ليبيا: محمد تكالة رئيساً للمجلس الأعلى للدولة في دورته الجديدة

المجلس الأعلى للدولة في ليبيا يعيد انتخاب، محمد تكالة، رئيساً له بعد منافسة مع عدد من الشخصيات، أبرزهم بلقاسم قزيط.

0:00
  • رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا محمد تكالة
    رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا محمد تكالة

أعلن المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، مساء الأربعاء، انتخاب محمد تكالة رئيساً للمجلس، بعد منافسة في جولة الإعادة التي جمعته مع العضو بلقاسم قزيط، بحضور 137 عضواً من أصل 139 عضواً مسجلاً، بعد اكتمال النصاب.

تكالة رئيساً للمجلس الأعلى للدولة 

وحسم تكالة مجدداً رئاسة المجلس الأعلى لدورة جديدة عقب حصوله على 80 صوتاً مقابل 56 صوتاً لقزيط في الجولة الثانية، وسط آمال بأن تنهي النتيجة حالة الانقسام الذي شهدته المؤسسة خلال العامين الماضيين.

وكانت الجولة الأولى قد أسفرت عن حصول تكالة على 62 صوتاً، مقابل 34 صوتاً لقزيط، و25 لصلاح ميتو، و12 لعبد الرحمن السويحلي، و4 أصوات لمصطفى التريكي، إضافة إلى ورقة بيضاء واحدة، ما استدعى إجراء جولة إعادة بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات.

وكان من المقرر أن يخوض الانتخابات 6 مرشحين، قبل أن يعلن أحمد يعقوب انسحابه، ليقتصر السباق على 5 مرشحين.

وقد جرت الانتخابات بعد إعلان اللجنة المشرفة اكتمال النصاب القانوني، قبيل انطلاق جلسة انتخاب رئاسة وهيئة مكتب المجلس في مقره في العاصمة طرابلس.

وتأتي هذه الانتخابات بعد أشهر من الجدل القانوني والسياسي حول رئاسة المجلس، في ظل تنازع على شرعية القيادة بين تكالة والرئيس السابق خالد المشري، عقب الانتخابات التي أُجريت في آب/أغسطس 2024.

وقد طعن كل من تكالة والمشري في صحة نتائج الانتخابات، ما أدى إلى انقسام داخل المجلس وتعطيل عدد من جلساته.

ويُنظر إلى الاقتراع الجديد بوصفه محاولة لحسم الخلاف عبر عملية انتخابية شهدت مشاركة واسعة من أعضاء المجلس، وسط دعوات محلية ودولية لإنهاء الانقسام داخل إحدى المؤسسات المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي.

ما هو المجلس الأعلى للدولة؟

ويُعد المجلس الأعلى للدولة هيئة استشارية تأسست بموجب الاتفاق السياسي الليبي الموقّع في مدينة الصخيرات المغربية عام 2015، ويتكون من أعضاء المؤتمر الوطني العام السابقين الذين انضموا إلى الاتفاق.

وبموجب الاتفاق، يختص المجلس بإبداء الرأي في مشروعات القوانين والقرارات ذات الطابع السياسي والدستوري، والمشاركة مع مجلس النواب في عدد من الاستحقاقات السيادية، بينها التوافق بشأن الشخصيات التي تشغل المناصب السيادية، والقوانين المنظمة للانتخابات، والتعديلات الدستورية، وفق الآليات المنصوص عليها في الاتفاق السياسي وما تلاه من تفاهمات بين المؤسستين.

وبرز دور المجلس خلال السنوات الأخيرة في ملفات القاعدة الدستورية والقوانين الانتخابية، إلى جانب مشاركته في الحوارات التي رعتها الأمم المتحدة، إلا أن الخلافات الداخلية حول رئاسته ألقت بظلالها على أدائه، وأثارت جدلاً بشأن شرعية بعض قراراته ومشاركته في المسارات السياسية.

وتأتي إعادة انتخاب تكالة في وقت تشهد فيه ليبيا حراكاً سياسياً متجدداً، بالتزامن مع تحركات دولية وإقليمية لإحياء العملية السياسية ودفع مسارات توحيد المؤسسات، وسط ترقب لما إذا كانت نتائج الانتخابات ستسهم في تسهيل التفاهمات مع مجلس النواب بشأن الملفات الدستورية والانتخابية، بدلاً من استمرار الخلافات السياسية في التأثير في أداء المجلس خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضاً: ليبيا: قادة عسكريون من الشرق والغرب يبحثون في سرت توحيد المؤسسة العسكرية