لبنان: دعوى في باريس ضد "جيش" الاحتلال لاقتلاعه 600 شجرة زيتون معمّرة من الجنوب
رجل أعمال فرنسي من أصل لبناني يرفع دعوى في باريس بتهمة ارتكاب جرائم حرب، على خلفية اقتلاع "جيش" الاحتلال 600 شجرة زيتون من أرض عائلته جنوبي لبنان.
-
آثار اقتلاع "جيش" الاحتلال الإسرائيلي أشجار الزيتون في بلدة كفركلا (أرشيف)
رفع رجل أعمال فرنسي من أصل لبناني، دعوى قضائية في باريس ضد مجهولين بتهمة ارتكاب جرائم حرب، على خلفية اقتلاع "جيش" الاحتلال الإسرائيلي 600 شجرة زيتون معمّرة من أرض تعود ملكيتها لعائلته في بلدة زوطر الشرقية، جنوبي لبنان.
وبحسب الدعوى المدنية، التي اطلعت عليها وكالة "فرانس برس"، فإن بعض الأشجار المقتلعة يصل عمرها إلى 500 عام، فيما تزرع عائلة المدعي الأرض منذ نحو 250 عاماً.
ورُفعت الدعوى بتهم السرقة والتدمير والإضرار بالممتلكات التي تُعدّ جرائم حرب، فيما أشار المدعي إلى اشتباهه في نقل الأشجار المقتلعة إلى الأراضي المحتلة.
وأكدت الدعوى عدم وجود أي دليل يشير إلى استخدام المقاومة الإسلامية في لبنان المنزل أو الحقول الزراعية لأغراض عسكرية.
وسط صمت دولي مطبق.. دخل "جيش" الاحتلال قبل أقل من شهرين إلى المنصوري جنوبي لبنان، بلدة تختصر حكاية همجية الاحتلال الإسرائيلي وحقده.
— الميادين لبنان - AL Mayadeen Lebanon (@mayadeenlebanon) September 22, 2026
تقرير: جمال الغربي #الميادين @JamalGhourabi pic.twitter.com/7EFzxo7xqi
اعتداءات تطال الأرض والممتلكات
وبحسب المدعي، دُمّر منزل عائلته بالكامل من جراء غارة جوية إسرائيلية قبل ساعات من إعلان وقف إطلاق النار في جنوب لبنان في نيسان/أبريل 2026.
وأكدت الدعوى أن "تدمير أشجار الزيتون واقتلاعها دليل على جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في جنوب لبنان"، مستشهدةً بتقرير لمنظمة العفو الدولية.
اقرأ أيضاً: تقرير حقوقي دولي يوثق 23 واقعة استخدام "إسرائيل" للفوسفور الأبيض في جنوب لبنان
وقال محامو المدعي إن هذه الأحداث تأتي، ضمن "سياق أوسع للتطهير العرقي وتدمير العديد من القرى على يد "إسرائيل في جنوب لبنان"، مؤكدين أن موكلهم ينتظر من القضاء الفرنسي العمل على تحديد المسؤولين ومحاكمتهم.
وكان مسؤولون لبنانيون ومنظمات غير حكومية وسكان محليون قد نددوا بتدمير الاحتلال أراضي زراعية في الجنوب، ولا سيما عبر عمليات الحرق، منذ بدء العدوان في تشرين الأول/أكتوبر 2023.
كما تستهدف شكاوى أخرى مقدّمة في باريس، "جيش" الاحتلال على خلفية اعتداءات منسوبة إليه في لبنان، من بينها شكوى للفنان الفرنسي اللبناني علي شري، الذي فقد والديه في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في بيروت في نيسان/أبريل، وأخرى تقدم بها فرنسي لبناني فقد والدته وشقيقته وابني شقيقته في غارات إسرائيلية.
⭕تحرك لآليات قوات الاحتلال في بلدة زوطر الشرقية.#لبنان #الميادين_لبنان pic.twitter.com/KtgAJiqBju
— الميادين لبنان - AL Mayadeen Lebanon (@mayadeenlebanon) September 23, 2026
ويأتي ذلك في ظل استمرار اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على جنوبي لبنان، والتي تشمل التوغلات داخل الأراضي اللبنانية، وتجريف الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار، إلى جانب تدمير المنازل وتفجيرها واستهداف الأحياء والبلدات والبنى التحتية والأحراج، ما يخلّف دماراً واسعاً في عدد من القرى الجنوبية ويلحق أضراراً بممتلكات السكان ومصادر رزقهم.