عراقتشي: الإمارات وقفت مع واشنطن و"تل أبيب" ضدنا.. وحذرناها من أن ذلك لن يحقق لها الأمن
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي يؤكد أنّ مكانة بلاده بعد الحرب اختلفت جذرياً عما قبلها، ويشدد على أن طهران حققت نصراً استراتيجياً أثبتت فيه نفسها للعالم.
-
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجموعة البريكس في الهند (تواصل اجتماعي)
أكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، أن مكانة الجمهورية الإسلامية بعد هذه الحرب تختلف جذرياً عما كانت عليه قبلها، معتبراً أن "العالم قد عرف إيران للتو".
وخلال لقائه عائلة السفير والدبلوماسيين الإيرانيين في نيودلهي الهندية قال عراقتشي إنّ إيران أثبتت نفسها للعالم ومنعت الأعداء من تحقيق أهدافهم، محققة "نصراً استراتيجياً"، موضحاً أنّ "معيار النصر والهزيمة هو أخذ إرادة الطرفين بعين الاعتبار وليس الأضرار".
ولفت إلى اعتراف وسائل إعلام أجنبية بتفوق إيران في "حرب الروايات وحتى الذكاء الاصطناعي".
وشدد على أنّ الدبلوماسية والشعب والحكومة التي أمنت معيشة الناس تحت القصف انتصروا معاً والعالم يشهد على هذا النصر الاستراتيجي للشعب الإيراني، مؤكداً أنّ وجه إيران قد تغير وأن العالم فهم أنه يتعامل مع "أشخاص إذا أرادوا قلبوا موازين العالم".
كما أضاف أنّ ما قامت به إيران أثر في العالم أجمع الذي ينتظر الآن حلول السلام، مؤكداً الحضور في الميدان الدبلوماسي بالقوة نفسها، سواء في المواجهة أو التفاوض.
وأردف عراقتشي: "لا نخشى أحداً فشهداؤنا قدموا دماءهم وإذا لزم الأمر سنقدم نحن دماءنا أيضاً ولن نتراجع عن أداء واجبنا".
عن انتصار طهران وفشل واشنطن.. كيف نقرأ تصريحات وزير الخارجية عباس عراقتشي خلال اجتماع منظمة "بريكس"؟
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) May 14, 2026
التفاصيل مع مراسل #الميادين أحمد البحراني
@Al_bahrani1983 pic.twitter.com/nsIevwbZSz
عراقتشي: لا حلول عسكرية ضد إيران ولغة التهديد فاشلة
كذلك، ردَّ عراقتشي على التهديدات الصادرة عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين بشن هجمات جديدة ضد إيران بعد عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من زيارته للصين.
وأكّد عراقتشي في تصريحات لوكالة "إيرنا" الرسمية أنّ طهران اعتادت على التهديدات، مضيفاً أنّهم "يكررونها بأشكال وأساليب مختلفة منذ فترة طويلة ومن دون أي جدوى، لكنهم يدركون جيداً أنهم لم ولن يحققوا أي نتيجة منها ولا حتى من الحرب التي أشعلوها".
ولفت إلى أنّه "لا يوجد أي حل عسكري للأمور المتعلقة بإيران"، متابعاً أنّ "إيران تقف بصلابة أمام التهديدات ولا تنحني وفي الوقت نفسه فإن من يتحدث مع إيران بلغة الاحترام سيتم الرد عليه باللغة نفسها".
الإمارات تفتح سجالاً في "بريكس" وإيران ترد
وفي سياقٍ متصل، كشف عراقتشي عن تفاصيل سجال جرى خلال اجتماع "بريكس"، معرباً عن استغرابه من تركيز ممثل الإمارات على موضوع الحرب والردود الإيرانية على الولايات المتحدة في أراضي بلاده.
وأوضح عراقتشي أنّ فتح الموضوع في الاجتماع كان مؤسفاً، مشيراً إلى أنه لم يكن يريد الدخول في هذه المباحثات حفاظاً على وحدة وانسجام "بريكس" .
وقال عراقتشي إنه بناء على ذلك، اضطر لبيان الحقائق للمجتمع الدولي مؤكداً أنّ "الإمارات وقفت إلى جانب واشنطن وكيان الاحتلال الإسرائيلي في الحرب ضد بلاده".
لم يكن تسريب خبر زيارة نتنياهو إلى الإمارات مرتبطًا فقط بتأكيد الزيارة أو نفيها، ولا بمن يملك الرواية الأدق، بل بالرسائل الكامنة خلف توقيت التسريب نفسه: لماذا أعلنت إسرائيل عنه الآن؟ ولماذا سارعت الإمارات إلى نفيه؟ كل هذه الأسئلة تصدّرت تغطيات الصحف والمواقع الإخبارية.
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) May 14, 2026
التفاصيل… pic.twitter.com/O6E9ZCPhSJ
ووجه عراقتشي نصيحة لممثل الإمارات مفادها أن "الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة لا يمكنهما أن يجلبا لهم الأمن".
من جانبه، رد مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، على ادعاءات ممثل الإمارات، واصفاً الدولة بأنها "معتدية وليست مجرّد مساعدة للمعتدين".
وأكّد غريب آبادي أنّه "قبل وقوع العدوان أجرينا اتصالات مع دول المنطقة ووجهنا التحذيرات اللازمة"، لافتاً إلى أنّ "كل طائرة حربية أقلعت من الإمارات تم تسجيلها بشكل مستند ووقت وتاريخ ومسار طيرانها محدد بدقة".
🎥توضیحات عراقچی وزیر امور خارجه کشورمان در خصوص پاسخ به اماراتی ها در نشست بریکس:
— شفقنا (@shafaqna_fa) May 14, 2026
🔹برای همه حاضران در جلسه عجیب بود که نماینده امارات هیچ مسئلهای نداشت جز پرداختن به موضوع جنگ و پاسخهایی که ایران به آمریکا در خاک آن کشور داده بود. این موضوع واقعاً تأسفآور بود و من ناچار شدم… pic.twitter.com/mkt4HovHOq
وفي وقت سابق، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن تنفيذ الإمارات ضربات عسكرية سرية ضد إيران مطلع نيسان/أبريل الماضي، استهدفت مصفاة نفط في جزيرة "لاوان" الإيرانية الواقعة في مياه الخليج، في هجوم لم تعلن أبو ظبي مسؤوليتها عنه رسمياً.