ترامب: أي اتفاق مع إيران مشروط بـ "فتح هرمز للجميع".. ولا تخفيف للعقوبات حالياً
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقول إن المفاوضات الجارية مع إيران تحرز "تقدماً جيداً للغاية"... ماذا عن مضيق هرمز وإلغاء العقوبات؟
-
الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أرشيف)
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أن المفاوضات الجارية مع إيران تحرز "تقدماً جيداً للغاية"، مشدداً على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يكون تنفيذه "مثالياً"، لا "اتفاقاً هزيلاً"، على حد تعبيره.
وقال ترامب إن من بين الشروط الأساسية المطروحة ضمن إطار التفاهم الجاري، هو ضمان بقاء مضيق هرمز "مفتوحاً للجميع"، على أن تتولى الولايات المتحدة "حراسته"، مضيفاً في الوقت عينه: "إنها مياه دولية، ولن يسيطر عليها أحد".
ورداً على سؤاله عن رضاه تجاه فكرة حصول روسيا أو الصين على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، قال: "لا، لست مرتاحاً لهذه الفكرة"، مؤكداً أن واشنطن قادرة على "حسم هذا الأمر بسرعة كبيرة" إذا اقتضى الأمر، رغم أنه لا يرجّح ذلك حالياً.
واعتبر ترامب أن "أسوأ اتفاق تم توقيعه على الإطلاق" هو ذلك الذي "أبرمه باراك أوباما"، على حد قوله.
"لا عقوبات ولا أموال"
كما أشار ترامب إلى أن بلاده لا تبحث حالياً في أي تخفيف للعقوبات أو الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة، قائلاً: "لا عقوبات، ولا أموال، ولا أي شيء من هذا القبيل".
وأضاف: "سنحتفظ بالسيطرة على تلك الأموال إلى أن يتصرفوا بشكلٍ سليم"، مردفاً: "حينما يفعلون الصواب، سنسمح لهم باستعادة أموالهم، أما في الوقت الراهن، فنحن لن نفعل ذلك"، على حد زعمه.
روبيو: التفاوض هو الخيار المفضل لدى ترامب
بدوره، جدّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قول بلاده إن إيران "لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً"، مشيراً إلى أن الخيار المفضل لدى ترامب لا يزال يتمثل في التفاوض ومحاولة التوصل إلى اتفاق.
وباعتقاد روبيو، فقد تم إحراز بعض التقدم في المفاوضات، وهناك "بعض الاهتمام بهذا الشأن"، قائلاً: "سنرى خلال الساعات والأيام القليلة المقبلة ما إذا كان بالإمكان تحقيق مزيد من التقدم".
خطوات تفاهم أولى بين واشنطن وطهران
وكان عضو في فريق التفاوض الإيراني قد قال لوكالة "فارس" اليوم، إن ترامب قد يعلن خلال الساعات المقبلة وبشكل أحادي الجانب عن إكمال الاتفاق بين إيران الولايات المتحدة، موضحاً أنه لا اتفاق ما لم تُسوّ الموضوعات كافة التي تأخذها إيران بعين الاعتبار.
وفي وقتٍ سابق اليوم، أفادت "تسنيم" نقلاً عن مصادر، بأن تقدماً أُحرز بشأن الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، وذلك عقب زيارة وفد طهران لقطر، مشيرةً إلى أن بعض التفاصيل المتعلقة بالإفراج عن الأموال لم تُحسم نهائياً بعد.
وكان التلفزيون الإيراني قد استعرض نسخة أولية غير رسمية من إطار مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، تضمنت تأكيداً على أن إدارة ومسار عبور السفن ستكونان بيد إيران وبالتعاون مع سلطنة عمان، فيما تتعهد واشنطن بسحب قواتها العسكرية من المناطق المحيطة بطهران، وبرفع الحصار البحري عن الجمهورية الإسلامية.
في المقابل تتعهد إيران بإعادة عدد السفن التجارية العابرة خلال شهر واحد إلى المستوى الذي كان عليه قبل التوترات، ولا تشمل هذه الاتفاقية السفن العسكرية.
يأتي هذا في ضوء تزايد التقديرات بإمكانية التوصل إلى إطار اتفاق بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب، وسط استمرار المساعي الباكستانية في هذا الصدد، ودخول قطر على خط الوساطة.