كوبا تدين المحاولات الأميركية لإنشاء "ستار دخاني" عبر الترويج لـ"الإرهاب اليساري"
نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس ر. فرنانديز دي كوسيو يندد بالعملية السياسية التي تقودها الولايات المتحدة بهدف تصدير وجود "خطر" دولي مزعوم.
-
كوبا تدين المحاولات الأميركية لإنشاء "ستار دخاني" عبر الترويج لـ"الإرهاب اليساري"
ندد نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس ر. فرنانديز دي كوسيو بالعملية السياسية التي تقودها الولايات المتحدة بهدف تصدير وجود "خطر" دولي مزعوم.
وجاء هذا التصريح إثر تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" يكشف عزم وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الدعوة لعقد اجتماع وزاري يضم 60 دولة في غضون الأسبوع المقبل.
ووفقاً للمسؤول الكوبي، فإن الهدف الرئيسي من هذا الاجتماع هو التداول بشأن ما يصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ "إعادة إحياء الإرهاب العابر للحدود المنتمي لأقصى اليسار".
وأبدى فرنانديز دي كوسيو استغرابه من استخدام مصطلح "إعادة إحياء"، للإشارة إلى ظاهرة لم يسمع بها أحد من قبل على الإطلاق.
وأوضح نائب الوزير أن الإدارة الأميركية تواجه حالياً سباقاً انتخابياً مرتقباً في شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، تبدو مؤشراته غير مواتية لمصلحتها حتى الوقت الراهن.
وأشار إلى أن الطبقة العاملة داخل الولايات المتحدة باتت تلمس وتفهم بشكل متزايد الآثار السلبية للسياسات الاقتصادية النيوليبرالية المطبقة منذ عقود.
وأضاف أن هذه السياسات أسفرت عن تركز الثروات، والاغتراب الاجتماعي، وتدني الأجور بشكل مستمر، مؤكداً أنه في ظل هذه الظروف، فإن "اختلاق ستار دخاني يعد خياراً مثالياً" لترهيب الحكومات السيادية في المنطقة والعالم وإخضاعها والضغط عليها.
واختتم فرنانديز دي كوسيو بالتحذير من أن هذه المناورة تمثل محاولة فكرية وفلسفية لإنكار حقائق تاريخية ومبادئ استقرت في العلوم السياسية.
وشبّه هذه التوجهات الممنهجة بأحداث مظلمة شهدتها أوروبا في ثلاثينيات القرن الماضي، مذكراً دول أميركا اللاتينية بحقبة "التعصب الأعمى لمكافحة الشيوعية" إبان الحرب الباردة، والتي خلفت مئات الآلاف من القتلى والمختفين.