غانا تطالب بحل قاري لأزمة العنف ضد الأجانب في جنوب أفريقيا
الرئيس الغاني يطالب الاتحاد الأفريقي بمعالجة تصاعد العنف ضد المهاجرين في جنوب أفريقيا، مطالباً بمحاسبة المحرضين وحماية أمن الأفارقة وممتلكاتهم.
-
الرئيس الغاني جون دراماني ماهاما ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف
دعت غانا إلى تحرك قاري لمعالجة أعمال العنف التي تستهدف الأجانب في جنوب أفريقيا، محذرةً من أن استمرار الاعتداءات من دون محاسبة يهدد التضامن والتكامل بين دول القارة.
وقال الرئيس الغاني، جون دراماني ماهاما، عقب اجتماعه في أكرا مع وزير العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا، رونالد لامولا، إن استجابة السلطات في بريتوريا لا تتناسب مع خطورة الأحداث، مشيراً إلى أن بعض المحرضين المعروفين على الهجمات ما زالوا يتحركون من دون عقاب.
وأكد ماهاما أن غانا ستواصل مطالبتها بإدراج القضية على جدول أعمال الاتحاد الأفريقي، بهدف الوصول إلى حلول دائمة تحمي كرامة الأفارقة وسلامتهم واستثماراتهم في مختلف دول القارة.
وكان الرئيس الغاني التقى، الأربعاء، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، على هامش قمة صحية للاتحاد عُقدت في العاصمة الغانية أكرا، حيث اعتبر أن "السلطات الجنوب أفريقية لا تبدو وكأنها تتعامل مع الوضع بالمستوى الذي كان متوقعًا منها".
وأوضح الرئيس الغاني أن بلاده لا تتحرك بدافع الخصومة مع جنوب أفريقيا، وإنما تسعى إلى منح بريتوريا فرصة لشرح إجراءاتها أمام الدول الأفريقية، والعمل جماعياً لمنع تكرار الاعتداءات. وحذر من أن العنف ضد مواطني الدول الأفريقية قد يقوض ما تحقق من تقدم في التضامن والتكامل القاريين.
وكان لامولا قد نقل إلى القيادة الغانية تأكيدات بأن العنف لم يكن مدعوماً من الحكومة، وأن جنوب أفريقيا ترفض كراهية الأجانب والعنصرية وأعمال الترهيب، ومستعدة للتعاون مع الدول المتضررة لإيجاد حلول مشتركة لتحديات الهجرة.
وكانت شهدت جنوب أفريقيا خلال الأشهر الأخيرة احتجاجات معادية للمهاجرين، ترافقت في بعض الحالات مع قتل وضرب ونهب منازل ومتاجر، فيما حمّل محتجون الأجانب مسؤولية مشكلات البطالة والجريمة والضغط على الخدمات العامة.
وتؤكد حكومة جنوب أفريقيا أنها تحركت لحماية المواطنين والمقيمين والزائرين، وأمرت الأجهزة الأمنية بملاحقة مرتكبي الاعتداءات، محذرةً في الوقت نفسه من المعلومات المضللة والمقاطع المصورة المتلاعب بها على وسائل التواصل الاجتماعي.