عراقتشي لـ بري وعون: الاتفاق يُلزم الاحتلال بوقف عدوانه على لبنان فوراً
وزير الخارجية الإيراني يضع رئيسي الجمهورية والبرلمان اللبناني في تفاصيل التفاهم مع واشنطن، مؤكّداً تضمّنه بنداً أساسياً يقضي بوقف فوري للعدوان الإسرائيلي بضمانة أميركية طيلة الـ60 يوماً.
-
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي خلال زيارته إلى بيروت في كانون الثاني/يناير 2026 "أ ف ب"
أجرى وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقتشي اتصالاً هاتفياً مع كلّ من رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، اطلعهما على بنود مذكّرة التفاهم التي تمّ التوصّل إليها بين إيران والولايات المتحدة، ولا سيما تلك المتعلقة بلبنان.
وفي هذا السياق، أفادت الرئاسة اللبنانية بأنّ رئيس الجمهورية جوزاف عون تلقّى مساء اليوم الاثنين اتصالاً هاتفياً من الوزير عباس عراقتشي، تمّ خلاله التداول في المستجدّات الإقليمية الراهنة وعدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وخلال الاتصال، رحّب الرئيس عون بالتفاهم الذي تمّ التوصّل إليه بين طهران وواشنطن، معرباً عن أمله في أن يشكّل خطوة إيجابية نحو خفض التوترات وفتح المجال أمام حلول دبلوماسية تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. كما تمّ تأكيد أهمية مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى ترسيخ الاستقرار المستدام في المنطقة، بما ينعكس إيجاباً على دولها وشعوبها.
وشدّد رئيس الجمهورية على أنّ "استقرار لبنان وأمنه وسيادته تبقى أولوية وطنية"، فيما أكّد الوزير عراقتشي من جانبه أهمية احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه من قبل جميع الأطراف، معرباً عن تطلّعه إلى أن تسهم الأجواء الإيجابية التي أوجدها هذا التفاهم في دعم الاستقرار في لبنان وتعزيز فرص التعافي والازدهار فيه.
تأكيد إيراني لبري: وقف فوري للعدوان الإسرائيلي بضمانة واشنطن
بالتوازي، جرى اتصال بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، تداولا خلاله بآخر تطوّرات الأوضاع والمستجدّات في لبنان والمنطقة، وبنود الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، والذي تضمّن بنداً أساسياً قضى بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان.
ووضع عراقتشي الرئيس بري في تفاصيل بنود الاتفاق، ولا سيما وقف الحرب على لبنان، مؤكّداً أنّ "هذا البند يجب أن يدخل حيّز التنفيذ والتطبيق بحرفيّته بشكل فوري ومنذ اليوم الأول وطيلة فترة التفاوض المقرّرة بـ 60 يوماً"، ومشدّداً على أنّ "ضمان الالتزام به هو مسؤولية الولايات المتحدة الأميركية والجهات الضامنة لمذكّرة التفاهم".
من جهته، جدّد الرئيس بري الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكذلك للجهات الإقليمية والدولية، على دعمهم ومؤازرتهم للبنان في هذه المرحلة الراهنة.
" #إيران تؤكّد أنّ إنهاء الحرب، خصوصاً على الجبهة اللبنانية، يتصدّر بنود مذكّرة التفاهم، فيما اعتبر مسؤولون إيرانيون أنّ نتائج المرحلة الحالية تعكس انتصاراً لطهران ومحور المقاومة"
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) June 15, 2026
محلل #الميادين للشؤون الإيرانية مجتبى حيدري
#لبنان #الولايات_المتحدة pic.twitter.com/cRkfdr6E9m
ترحيب لبناني والمقاومة تدعو إلى مراجعة الرهانات الخاسرة
هذا وأشاد مسؤولون وقوى لبنانية بمذكّرة التفاهم الإيرانية - الأميركية لوقف الحرب، وفي أول تعليق لهما ثمّن الرئيس اللبناني ورئيس البرلمان إدراج بند ملزم بوقف العدوان على لبنان.
فيما باركت المقاومة الإسلامية في لبنان، للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قيادةً وشعباً، الإنجاز الكبير المتمثّل بالتوصّل إلى مذكّرة تفاهم بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية.
ولفت حزب الله إلى أنّ هذه المرحلة "تستوجب من السلطة وجميع القوى السياسية اللبنانية العودة إلى وحدة الموقف الوطني لتحقيق الأهداف التي يُجمع عليها اللبنانيون والتي تكمن فيها مصلحة لبنان وحفظ سيادته وقوته ومنعته في مواجهة أطماع العدو الإسرائيلي".
ودعا الحزب السلطة إلى "مراجعة كلّ الحسابات والمسارات التي سارت عليها، والاستفادة من هذه التجربة وما سبقها من تجارب مرّ بها وطننا لبنان، والابتعاد عن الأوهام والرهانات الخاسرة"، مضيفاً أنّ "الإقرار بأنّ الموقف اللبناني الموحّد والاعتماد على الأصدقاء الحقيقيين هو السبيل الأمثل لصون المصالح الوطنية".