رئيس حكومة لبنان: نواجه تصعيداً إسرائيلياً.. والمفاوضات غير مضمونة النتائج

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يقول إنّ "الدولة تسعى إلى وقف فعلي وثابت لإطلاق النار وانسحاب الاحتلال والإفراج عن الأسرى".

0:00
  • سلام: المفاوضات هي الطريق الأقل كلفة لوقف الحرب وحماية لبنان
    رئيس حكومة لبنان: نواجه تصعيداً إسرائيلياً.. والمفاوضات غير مضمونة النتائج

قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، السبت، أنّ "الدولة اللبنانية تكثّف جهودها السياسية والدبلوماسية من أجل التوصل إلى وقف سريع وفعلي وثابت لإطلاق النار".

وبينما ذكر أنّ خيار المفاوضات هو "الأنسب لحماية لبنان واللبنانيين" في ظلّ التصعيد الإسرائيلي المتواصل، اعتبر أن  "المفاوضات غير مضمونة النتائج".

وقال سلام، خلال مؤتمر صحافي عقده في السراي الحكومي، يوم السبت، إنّه اجتمع صباحاً مع رئيس الجمهورية لتقييم الوضع الدقيق الذي يمرّ به لبنان، وخصوصاً في ظلّ "التصعيد الإسرائيلي الخطير وغير المسبوق خلال الأيام الأخيرة"، وضرورة تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية للوصول إلى وقف لإطلاق النار.

وأوضح أنّ ما شهده لبنان خلال اليومين الماضيين "لا يقتصر على توسيع نطاق الاعتداءات الإسرائيلية، أو عبور قوات الاحتلال إلى شمال نهر الليطاني وصولاً إلى مشارف مدينة النبطية، أو القصف الممنهج على مدينة صور وقرى قضائها، بل يشكّل انتقالاً إلى سياسة تدمير شامل للمدن والبلدات ومقوّمات الحياة فيها".

وأشار سلام إلى أنّ الاحتلال الإسرائيلي يمارس تهجيراً جماعياً "يرقى إلى العقاب الجماعي بحق أهلنا الآمنين"، في انتهاك للأعراف والشرائع الدولية، لافتاً إلى أنّ المنازل تُسوّى بالأرض، والأحياء تُمحى، والمدارس والمستشفيات ومرافق الإنتاج تُقصف، فيما لم تسلم دور العبادة والمدافن من آلة التدمير.

وأضاف أنّ الاستهداف الإسرائيلي يطال أيضاً المعالم الأثرية والتراثية التي تختزن ذاكرة لبنان وهويته الحضارية، وبعضها مصنّف ضمن التراث العالمي للإنسانية، مؤكداً أنّ ما يقوم به الاحتلال لا يمثّل انتهاكاً لسيادة لبنان ووحدة أراضيه فحسب، بل محاولة لاقتلاع ذاكرة المكان ومحو تاريخ الناس.

وتوجّه سلام إلى أهالي الجنوب بالقول: "أنتم لستم وحدكم. وجعكم هو وجع كل لبنان، ودموع الأمهات والأرامل في القرى الجنوبية هي مسؤولية وطن بأكمله".

وقال إنّ الدولة اللبنانية "لن تألو جهداً لتحقيق وقف إطلاق النار، وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي الكامل، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى منازلهم بكرامة وأمان، وصولاً إلى إعادة الإعمار".

وقال سلام إنّ "القاصي والداني يعرف أنّ هذه الحرب لم نخترها، بل فُرضت علينا، كما يعرف كم باتت كلفتها مرتفعة في الأرواح والأرزاق"، مشدداً على أنّ الحكومة مصممة على وقف الحرب وتحصين البلاد وحماية مستقبل أبنائها، ومنع تحويل لبنان مجدداً إلى "صندوق بريد لرسائل إقليمية أو دولية"، أو "استخدامه ساحة مفتوحة لحروب الآخرين وصراعاتهم"، وفق تعبيره.

وفي هذا السياق، أعلن سلام أنّ الدولة قررت، "بكل وعي ومسؤولية"، الذهاب إلى خيار المفاوضات بـ"وصفه الخيار الأنسب لحماية لبنان واللبنانيين في هذه المرحلة".

وأضاف: "هل المفاوضات مضمونة النتائج؟ بالتأكيد لا. لكنها الطريق الأقل كلفة على وطننا وشعبنا، مقارنة بالخيارات الأخرى اليوم. وهل المفاوضات استسلام؟ أيضاً لا". 

وأوضح أنّ البند الأول على جدول أعمال الوفد المفاوض هو تحقيق وقف إطلاق النار، فيما يتمثّل الهدف الذي لا يمكن المساومة عليه في الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإطلاق الأسرى، بما يسمح بإعادة إعمار ما تهدّم وعودة الأهالي الآمنة والكريمة إلى أرضهم.

وأشار إلى أنّ طريق المفاوضات "ليست سهلة ولن تكون قصيرة"، لكنها تصبح أقصر ويصبح لبنان فيها أكثر قوة عندما تتوحد الجهود تحت سقف الدولة اللبنانية.

وختم سلام بالتأكيد أنّ لبنان يمرّ بإحدى أصعب المحن في تاريخه الحديث، معرباً عن ثقته بقدرته على تجاوزها عندما يجتمع اللبنانيون.

اقرأ أيضاً: لبنان: اعتداءات إسرائيلية في البقاع الغربي والجنوب والمقاومة تحبط تقدم الاحتلال