رودريغيز: واشنطن تسعى لمنع إدانة إجراءاتها الإجرامية بحق كوبا في الأمم المتحدة

وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يقول إن التهديد الحقيقي يتمثل في الحصار الذي تمارسه الولايات المتحدة الأميركية على بلاده، لا في كوبا.

0:00
  •  وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز (وكالات)
    وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز (وكالات)

أكد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز أن التهديد الحقيقي يتمثل في الحصار الذي تمارسه الولايات المتحدة الأميركية على بلاده، لا في كوبا.

وأضاف رودريغيز في منشور على "إكس"، أن وزارة الخارجية الأميركية "تنفّذ ضغوطاً غير مسبوقة، تتضمن تهديدات وابتزازاً بمختلف الأشكال، ضد دول ذات سيادة".

وأشار إلى أن هذه التهديدات تأتي في محاولة لـ "منع إدانة الإجراءات الأميركية الإجرامية بحق كوبا خلال جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة"، المخصصة لمناقشة الحصار الأميركي على الجزيرة.

روبيو يحوّل المجتمع الدولي إلى شريك في عقاب جماعي

وعن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه لا يكتفي بـ "تبرير السياسات الأميركية المسببة لأضرار جسيمة للشعب الكوبي"، بل يسعى أيضاً إلى تحويل المجتمع الدولي إلى "شريك في عقاب جماعي"، معتبراً أن هذه الإجراءات ترقى إلى "جريمة ضد الإنسانية"، تُرتكب بحق الشعب الكوبي.

كما اتهم رودريغيز الإدارة الأميركية بالسعي إلى تصعيد قد يقود إلى "مواجهة عسكرية"، محذراً من أن أي حرب "لن تخدم سوى المصالح السياسية لبعض المسؤولين، وستؤدي إلى سقوط ضحايا من المدنيين الكوبيين والأميركيين".

واشنطن تتجاهل القانون الدولي

وأشار رودريغيز إلى أن واشنطن تتجاهل القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتصرف بمنطق "الإفلات من العقاب".

وفي الإطار، دعا المجتمع الدولي إلى رفض العقوبات الأميركية والمطالبة بإنهائها خلال جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

رودريغيز للميادين: المفاوضات لا تحرز تقدّماً 

وفي رد على سؤال لـ الميادين حول واقع المفاوضات، قال إنها "لا تحرز تقدماً"، فـ "الولايات المتحدة تستمر في فرض عقوبات وتحريض إعلامي كبير على كوبا".

وفي المقابل، أبدى رودريغيز استعداد بلاده لـ "الحوار والحل السلمي للخلافات على مبدأ الاحترام المتبادل، من دون تدخّل في الشؤون الداخلية".

وفي ردّ على سؤال حول المبادرة الأميركية بتقديم 100 مليون دولار بوصفها "مساعدات إنسانية لكوبا"، قال: "لم تتلقَ كوبا شيئاً من هذه المساعدات حتى الآن".

"لو أنّ واشنطن تهتم للشعب الكوبي لرفعت الحصار عنه"

وأردف: "الولايات المتحدة تقول إنها ستبدأ بإرسالها -أي المساعدات- أواخر العام"، مضيفاً: "يجب أن نسأل وزير الخارجية الأميركي.. لماذا حتى نهاية العام؟"  

وعليه، قال رودريغيز إنّ الحكومة الأميركية "لا يهمها الشعب الكوبي"، فـ "إذا كان يهمها، فلترفع الحصار".

رودريغيز: كوبا لم تشارك في النزاع في أوكرانيا

وفي مؤتمر صحفي، رفض رودريغيز الاتهامات الموجهة لبلاده، نافياً مشاركة كوبا في النزاع في أوكرانيا.

وفي الإطار، استنكر التهديد الأميركي المستمر لكوبا، نافياً وجود قواعد أجنبية في بلاده، قائلاً إن روبيو "يكذب في هذه الادعاءات"، والقاعدة الأجنبية الوحيدة في كوبا هي في قاعدة غوانتاموا "غير الشرعية".

رسائل تضامن متبادلة بين كوبا وفنزويلا عقب الزلازل

وعقب الزلزال الذي ضرب فنزويلا، أعرب الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل عن تضامن بلاده الكامل مقدماً تعازيه للحكومة والشعب الفنزويلي، مؤكداً "وقوف هافانا إلى جانب كاراكاس في هذه الظروف الصعبة".

وأوضح دياز كانيل أنه تابع الوضع عبر اتصال هاتفي مع السفير الكوبي في فنزويلا، حيث جرى التأكد من سلامة المتعاونين الكوبيين العاملين هناك، ولا سيما أفراد البعثات الطبية الذين يشاركون في تقديم المساعدة والرعاية للمتضررين منذ الساعات الأولى للكارثة.

من جانبها، شكرت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز الرئيس الكوبي على رسائل التضامن والدعم، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين هي "علاقة أخوة تاريخية".

كذلك، كتبت رودريغيز على منصة "إكس" الآتي: "باسم شعب فنزويلا، أتوجه بالشكر إلى رئيس جمهورية كوبا ميغيل دياز كانيل بيرموديز على كلماته التضامنية، وعلى وقوفه الدائم إلى جانب فنزويلا في الأوقات الصعبة".

حصار أميركي متواصل ومشدد على كوبا

وتواصل الولايات المتحدة سياسة الحصار الاقتصادي وتشديد الضغوط على كوبا، ولا سيما في قطاع الطاقة، وأكّدت هافانا أنّ هذه الإجراءات تعرقل أيّ تقدّم في العلاقات الثنائية، مشدّدة على أنّ الحوار يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية. 

اقرأ أيضاً: كوبا تحت الحصار: ستة عقود من الصمود وإعادة تشكيل الاقتصاد