فرنسا: "التجمع الوطني" يحقق تقدماً تاريخياً في انتخابات مجلس الشيوخ

حزب "التجمع الوطني" اليميني وحلفاؤه يحققون تقدماً كبيراً في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي، بحصولهم على 14 مقعداً.

0:00
  • زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني الفرنسي مارين لوبان خلال مقابلة مع قناة
    زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني الفرنسي مارين لوبان (أرشيف)

حقق حزب "التجمع الوطني" اليميني وحلفاؤه تقدماً كبيراً في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي، بحصولهم على 14 مقعداً، في نتيجة ترفع تمثيل الحزب وحلفائه إلى مستوى قياسي داخل المجلس، قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية المرتقبة.

وقالت زعيمة الحزب مارين لوبان إن النتائج تمثل "انتصاراً تاريخياً"، مشيرة إلى أنها تجاوزت توقعات الحزب، فيما تتيح النتائج للمرة الأولى لـ"التجمع الوطني" تجاوز عتبة المقاعد العشرة اللازمة لتشكيل كتلة برلمانية مستقلة في مجلس الشيوخ.

وأظهرت النتائج انتخاب تسعة أعضاء من "التجمع الوطني" خلال الانتخابات الأخيرة، لينضموا إلى ثلاثة أعضاء فازوا بمقاعدهم في انتخابات عام 2023، إضافة إلى عضوين من حزب "اتحاد اليمين من أجل الجمهورية" بزعامة إريك سيوتي، الحليف للحزب اليميني.

وكان "التجمع الوطني"، الذي كان يُعرف سابقاً باسم "الجبهة الوطنية"، قد دخل مجلس الشيوخ للمرة الأولى عام 2014 بعد فوزه بمقعدين، قبل أن يرفع عدد مقاعده إلى ثلاثة في انتخابات عام 2023.

وأعلن رئيس الحزب جوردان بارديلا أن أعضاء "التجمع الوطني" في مجلس الشيوخ سيشكلون كتلة برلمانية مشتركة مع أعضاء "اتحاد اليمين من أجل الجمهورية".

وكان سيوتي قد غادر حزب "الجمهوريين" عام 2024، عقب دعوته إلى التحالف مع "التجمع الوطني".

وتُجرى انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي بصورة غير مباشرة، إذ ينتخب مسؤولون محليون أعضاء جدداً لنصف مقاعد المجلس كل ثلاث سنوات، فيما تمتد ولاية أعضاء المجلس إلى ست سنوات.

وفي ظل النتائج الحالية، يُتوقع أن تحافظ قوى اليمين والوسط والاشتراكيين على مواقعها بوصفها أبرز القوى السياسية في مجلس الشيوخ، فيما تمكّن حزب "فرنسا الأبية" اليساري من الفوز بمقعد للمرة الأولى.

ومن المتوقع أن يُعاد انتخاب جيرار لارشي، المنتمي إلى حزب "الجمهوريين" والبالغ 77 عاماً، رئيساً لمجلس الشيوخ الأسبوع المقبل، وهو المنصب الذي يتولاه منذ أكثر من عقد.

وتأتي نتائج الانتخابات في وقت يستعد فيه "التجمع الوطني" لخوض الانتخابات الرئاسية المقرر إجراء جولتها الأولى في نيسان/أبريل المقبل، بالتزامن مع انتهاء ولاية الرئيس إيمانويل ماكرون.

وتراهن لوبان على الاستحقاق الرئاسي المقبل للوصول إلى السلطة، فيما برز حزبها كأكبر حزب منفرد في الجمعية الوطنية عقب الانتخابات التشريعية المبكرة التي دعا إليها ماكرون عام 2024، من دون أن يتمكن من تحقيق الأغلبية.

اقرأ أيضاً: لوبان تهاجم ترامب: يشعل النار في الكوكب بحربه على إيران ويهدد العالم بموجة تضخم