قوات شرق ليبيا تبدي استعدادها للتفاوض بشأن مبادرة أميركية لتسوية الأزمة

القيادة العامة للقوات المسلحة في شرق ليبيا تعلن استعدادها للمشاركة في مفاوضات حول مبادرة أميركية تهدف إلى إنهاء الانقسام السياسي وسط تحرّكات دولية لإحياء المسار السياسي.

0:00
  • آثار المعارك في ليبيا
    آثار المعارك في ليبيا

أعلنت القوات الليبية المتمركزة في شرق البلاد استعدادها للدخول في مفاوضات بشأن "مبادرة أميركية" تهدف إلى توحيد السلطة التنفيذية في البلاد، قائلة إنّ المقترح يمكن أن يوفّر "طريقاً نحو تسوية سياسية وإنهاء الأزمة الليبية".

وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" ذكرت، يوم الأربعاء، أنّ المبعوث الأميركي، مسعد بولس، يسعى للتوسّط في اتفاق لتقاسم السلطة بين الإدارتين المتنافستين في ليبيا في الشرق والغرب. وقال بولس للصحيفة "خطتنا هي تشكيل حكومة موحّدة وتوحيد جميع المؤسسات"، كما دعا شركات النفط الأميركية إلى الاستثمار في ليبيا. ولم تصدر واشنطن أيّ بيان رسمي بشأن المبادرة التي تمّ الإبلاغ عنها.

وقالت قيادة القوات الليبية الشرقية في بيان لها إنّ مبادرة بولس "تستند إلى الواقعية والفهم الواضح للواقع المعقّد على الأرض". وأضافت أنّ المناقشات مع المبعوثين الأميركيين كشفت عن "درجة كبيرة من النيّة الجادّة" للمساعدة في حلّ الأزمة السياسية في ليبيا.

وبحسب البيان، يركّز المقترح في المقام الأول على توحيد السلطة التنفيذية كـ "نقطة انطلاق" لحلّ شامل، مع ترك الترتيبات التفصيلية للمفاوضات والمشاورات. وقالت إنّ المبادرة "تستحقّ فرصة"، واصفة المقترح بأنه "بوابة محتملة لحلّ سلمي للأزمة السياسية".

وقالت القيادة إنها مستعدّة للدخول مباشرة في مفاوضات بشأن المبادرة لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيلها و"التوصّل إلى إطار عمل يخدم المصالح الوطنية الليبية ويمهّد الطريق لإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن". في حين لم يصدر أيّ ردّ فوري من حكومة طرابلس بشأن المبادرة الأميركية المزعومة.

وظلّت ليبيا منقسمة سياسياً لسنوات بين إدارتين متنافستين في الشرق والغرب، في حين تعثّرت الجهود المتكرّرة لتنظيم انتخابات على مستوى البلاد وسط خلافات حول الأساس الدستوري ومعايير أهلية المرشّحين.