شهيد وجرحى في نابلس.. وحملة اعتقالات واعتداءات استيطانية واسعة في الضفة والقدس

شهيد وجرحى في نابلس، تزامناً مع شنّ قوات الاحتلال حملة اقتحامات واسعة في الضفة الغربية والقدس المحتلة طالت مخيمات ومدناً عديدة، واعتداءات نفّذها المستوطنون على أراضي المزارعين.

0:00
  • جانب من اقتحام قوات الاحتلال لمدينة نابلس في الضفة الغربية 3 أيار/مايو 2026
    جانب من اقتحام قوات الاحتلال لمدينة نابلس في الضفة الغربية 3 أيار/مايو 2026

واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها على مدن ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلة، عبر حملة اقتحامات ومداهمات واسعة، تزامناً مع تصعيد المستوطنين اعتداءاتهم عبر اقتلاع مئات الأشجار وتدمير المحاصيل الزراعية.

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني تسجيل 45 إصابة خلال اقتحام قوات الاحتلال لوسط مدينة نابلس، بينها 5 إصابات بالرصاص الحيّ، أُعلن عن استشهاد أحدها، و40 إصابة بالغاز المسيل للدموع نُقل 10 منها إلى المستشفى.

وتحدّثت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد الشاب نايف فراس زياد سمارو وإصابة 4 آخرين بالرصاص الحيّ خلال اقتحام قوات الاحتلال لمدينة نابلس.

هذا وشنّت قوات الاحتلال، فجراً حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة، تخللتها عمليات اعتقال وتنكيل بالمواطنين، ومداهمة منازل وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية.

وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الصحافية إسلام عمارنة (31 عاماً) عقب مداهمة منزلها في مخيم الدهيشة، كما اعتقلت فايز ربايعة من بلدة العبيدية، علماً أنه أُصيب برصاص الاحتلال مؤخراً، أثناء محاولته الوصول إلى مكان عمله في مدينة القدس المحتلة.

وامتدت الاقتحامات لتشمل بلدات بيت ساحور، والخضر، وتقوع، وبيت فجار، وسط انتشار مكثّف للآليات العسكرية.

أما في رام الله، فقد سجّلت المصادر المحلية اعتقال الاحتلال للطفل محمد جهاد فرحان (13 عاماً) بعد دهم منزله في قرية كفر مالك، في حين طالت الاعتقالات في جنين الشابين حمزة حناني وهيثم الصالح من قرية عرانة، والشقيقين إسلام وعبد الله دغلس من بلدة قباطية، وصادرت 4 غزلان عقب مداهمة منزلهما، إلى جانب مداهمة منزل آخر في البلدة.

وفي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي علار ودير الغصون شمالي المدينة، كما اقتحمت بلدة عتيل وأجبرت الطلبة على إخلاء المدارس والعودة إلى بيوتهم. كما حوّلت قوات الاحتلال عدداً من المنازل في بلدة صيدا إلى ثكنات عسكرية بعد طرد أصحابها.

وشهدت مدينة الخليل اعتقالات ومداهمات في المنطقة الجنوبية وبلدات دير سامت وسعير والشيوخ، طالت المواطن أمين الحروب وآخرين. وامتدت الاقتحامات إلى قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس.

اعتداءات متواصلة من المستوطنين

كما شهدت مناطق متفرّقة من الضفة الغربية، سلسلة جديدة من اعتداءات المستوطنين ضدّ المزارعين الفلسطينيين، ففي بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، أقدمت مجموعات من المستوطنين على اقتلاع نحو ألف شجرة في اعتداء يستهدف القطاع الزراعي ويهدّد مصادر رزق الأهالي.

وفي خربة الطويل شرق بلدة عقربا جنوب نابلس، أطلق المستوطنون مواشيهم داخل أراضي المزارعين، ما أدّى إلى إتلاف مساحات زراعية ومحاصيل، في إطار سياسة التضييق على السكان ودفعهم لترك أراضيهم.

وفي هذا الإطار، أفادت منظّمة البيدر الحقوقية بأنّ قوات الاحتلال تشرع بشقّ طريق استيطاني جديد عند مفرق طواس وسكا غرب دورا جنوب الخليل جنوبي الضفة المحتلة.

كما شهدت القدس المحتلة تصعيداً في الانتهاكات والاعتداءات الفردية ضدّ المدنيين، وسط تشديد الإجراءات الإسرائيلية في المدينة.

اقرأ أيضاً: "يديعوت أحرونوت": الاستيطان يتصاعد شمال الضفة وخطط للعودة إلى "غانيم" و"كديم"

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.