عون: ما ورد في البيان الأميركي بعد المحادثات الثلاثية في واشنطن ليس اتفاقاً
الرئيس جوزاف عون يؤكّد التمسّك بالحلّ التفاوضي، مشدّداً على أنّ أمن الحدود يبدأ بانتشار الدولة اللبنانية بكامل مؤسساتها وقواها على امتداد الجنوب وصولاً إلى الحدود الدولية، وليس بالانتهاكات والتدمير الإسرائيلي للقرى.
-
عون: المفاوضات السبيل الوحيد.. ووقف الاعتداءات الإسرائيلية مدخل إلزامي لأيّ استقرار
علّق الرئيس اللبناني جوزاف عون، يوم الأربعاء، على الانتقادات حول قبول لبنان عبر البيان الأميركي الذي صدر بعد المحادثات الثلاثيّة في واشنطن، منح "إسرائيل" حرية استكمال اعتداءتها على لبنان.
وقال عون، خلال لقائه وفد الهيئات الاقتصادية، إنّ "هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في تشرين الثاني 2024 والذي وافق عليه جميع الأطراف في حينه وهو بيان وليس اتفاقاً، لأنّ الاتفاق يتمّ بعد انتهاء المفاوضات".
وشدّد عون، على أنّ كلّ ما يتصل بمسار المفاوضات يجري بالتنسيق الكامل مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، نافياً ما يُتداول إعلامياً عن غياب هذا التنسيق.
"نجحت حرب الاستنزاف التي تخوضها المـ/قاومـ/ة في مواجهة جيش الاحتلال الإسرائيلي، خصوصاً في المناطق المحتلة في الجنوب، إلى حدّ كبير في إلحاق خسائر فادحة به على مختلف المستويات"
— الميادين لبنان (@mayadeenlebanon) April 29, 2026
مراسل #الميادين، جمال الغربي #الميادين_لبنان #لبنان @JamalGhourabi pic.twitter.com/YbG2p34oAi
وفي سياق متصل، أكّد الرئيس اللبناني أنّ الجهود منصبّة على الوصول إلى حلّ للوضع الراهن بعيداً عن العنف وسفك الدماء، معتبراً أنّ المسار التفاوضي هو السبيل لتحقيق ذلك. وحذّر من أنّ اعتقاد "إسرائيل" بإمكانية تحقيق الأمن عبر الانتهاكات وتدمير القرى الحدودية هو وهم، أثبتت التجارب السابقة فشله.
وشدّد عون على أنّ الضمانة الفعلية لأمن الحدود تكمن في حضور الدولة اللبنانية بكامل مؤسساتها وقواها على امتداد الجنوب وصولاً إلى الحدود الدولية، داعياً الاحتلال الإسرائيلي إلى الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار كمدخل لأيّ مفاوضات جدّية.
وأشار إلى أنّ لبنان يواجه تحدّيات كبيرة في سبيل تثبيت الاستقرار، مع استمرار الاتصالات المكثّفة للحدّ من تداعيات الاعتداءات، مؤكّداً أنّ استمرار هذه الاعتداءات بعد إعلان وقف إطلاق النار أمر غير مقبول.
وكشف عون أنّ لبنان بانتظار تحديد موعد من قبل الولايات المتحدة لبدء المفاوضات، لافتاً إلى دعم أوروبي وعربي واسع لهذا الخيار، وإلى وجود إجماع داخلي، ولا سيما في الجنوب، على ضرورة إنهاء الحرب.
وأكّد أنّ الملف اللبناني بات مطروحاً على طاولة الرئيس الأميركي، مشيراً إلى أهمية هذه المرحلة وضرورة الاستفادة منها لتمكين لبنان من عبور أزمته نحو الاستقرار والسلام.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكه للهدنة في لبنان منذ منتصف ليل 16-17 نيسان/أبريل، عبر اعتداءات ينفّذها في جنوبي لبنان والتي أسفرت عن عشرات الشهداء ومئات الجرحى.
تتواصل الخروقات الإسرائيلية في الجنوب بوتيرة مرتفعة.. عدد كبير من الشهداء، من بينهم عنصر في الجيش وشقيقه، من جراء استهداف دراجتهما في خربة سلم.
— الميادين لبنان (@mayadeenlebanon) April 29, 2026
مراسل الميادين في الجنوب، علي الأحمر#لبنان #الميادين_لبنان @AliSalmanahmar pic.twitter.com/vXbrzLeZzO