سوريا: بدء انتشار قوات وزارة الدفاع وتأمين سد تشرين بحلب وأجزاء من ريفي الرقة والحسكة

قوات وزارة الدفاع السورية تبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة السورية بموجب اتفاق مع "قسد"، مؤكّدة تأمين سد تشرين وأجزاء من ريفَي الرقة والحسكة، وسط وقف لإطلاق النار وهدوء حذر في شمال وشرق البلاد.

0:00
  • بدء انتشار الجيش السوري وتأمين سد تشرين عقب الاتفاق مع
    بدء انتشار قوات وزارة الدفاع السورية وتأمين سد تشرين عقب الاتفاق مع "قسد"، 19 كانون الثاني/يناير 2026 (الأناضول)

بدأت قوات وزارة الدفاع السورية، اليوم الاثنين، عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها، وذلك بموجب الاتفاق الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وفق ما نقلته وكالة "سانا" عن هيئة العمليات في وزارة الدفاع.

وأكّدت الهيئة أن قوات وزارة الدفاع تمكّنت حتى الآن من تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً إلى ريف الحسكة الغربي، داعيةً المدنيين إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن القوات وعدم التحرّك في المنطقة إلا عند الضرورة.

وفي السياق الميداني، باشرت قوات الجيش فتح عدد من الطرق المؤدية إلى منطقة سد تشرين بريف مدينة حلب، عقب سيطرتها على السد الواقع جنوبي منطقة منبج، تزامناً مع بدء انسحاب "قسد" من المنطقة.

نفير من الإدارة الذاتية ووقف إطلاق النار

كما أعلنت وزارة الداخلية أن وحداتها بدأت بالدخول إلى ريف مدينة دير الزور الشرقي، ضمن خطة تهدف إلى التمركز المنظَّم في البلدات والقرى، انسجاماً مع الخطة الأمنية الشاملة الهادفة إلى حماية المدنيين والممتلكات وتعزيز الأمن والاستقرار.

في المقابل، أعلنت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا أمس الأحد، وفق وكالة "هاوار"، النفير العام، متهمة فصائل تابعة للحكومة المؤقتة بخرق الاتفاقات الموقّعة وشنّ هجمات على مواقع "قسد" في أكثر من جبهة.

ولم تُسجّل أي اشتباكات بين قوات وزارة الدفاع وعناصر "قسد" منذ صباح اليوم، عقب سريان وقف إطلاق النار الذي أُعلن مساء أمس الأحد، بعدما كان محيط سد تشرين قد شهد اشتباكات عنيفة منتصف كانون الثاني/يناير الجاري.

بنود الاتفاق وترقّب لقاء عبدي والشرع

وينصّ الاتفاق على وقف إطلاق النار وإدماج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية، بما يشمل دمج المؤسسات المدنية، ودمج عناصر "قسد" كأفراد في وزارة الدفاع السورية، إضافةً إلى إعادة المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة حكومة دمشق.

ومن أبرز بنود الاتفاق، تسليم مدينتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بشكلٍ كامل وفوري.

ومن المتوقّع أن يلتقي قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي ورئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع اليوم بعدما تأجّل اللقاء أمس واقتصر توقيع الاتفاق بناءً على اتصال هاتفي بينهما.

وتسود حالة من الهدوء الحذر في شمال وشرق سوريا، ولا سيما في الرقة، مع بدء تنفيذ بنود الاتفاق عقب دعوات الرئيس الانتقالي أحمد الشرع إلى التهدئة.

وفي هذا الإطار، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى هواجس أمنية خطيرة تتعلّق بسجن الأقطان الخاضع لسيطرة "قسد"، محذراً من مخاطر أي خلل أمني قد يفضي إلى محاولات هروب لعناصر تنظيم"داعش"، بالتزامن مع تحضيرات لانتشار وحدات من وزارة الداخلية في المدينة.

وفي سياق منفصل، أكّد متحدّث باسم الحكومة الألمانية أنّ الشرع أجّل زيارته إلى ألمانيا، التي كانت مقرّرة اليوم الاثنين، مرجعاً القرار إلى الوضع السياسي الداخلي في سوريا.

اقرأ أيضاً: الشرع يصدر مرسوماً يكرّس حقوق السوريين الكرد