فرنسا: 1200 موقوف و150 مصاباً من الشرطة والدرك خلال الاحتجاجات
رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، يعلن ارتفاع عدد المعتقلين خلال الاحتجاجات في بلاده إلى 1200 شخص، فضلاً عن إصابة 150 عنصراً من الشرطة والدرك خلال المواجهات مع المتظاهرين.
-
الشرطة الفرنسية تعتقل أحد المشاركين في التظاهرات
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، ارتفاع عدد الموقوفين خلال الاضطرابات التي شهدتها فرنسا إلى 1200 شخص، مشيراً إلى إصابة 150 من أفراد الشرطة والدرك خلال المواجهات مع المتظاهرين.
وشهدت فرنسا أمس احتجاجات واسعة النطاق على ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الأسعار.
وتخللت التظاهرات مواجهات عنيفة بين المحتجين وأفراد أجهزة إنفاذ القانون، إلى جانب أعمال شغب ونهب وتخريب. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية وخراطيم المياه لتفريق الحشود.
وخلال الاضطرابات، اقتحمت مجموعات من المتظاهرين مقار بلديات ليموج ومرسيليا وليل.
وفي ليموج، أُضرمت النيران في الطابق الأرضي من مبنى البلدية قبل أن تمتد إلى السقف. أما في ليون، فقد تعرّض مكتب سياحي للنهب والإحراق.
ويُذكر أنّ إجمالي عدد المشاركين في التظاهرات في أنحاء فرنسا بلغ 800 ألف شخص، بينهم أكثر من 110 آلاف في العاصمة باريس.
800 ألف مشارك في تظاهرات فرنسا الاحتجاجية، وسط تصاعد الغضب الشعبي وانضمام أصحاب السترات الصفراء لطلاب الثانويات تنديداً بتراجع القدرة الشرائية وسياسات ماكرون الاقتصادية تقرير: موسى عاصي #فرنسا @moussaassi https://t.co/xOHyCiuUn9
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) October 18, 2026
وفي الاحتجاجات التي شهدتها الأيام الماضية، كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، نقلاً عن محامين ومنظمات حقوقية فرنسية، أنّ عدداً من المراهقين تعرّض لإصابات بليغة تشبه إصابات الحروب من جراء استخدام الشرطة أسلحة متفجرة ومقذوفات أثناء الاحتجاجات الطلابية.
كما حذّر حقوقيون ومحامون من الارتفاع القياسي في معدلات الاعتقال من دون استناد معظمها لملفات قانونية متماسكة، مؤكدين وجود مخاوف من استغلال سلطات الشرطة وتكتيكات القوة المفرطة لتخويف الشباب وردعهم عن التظاهر، وسط بلاغات وتأكيدات بوقوع تجاوزات وإهانات عنصرية ومعاملة عنيفة داخل مراكز الاحتجاز.
اتهامات للحكومة الفرنسية بتصعيد القمع الأمني في مواجهة الاحتجاجات، وسط استخدام الشرطة القوة والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المحتجين. التفاصيل مع، موفد الميادين إلى باريس، موسى عاصي👇 #فرنسا #ملفات @moussaassi https://t.co/S4NOTR03aR
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) October 17, 2026
من جهته، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إنه "لا مكان للعنف في فرنسا وسنتصدّى لناشري الفوضى".
وتعود خلفية الاحتجاجات إلى حراك بدأ منتصف أيلول/سبتمبر الماضي في إحدى ثانويات كريتاي بضواحي باريس، قبل أن يتّسع إلى مناطق فرنسية أخرى، احتجاجاً على نقص المعلّمين واكتظاظ الصفوف وتهالك المباني المدرسية وطول ساعات الدراسة، وسط مطالب بتحسين ظروف التعليم وتوفير الإمكانات اللازمة للمدارس.
ويطالب المحتجّون بخطة تمويل للثانويات بقيمة 10 مليارات يورو، وإلغاء منصة القبول في التعليم العالي "باركورسوپ"، التي ينتقدها الطلاب باعتبارها تعمّق التفاوت في فرص الوصول إلى الجامعات. وقد انضمّ إلى الحراك طلاب جامعيون ومعلّمون ونقابات، مع استمرار التحرّكات للضغط على الحكومة للاستجابة للمطالب التعليمية.