عدد قياسي من الديمقراطيين يصوتون للتدقيق بالعنف الإسرائيلي في الضفة الغربية
أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين - باستثناء واحد - يصوتون لمشروع قرار كان سيلزم وزارة الخارجية بإعداد تقرير عن انتهاكات إسرائيلية أخرى لحقوق الإنسان في الضفة الغربية.
-
جاء مشروع القرار جزئياً استجابةً لمقتل 9 مواطنين أميركيين على يد مستوطنين أو قوات الاحتلال في الضفة
صوّت جميع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين - باستثناء واحد - لمصلحة المضي قدماً في مشروع قرار كان سيلزم وزارة الخارجية بإعداد تقرير عن انتهاكات إسرائيلية أخرى لحقوق الإنسان في الضفة الغربية، وعن العنف الممارس ضد مواطنين أميركيين.
الديمقراطيون يصوتون ضد "إسرائيل"
وأشار الموقع إلى أن السيناتور جون فيترمان (ديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا) - الذي دأب على أن يكون الديمقراطي الوحيد المعارض في سلسلة من التصويتات المتعلقة بصلاحيات الحرب مع إيران - خالف مرة أخرى موقف حزبه.
ومع ذلك، ونظراً إلى أن السيناتور راند بول (جمهوري عن ولاية كنتاكي) كان العضو الوحيد الذي خالف خط حزبه لدعم هذا الإجراء، فقد سقط مشروع القرار بنتيجة 51 صوتاً مقابل 47، وفقاً لموقع "ريسبونسبيل ستايت كرافت".
ورغم فشل مشروع القرار في نهاية المطاف، فإن نتائج التصويت تُعد مؤشراً إضافياً على التحرك السريع للديمقراطيين في الكونغرس بشأن القضايا المتعلقة بالعلاقة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل"؛ فعندما طرح السيناتور بيرني ساندرز (مستقل عن ولاية فيرمونت) - وهو أحد رعاة مشروع القرار الذي جرى التصويت عليه اليوم - تشريعاً مماثلاً في كانون الثاني/يناير 2024، قوبل بالرفض بنتيجة 72 صوتاً مقابل 11.
وفي معرض مقارنة هذه النتيجة بتصويت جرى قبل عامين ونصف عام، قال جون رامينغ تشابل، وهو زميل أول غير مقيم في "مركز السياسة الدولية"، إنه "من اللافت للنظر أن يصوّت جميع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين تقريباً لمصلحة تدقيق سجل إسرائيل في مجال حقوق الإنسان".
جاء مشروع القرار جزئياً استجابةً لمقتل 9 مواطنين أميركيين على يد مستوطنين يهود أو قوات أمن الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ بداية عام 2022، وهي حالات - على حد تعبير السيناتور كريس فان هولين (ديمقراطي عن ولاية ماريلاند) - لم تشهد "أي محاسبة" أو "أي عدالة".
"إسرائيل تشن حملة وحشية في الضفة الغربية"
وقد سبق لإدارة ترامب - ولا سيما سفيرها لدى "إسرائيل" مايك هاكابي - أن انتقدت هذا العنف في مناسبات متفرقة، لكنها لم تُجرِ أي تغييرات في السياسات لمعالجته.
وقال ساندرز في قاعة مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء: "بينما ينصب اهتمام العالم على غزة، تشن الحكومة نفسها حملة أبطأ وتيرةً، ولكنها لا تقل وحشيةً في الضفة الغربية. وحتى الشهر الماضي، وثّقت الأمم المتحدة أكثر من 1400 حادثة عنف ارتكبها مستوطنون هذا العام وحده".
وأضاف: "بدلاً من التصدي لهذا العنف، قامت إدارة ترامب برفع العقوبات عن المستوطنين العنيفين. وهذا العنف لا يستثني حتى المواطنين الأميركيين (...) لقد طفح الكيل؛ إذ لا يمكن للولايات المتحدة أن تستمر في تمويل هذا العنف وغض الطرف عنه".
وبحسب الموقع، اعتُبر هذا التصويت خطوة سهلة نسبياً لدعم الديمقراطيين، مقارنةً بمشاريع القوانين الأخرى التي تنتقد "إسرائيل". ولو أُقِرَّ التشريع، لما أدى تلقائياً إلى أي تغييرات في السياسات، بل كان سيلزم وزارة الخارجية بإعداد تقرير يسلط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان.
وأشار إلى أن الديمقراطيين المؤيدين لـ"إسرائيل" عادة ما يميلون إلى التصويت ضدها عندما يتعلق الأمر بسياسات الضفة الغربية، بخلاف الحال فيما يتعلق بقطاع غزة.
"خطوة أولى تأخرت كثيراً"
وفي حديثه إلى موقع "ريسبونسبل ستيت كرافت" بُعيد طرح مشروع القانون في أواخر أغسطس/آب، وصف جوش بول -وهو مسؤول سابق في وزارة الخارجية استقال احتجاجاً على سياسة إدارة بايدن تجاه غزة- توجيه انتقادات للمستوطنين العنيفين في الضفة الغربية بأنه "هدف سهل المنال" (أو خطوة أولى بسيطة ومتاحة).
وقبيل تصويت يوم الثلاثاء، صرّح كافان خرازيان، كبير مستشاري السياسات في منظمة "ديماند بروغرس" (Demand Progress)، بأن القرار يمثل "خطوة أولى تأخرت كثيراً" و"يجب أن تكون الحد الأدنى المطلوب من أي عضو في مجلس الشيوخ".
وفي ظل استعداد الحزب لمواسم انتخابية ستؤدي فيها العلاقة الأميركية الإسرائيلية دوراً محورياً بلا شك، قال تشابيل للموقع المذكور إن أحداثاً كهذه ينبغي أن تبعث برسالة واضحة.
وقال: "يُعد هذا التصويت مؤشراً واضحاً للمرشحين الديمقراطيين المحتملين للرئاسة بأنهم سيُطالبون بإعادة تقييم العلاقة، مع التركيز على مبادئ المساءلة والقانون الدولي".