غينيا الاستوائية تصنّف ائتلافاً معارضاً "منظمة إرهابية" وتعرض مكافآت لإعادة قادته
النيابة العامة في غينيا الاستوائية تصنّف ائتلاف "CORED" المعارض "جماعة إرهابية ومنظمة إجرامية"، وتعرض مكافآت تصل إلى 1.5 مليون يورو لإعادة قياداته، فيما ينفي رئيس الائتلاف الاتهامات الموجهة إليه.
-
رئيس غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو
أعلنت النيابة العامة في غينيا الاستوائية تصنيف ائتلاف المعارضة من أجل استعادة دولة ديمقراطية "CORED" "جماعة إرهابية ومنظمة إجرامية"، متهمة قياداته بالسعي إلى تغيير النظام السياسي بالقوة وبالتخطيط لأعمال عنف ضد مؤسسات الدولة.
وجاء القرار بموجب القرار رقم 08/2026 المؤرخ في الـ 14 من أيلول/سبتمبر الجاري، والذي كشف عنه النائب العام، أناتوليو نزانغ نغويما مانغي، خلال مؤتمر صحافي في مالابو في الـ 21 من أيلول/سبتمبر الجاري. ويضم الائتلاف شخصيات من أحزاب وجمعيات معارضة، يقيم معظم قادتها خارج البلاد، ولا سيما في بريطانيا وفرنسا وإسبانيا.
وأعلنت النيابة مكافآت مالية للأفراد أو المؤسسات أو الحكومات التي تسهم في "إعادة" قادة الائتلاف إلى غينيا الاستوائية. وحددت أعلى مكافأة، وقيمتها 1.5 مليون يورو، لإعادة رئيس الائتلاف، سالومون أبيسو ندونغ، بينما خصصت مليون يورو للأمين العام، فيليبرتو نتوتومو مبالي أنديمي، ومبالغ تراوح بين 700 ألف و800 ألف يورو لأسماء أخرى مدرجة في القائمة. وتشير مصادر أخرى إلى أن إجمالي المكافآت المعلنة يصل إلى نحو 10 ملايين يورو مقابل إعادة 12 من قيادات الائتلاف.
وتتهم النيابة "CORED" بالسعي إلى إسقاط الحكومة بالقوة واستهداف الرئيس، تيودورو أوبيانغ نغويما، كما تتحدث عن اتصالات مزعومة مع جماعات مسلحة دولية، بينها "القاعدة" و"بوكو حرام" وجماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" ومجموعات أخرى، بهدف الحصول على مقاتلين وسلاح ودعم لتنفيذ هجمات. وتظل هذه الاتهامات منسوبة إلى السلطات ولم تُعرض بعد في حكم قضائي نهائي.
وتقول السلطات أيضاً إن بعض قيادات الائتلاف مرتبطة بمحاولة انقلاب قالت الحكومة إنها أحبطتها في نهاية عام 2017، وهو ملف سبق أن وُجّهت فيه اتهامات إلى شخصيات معارضة في الخارج.
بدوره، نفى رئيس "CORED"، سالومون أبيسو ندونغ، الاتهامات في تصريحات لصحيفة "إل باييس" الإسبانية، مؤكداً أن الائتلاف لم يتواصل مع تنظيمات مثل "القاعدة" أو "بوكو حرام"، وأن نشاطه يركز على المطالبة بانتخابات حرّة وشفافة.
واعتبر أبيسو أن قرار السلطات يعرّض حياة قيادات المعارضة في الخارج للخطر، بسبب المكافآت المالية المعلنة، وهي قراءة سياسية صادرة عن زعيم الائتلاف وليست حقيقة مستقلة مثبتة.
وكان تأسس "CORED" في المنفى ويضم شخصيات معارضة لنظام الرئيس، تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو، الذي يحكم غينيا الاستوائية منذ عام 1979. ويأتي قرار النيابة وسط استمرار التوتر بين السلطات ومعارضين يقيم عدد كبير منهم خارج البلاد، في حين تتعرض حكومة مالابو منذ سنوات لانتقادات من منظمات دولية بشأن أوضاع الحريات السياسية وحقوق الإنسان.