خبراء ومقررون من الأمم المتحدة يطالبون واشنطن بوقف تهديداتها لكوبا

مجموعة من المقررين الخاصين والخبراء المستقلين التابعين لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة تصدر بياناً مشتركاً بشأن الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة ضد كوبا. ماذا جاء فيه؟

  • خبراء الأمم المتحدة يطالبون الولايات المتحدة بوقف تهديداتها لكوبا
    خبراء الأمم المتحدة يطالبون الولايات المتحدة بوقف تهديداتها لكوبا

أصدرت مجموعة من المقررين الخاصين والخبراء المستقلين التابعين لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بياناً مشتركاً، رفضوا من خلاله الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الولايات المتحدة ضد كوبا، وشككوا في الاتهامات الموجهة ضد الرئيس السابق راؤول كاسترو.

وأكد الخبراء أن هذه الاتهام الفيدرالي يمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، فضلاً عن كونه استخداماً تعسفياً للإجراءات القضائية المحلية لأغراض الإكراه والملاحقة السياسية.

وعبّروا عن قلقهم البالغ إزاء تصاعد التهديدات، والتدابير القسرية، وتوظيف الآليات القانونية كسلاح ضد هافانا، مشيرين إلى أن "محاولات تغيير النظام الدستوري لدولة ذات سيادة عبر التهديد والترهيب تعيد إلى الأذهان ممارسات الحقبة الاستعمارية".

وأبدى المتخصصون في بيانهم قلقاً عميقاً إزاء تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المتعلقة بما يُعرف بـ "عقيدة مونرو"، إلى جانب الادعاءات التي تعكس استراتيجية ضغط ممنهجة تستهدف السيادة الكوبية.

وأوضحوا أن هذه التحركات تندرج في إطار سياسة أوسع تشمل الحصار الاقتصادي، وإبقاء كوبا في القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، وفرض قيود على قطاع الطاقة، وتطبيق تدابير قسرية عقابية على دول ثالثة.

وأكدوا أن استخدام القضاء المحلي ضد رؤساء دول أو رؤساء سابقين كأداة للسياسة الخارجية يتعارض تماماً مع مبادئ المساواة السيادية وتقرير المصير المقرة دولياً.

وفي سياق متصل، تطرقت الوثيقة الأممية إلى نشر حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس نيميتز" (USS Nimitz) في جنوب منطقة الكاريبي، معتبرة أن هذا التحرك العسكري يضيف عنصراً من عناصر الضغط والتهديد الذي يتنافى مع مبادئ عدم التدخل وحظر استخدام القوة أو التلويح بها.

وذكّر الخبراء بالتحذيرات السابقة التي أطلقوها بشأن التداعيات الإنسانية الخطيرة الناجمة عن قيود الطاقة المفروضة على كوبا منذ كانون الثاني/يناير 2026، والتي تسببت بنقص حاد في الوقود وأضرار بالغة في القطاعات الأساسية بالجزيرة.

ووفقاً للبيان، فإن هذا الحصار الطاقي يؤثر مباشرة في توليد الطاقة الكهربائية والخدمات الحيوية المرتبطة بالصحة والغذاء وغيرها من الحقوق الأساسية، مع تركيز آثاره القاسية على الفئات الأكثر ضعفاً بين السكان.

وأمام هذا المشهد، حث الخبراء حكومة الولايات المتحدة على الوقف الفوري لجميع التهديدات الموجهة ضد السيادة الكوبية، وإلغاء التدابير القسرية أحادية الجانب التي تخالف القانون الدولي، مطالبين الدول الأعضاء في المنظمة الأممية بعدم الاعتراف بهذه الإجراءات أو تطبيقها.

واختتم الخبراء بيانهم بدعوة مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى معالجة التهديدات ضد كوبا بشكل عاجل باعتبارها مسألة تمس السلم والأمن الدوليين.

يذكر أن البيان وقعه الخبير المستقل المعني بتعزيز نظام دولي ديمقراطي وعادل، جورج كاتروغالوس، والمقررة الخاصة المعنية بالأثر السلبي للتدابير القسرية انفرادية الجانب زينة جلاد، والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب بن شاول.

اقرأ أيضاً: كوبا تحذّر من تزايد خطر عدوان عسكري أميركي عليها