رويترز: "الدعم السريع" تصعّد هجماتها بالمسيّرات على مناطق سيطرة الحكومة شمال كردفان

هجمات بطائرات مسيّرة منسوبة إلى قوات "الدعم السريع" تستهدف مدناً خاضعة للحكومة السودانية في شمال كردفان، بينها محكمة في أم روابة وكلية في الأبيض، وسط تصاعد استخدام المسيّرات في الحرب السودانية.

0:00
  • شرطي سوداني أمام مبنى محكمة مدينة أم روابا بعد غارة جوية بطائرة مسيرة تابعة لقوات
    شرطي سوداني أمام مبنى محكمة مدينة أم روابا بعد غارة جوية بطائرة مسيرة تابعة لقوات "الدعم السريع" استهدفت المحكمة في شمال كردفان بالسودان 2026 (رويترز)

أفاد سكان بأن قوات "الدعم السريع" كثفت هجماتها بطائرات من دون طيار في المدن التي تسيطر عليها الحكومة السودانية في ولاية شمال كردفان الواقعة على خط المواجهة، ما أدى إلى تعطيل الحياة الطبيعية وتسبب في شعور عميق بانعدام الأمن.

ووثقت وكالة رويترز آثار الهجمات التي وقعت هذا الشهر في مدينتين على خط المواجهة، والتي وصفها السكان بأنها جزء من حملة جديدة واضحة من هذه الضربات بعد عدة أسابيع بدا فيها أن قوات "الدعم السريع" قد قلّصت من حدتها تحت ضغط دولي. في حين لم تعلّق "الدعم السريع" على الحادثة لكنها قالت إنها لا تستهدف المدنيين عمداً.

وفي الـ 8 من أيلول/سبتمبر الجاري، أصابت طائرة مسيرة قاعة محكمة مكتظة في بلدة أم روابا التي تسيطر عليها الحكومة في شمال كردفان، وهي ولاية تقع في وسط السودان وتُعد الآن واحدة من خطوط المواجهة الرئيسية في الحرب.

وبحسب ما نقلت منظمة "محامو الطوارئ"، قُتل نحو 10 أشخاص وأُصيب العشرات. وعندما وصلت رويترز إلى الموقع، كانت واجهة المبنى بأكملها قد دُمرت، وتناثرت أعمدة واجهة أحد أبرز مباني المدينة. وفي اليوم التالي، ضربت طائرة مسيرة كلية في مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، ما أدى إلى تدميرها.

وقال عميد الكلية، عبد العزيز الشيخ، إن حارس أمن قُتل وتضررت ثمانية فصول دراسية.

"كما ترون، جرى تدمير الكلية بأكملها ونشعر أن أحلامنا قد دُمرت، ومستقبلنا قد دُمر"، قالت أمنية أبو القاسم، وهي طالبة كانت قد أدت امتحاناتها في الكلية في الأبيض في اليوم السابق للهجوم، واقفة بجانب الأنقاض.

في مستشفى في أم روابا، قال صلاح بخيت، الذي تحطمت ذراعه وتعرض جسده لثقوب من الشظايا في الهجوم على المحكمة، إنه جاء إلى تلك المدينة بحثاً عن مأوى بعد فراره من الأبيض، التي قصفتها قوات "الدعم السريع" بطائرات من دون طيار لعدة أشهر في وقت سابق من هذا العام في محاولة لحصارها.

وقال "بمجرد أن سمعت صوت الانفجار، عرفت أنه كان طائرة مسيرة استراتيجية. لقد عشت مع جميع أنواع الطائرات المسيرة، سواء الاستراتيجية منها أم الانتحارية. أستطيع التمييز بينها".

اقرأ أيضاً: السودان: الجيش يعلن إسقاط مسيّرة بعيدة المدى "انطلقت من إثيوبيا"

منتصف نيسان/أبريل 2023 تندلع مواجهات عنيفة في الخرطوم وعدة مدن سودانية، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، وتفشل الوساطات في التوصل لهدنة بين الطرفين.