رئيس السنغال: الحزب الحاكم بقيادة رئيس الوزراء عثمان سونكو يواجه خطر "الانهيار"

رئيس السنغال، باسيرو ديوماي فاي، يقول إنّ الحزب الحاكم يسير على طريق قد يؤدّي إلى سقوطه، وإنّ رئيس الوزراء، عثمان سونكو، سيبقى في منصبه إذا استمر في أداء واجبه على أكمل وجه.

0:00
  • كلمة رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة 2025 (رويترز)
    كلمة رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي أمام الجمعية العامّة للأمم المتحدة 2025 (رويترز)

قال الرئيس السنغالي، باسيرو ديوماي فاي، إنّ "الحزب الحاكم يسير على طريق قد يؤدّي إلى سقوطه، لكنّ زعيم الحزب، رئيس الوزراء، عثمان سونكو، سيبقى في منصبه إذا استمرّ في أداء واجبه على أكمل وجه".

وتأتي تصريحات فاي، التي بثّها التلفزيون الرسمي في وقت متأخّر من مساء السبت، وسط تكهّنات مستمرة بأنّ التحالف السياسي بين الرجلين على وشك الانهيار، وفي الوقت الذي تواجه فيه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تحدّيات اقتصادية متزايدة مرتبطة بالديون وتداعيات الحرب على إيران.

خطر الانهيار

وكان سونكو شخصية معارضة شعبية في ظلّ الإدارة السابقة. مُنع من الترشّح في الانتخابات الرئاسية لعام 2024 بسبب إدانة قانونية، فاختار فاي، وهو مساعد قديم وعضو في حزب باستيف، مرشّحاً بديلاً له. ثم عيّن فاي سونكو رئيساً للوزراء. ومنذ ذلك الحين، بدأت تظهر بوادر خلاف بين الرجلين. وفي آذار/مارس، صرّح سونكو بأنه مستعدّ لسحب حزبه من الحكومة والعودة إلى المعارضة إذا خالف فاي رؤية حزب "باستيف".

وقال فاي إنه "إذا لم يغيّر أنصار باستيف مسارهم، فإنّ الحزب مُعرّض للانهيار"، مضيفاً أنّ الحزب حظي بدعم واسع لأنّ الشعب السنغالي أيّد مُثله العليا وليس طموحات أيّ فرد. كما أشار إلى أنه يملك الحقّ في تعيين رئيس وزرائه وإقالته.

ولفت فاي إلى أنه "طالما بقي سونكو رئيساً للوزراء، فذلك لأنه يؤدّي عمله على أكمل وجه، وأنا راضٍ عن ذلك. ومع ذلك، في اليوم الذي لم أعد فيه راضياً، سأضع مصالح السنغال في المقام الأول"، وفق تعبيره.

تحدّيات الديون وحرب إيران

وكان صندوق النقد الدولي جمّد برنامج السنغال البالغ 1.8 مليار دولار في عام 2024 بعدما كشفت الحكومة عن ديون مُضلّلة أبلغت عنها الإدارة السابقة. وصرّح سونكو في تشرين الثاني/نوفمبر بأنّ صندوق النقد الدولي اقترح إعادة هيكلة الديون، وهو ما أكّد أنّ السنغال لن تقبله. ولم تُحرز المحادثات الرامية إلى التفاوض على برنامج جديد تقدّماً يُذكر.

وقال فاي يوم السبت إنّ "اقتصاد السنغال كان في وضع جيد من دون دعم صندوق النقد الدولي، لكنّ الحرب على إيران قد تُعيق النمو"، مضيفاً "لقد توقّعنا نمونا بناءً على سعر نفط يبلغ 64.5 دولاراً للبرميل. وعندما يرتفع السعر إلى 119 دولاراً للبرميل، يتمّ تعديل توقّعاتنا للنمو بالخفض. إنّ الموارد التي كانت مُخصصة في البداية للاستثمار يُعاد توجيهها في نهاية المطاف نحو تزويد البلاد بالمنتجات البترولية، ما يؤخّر الاستثمارات التي خطّطنا لها لهذا العام".