"سي أن أن": 8 من البحارة الأميركيين حاولوا الانتحار أثناء العمليات ضد إيران
رسالة من القائم بأعمال وزير البحرية الأميركية تفيد بأن 8 بحارين أميركيين ضمن فريق حاملة الطائرات "أبراهام لينكلون" حاولوا الانتحار.
-
حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" (فيسبوك)
أفادت شبكة "سي أن أن" الأميركية، الخميس، نقلاً رسالة من القائم بأعمال وزير البحرية الأميركية، بأن 8 من أفراد البحرية الأميركية، التابعين لمجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، حاولوا الانتحار خلال فترة تضمنت قيام السفن بعمليات قتالية ضد إيران، وتسجيل حاملة الطائرات رقماً قياسياً حديثاً في مدة بقائها في البحر.
وكشف القائم بأعمال وزير البحرية، هونغ كاو، عن هذا العدد، الذي لم يُعلن عنه سابقًا، ويشمل أفراد طواقم عدة سفن تبحر معاً، بما في ذلك حاملة الطائرات، وذلك في ردود مكتوبة على أسئلة طرحتها السيناتور كيرستن غيليبراند حول معنويات وصحة طاقم حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن".
وكتب كاو أنه لم ينتحر أي من أفراد الخدمة خلال فترة الانتشار.
كان معدل محاولات الانتحار بين بحارة مجموعة حاملة الطائرات "لينكولن" متقارباً مع معدل محاولات الانتحار في جميع أفراد البحرية الأميركية العاملة عام 2024، وهو أحدث عام نشرت فيه وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) بيانات عن حالات الانتحار.
في ذلك العام، شهدت البحرية 356 محاولة انتحار بين ما يُقدّر بنحو 337 ألف بحار في الخدمة الفعلية.
وكتب كاو إلى جيليبراند، العضوة الديمقراطية في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، في رسالة مؤرخة يوم الثلاثاء: "منذ بداية انتشار حاملة الطائرات لينكولن، سُجلت 8 محاولات انتحار في جميع أنحاء المجموعة الضاربة. ويشمل هذا العدد طاقم لينكولن وبحارة الجناح الجوي لحاملة الطائرات، وطاقم المجموعة الضاربة، وطاقم سرب المدمرات، والمدمرات المرافقة، وجميع أسراب الطيران الموجودة على متنها".
وتم نشر ما بين 6000 و7000 بحار من البحرية الأميركية كجزء من مجموعة "لينكولن" الضاربة عبر ما يقرب من 6 سفن - حيث تم إبقاء حاملة الطائرات خارج الميناء لأكثر من 6 أشهر أثناء قيامها بمعدل عالٍ من العمليات القتالية ضد إيران.
وقال مسؤول عسكري أميركي لـ"سي أن أن": "8 محاولات انتحار رقم مرتفع للغاية"، مشيراً إلى أن عمليات نشر مجموعات حاملات الطائرات الضاربة الأخيرة شهدت حالة أو حالتين سنوياً. وأضاف: "إن ضغط العمليات القتالية أعلى بكثير من عمليات النشر العادية، فلا توجد زيارات للموانئ، وحالة تأهب مستمرة، وما إلى ذلك".
ووصف أحد أفراد طاقم حاملة الطائرات "لينكولن"، لشبكة "سي أن أن" سابقاً، أن الروح المعنوية على متنها كانت متدنية للغاية، وأنه سمع مراراً وتكراراً عن أفكار انتحارية لدى زملائه.
وأضاف أن هناك ضغوطاً مستمرة على المرافق الأساسية، حيث كانت دورات المياه ونوافير المياه في أنحاء السفينة تُغلق بشكل متكرر، كما أن المياه الساخنة كانت غالباً غير متوفرة.
كما قال أحد أفراد الطاقم للشبكة، قبل صدور الأوامر للسفينة بالعودة إلى مينائها الأم في سان دييغو: "نستيقظ كل يوم ونستمع إلى قبطاننا وهو يتحدث، ونحن نتوق بشدة ونشعر بالقلق حيال أي أخبار تخص عودتنا".
وكانت السفينة قد غادرت "الشرق الأوسط" في آب/أغسطس، ومن المتوقع عودتها إلى سان دييغو في الأسابيع المقبلة.
ووصف بحارة آخرون على متن حاملة الطائرات "لينكولن"، ممن تحدثوا إلى "سي أن أن"، ظروفاً مختلفة عن مهامهم السابقة، ويعود ذلك في معظمه إلى القتال الذي حال دون توقف الحاملة في موانئ صديقة. إذ يمكن للسفن التزود بالإمدادات الجديدة، مما يتيح لبحارتها الراحة والاسترخاء خلال تلك الزيارات.