حلفاء أوكرانيا يجتمعون في باريس لوضع اللمسات الأخيرة على الضمانات الأمنية

يعقد حلفاء أوكرانيا اجتماعاً في باريس بمشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي وأكثر من 27 زعيماً ومفاوضين أميركيين، لوضع اللمسات الأخيرة على ضمانات أمنية مستقبلية لكييف في حال وقف إطلاق النار مع روسيا.

0:00
  • الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائه بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ، باريس 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 (الأناضول)
    الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي خلال لقائه بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ، باريس 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 (الأناضول)

قال دبلوماسيون ومسؤولون إنّ حلفاء أوكرانيا سيجتمعون، اليوم الثلاثاء، في باريس، في مسعى لوضع اللمسات الأخيرة على إسهاماتهم المتعلقة بالضمانات الأمنية المستقبلية لكييف، بهدف طمأنتها في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع روسيا.

وسينضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي إلى أكثر من 27 زعيماً في العاصمة الفرنسية، إلى جانب المفاوضين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك في إطار جهود أوسع لصياغة موقف أوكراني وأوروبي وأميركي مشترك، يمكن نقله لاحقاً إلى روسيا.

وتسارعت، منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وتيرة المحادثات الرامية إلى إنهاء النزاع الذي بدأ قبل نحو 4 سنوات. ومع ذلك، لا توجد مؤشرات تُذكر على إمكانية الإعلان قريباً عن اتفاق، في ظل بقاء مسألة الأراضي عقبة رئيسية أمام المفاوضات، وعدم ظهور أي علامات على تراجع حدة القتال بين الجانبين.

وقال دبلوماسيون قبل اجتماع اليوم إنّ مسؤولين عسكريين، بمن فيهم رئيس هيئة الأركان العامة الأوكرانية، حضروا إلى باريس لصياغة التزامات ملموسة، بما يتيح للقادة تقديم الدعم السياسي، مشيرين إلى أن التعهدات العسكرية حتى الآن ظلت غامضة إلى حدٍ بعيد.

وأفادت مذكرة أُرسلت إلى الوفود الـ35 المدعوة، واطلعت عليها "رويترز"، بأن الاجتماع سيركز على ضمان إسهامات في قوة متعددة الجنسيات لأوكرانيا في حال وقف إطلاق النار، بالتنسيق مع كييف وبدعم من الولايات المتحدة.

كما يهدف الاجتماع إلى الاتفاق على إسهامات ضمن مجموعة أوسع من الضمانات الأمنية لأوكرانيا، بما في ذلك التعهدات الملزمة في حال تعرضها لهجوم مرة أخرى، مع بذل جهود لضمان تنسيق خطط "تحالف الراغبين" الداعم لأوكرانيا مع المواقف التفاوضية لكييف والولايات المتحدة وأوروبا.

وتقترح المذكرة أيضاً الاتفاق على الخطوات التالية لزيادة الدعم لأوكرانيا، وممارسة الضغط على روسيا في حال رفض موسكو الانخراط في مفاوضات جدية.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية للصحافيين قبل القمة: "توصلنا إلى اتفاق على التفاصيل العملية للضمانات الأمنية، وسنشرح كيفية تنظيمها والحاجة إلى التزام طويل الأمد من جميع الأطراف المعنية".

بدوره، قال مسؤول أوروبي رفيع المستوى إن الآمال معقودة على أن يسهم ترسيخ ضمانات التحالف في تعزيز التزامات الولايات المتحدة، التي جرى تحديدها على نطاق واسع في المناقشات الثنائية مع أوكرانيا.

وقبل يومين، أكّد زيلنسكي أن الاجتماعات في أوروبا يجب أن تسهم في الدفاع عن أوكرانيا وتقريب الجهود لإنهاء الحرب، مضيفاً: "ستستعد أوكرانيا لكلا الاحتمالين: الدبلوماسية، وهو ما نتبعه، أو المزيد من الدفاع النشط إذا ثبت أن ضغط الشركاء على روسيا غير كاف، فأوكرانيا تريد السلام".

ويأتي ذلك بعدما كان زيلينسكي قد التقى ترامب في الولايات المتحدة، في 28 كانون الأول/ديسمبر الفائت، حيث أكّد الأخير أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "جادّ في السلام"، مشيراً إلى اقتراب إبرام اتفاق يضمن أمن أوكرانيا بمشاركة أوروبية، مع دخول المباحثات مراحلها النهائية.

اقرأ أيضاً: زيلينسكي: هناك ضمانات أمنية من واشنطن والأوروبيين بعضها لن يُعلن عنه 

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.