فرنسا: قرار قضائي مرتقب يحدد مصير ترشح مارين لوبن لرئاسيات 2027

يترقّب الشارع السياسي الفرنسي قرار محكمة الاستئناف في باريس بشأن الطعن المقدّم من زعيمة اليمين المتطرّف مارين لوبن، وسط تساؤلات حول إمكانية حرمانها من خوض السباق الرئاسي المقبل.

  • زعيمة حزب
    زعيمة حزب "التجمّع الوطني" في فرنسا، مارين لوبن، تلقي خطاباً عقب إعلان نتائج الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية المبكرة (أ ف ب)

يستعدّ القضاء الفرنسي، اليوم الثلاثاء، لإصدار قراره بشأن الطعن القضائي الذي تقدّمت به زعيمة اليمين المتطرّف، مارين لوبن، في قضية اتهامها باختلاس أموال من البرلمان الأوروبي، وهي خطوة مفصلية سيكون لها تأثير بالغ في مسار ومستقبل الانتخابات الرئاسية المقرّرة عام 2027.

وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانت لوبن في 31 آذار/مارس 2025، بتهمة إقامة "منظومة" امتدت بين عامي 2004 و2016، تهدف إلى اختلاس أموال مخصصة من البرلمان الأوروبي لأعضائه، واستخدامها في دفع رواتب مساعدين حزبيين عن مهام في بروكسل وستراسبورغ. وقضى الحكم حينها بحبسها 4 سنوات (منها سنتان رهن الإقامة الجبرية مع سوار إلكتروني)، إلى جانب منعها من تولّي أيّ منصب عامّ لمدة 5 سنوات، وهو ما يحول قانوناً دون خوضها الاستحقاق الرئاسي المقبل، في إجراء ندّدت به لوبن آنذاك واصفةً إياه بالقرار "السياسي".

ومن المتوقّع أن تبدأ محكمة الاستئناف في باريس تلاوة قرارها الجديد اعتباراً من الساعة الـ13:30 بالتوقيت المحلي (11:30 بتوقيت غرينيتش)، وهو إجراء قد يستغرق ساعات أحياناً.

وتتجه الأنظار إلى الحكم الذي قد يحرم زعيمة حزب "التجمّع الوطني" من خوض الانتخابات الرئاسية للمرة الرابعة، في وقت تتصدّر فيه استطلاعات الرأي لخلافة الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون.

وفي هذا السياق، تبرز السيناريوهات القانونية المؤثّرة في المشهد، ففي حال تثبيت مدة عدم الأهلية السياسية على حالها، أو عدم خفضها إلى سنتين وما دون، لن يكون بمقدور لوبن الترشّح، مما سيفسح المجال أمام رئيس الحزب الحالي منذ عام 2021، جوردان بارديلا، لخوض الانتخابات نيابة عن الحزب.

وقد أكد بارديلا في تصريحات له أمس الاثنين، أنّ الحزب استعدّ "لكلّ السيناريوهات"، مشدّداً على أنه "هادئ ومستعدّ لتحمّل تبعات" قرار محكمة الاستئناف، بينما من المقرّر أن تعلن لوبن قرارها النهائي بشأن الترشّح مساء اليوم.

يُذكر أنّ لوبن، وهي ابنة الزعيم التاريخي الراحل لليمين المتطرّف الفرنسي ومؤسس "الجبهة الوطنية" جان ماري لوبن (التي أصبحت لاحقاً التجمّع الوطني)، تبدو في موقع أفضلية في هذه الجولة مقارنة بالماضي، حيث خسرت سابقاً في الدورة الثانية لانتخابات عامي 2017 و2022 أمام ماكرون، وخرجت من الدورة الأولى عام 2012 التي فاز بها فرنسوا هولاند.

وترجّح استطلاعات الرأي الحالية تصدّرها الدورة الأولى للانتخابات المقرّرة في 18 نيسان/أبريل 2027، فيما خلص استطلاع واحد على الأقل إلى قدرتها على الفوز بالرئاسة في الدورة الثانية الحاسمة في 2 أيار/مايو أياً كان منافسها.

اقرأ أيضاً: فرنسا تحدد موعد الانتخابات الرئاسية في نيسان/أبريل 2027.. وماكرون خارج السباق