترحيل الأميركية، فيما ستشكّل آلية استقبال المرحّلين وضمان حقوقهم وإمكان حصولهم على اللجوء أو مغادرة البلاد أبرز الاختبارات العملية للترتيب بين مونروفيا وواشنطن.