حزام ناري يطوّق أم الفحم.. ما الذي يريده الاحتلال من "فتمال 1077"؟
الاحتلال الإسرائيلي يقرر فرض "حزام ناري" حول مدينة أم الفحم وتحويل مساحات واسعة من أراضي المدينة إلى مناطق مغلقة تحت ذرائع أمنية.
-
الاحتلال يقرر تحويل مساحات واسعة من أراضي أم الفحم إلى مناطق مغلقة تحت ذرائع أمنية. (أرشيف)
تخطط سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لفرض "حزام ناري" على مدينة أم الفحم في الأراضي المحتلة عام 1948، ضمن مخطط جديد، عنوانه إملاءات أمنية، كالعادة، في سابقة خطيرة تهدف إلى تحويل مساحات منها إلى منطقة مغلقة.
ويأتي ذلك بعدما صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي نهائياً على المخطط.
وأقرت اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتخطيط والبناء "الفتمال" مخطط "عين جرّار"، المعروف رسمياً باسم "فتمال/1077"، والذي ينص على مصادرة عشرات الدونمات من أراضي الفلسطينيين في أم الفحم.
وسيجري توسيع المنطقة العازلة المحيطة في المدينة من 30 متراً إلى 80 متراً، ما يعني فرض "حزام ناري" واسع يطوّق أم الفحم ويحدّ من امتدادها العمراني، وفقاً للمخطط الذي جرى التصديق عليه.
وفي هذا السياق، قال رئيس بلدية أم الفحم سمير محاميد، إن "المشروع يهدف إلى توسيع المنطقة العازلة من دون أي مبررات حقيقية أو دوافع قانونية"، مشيراً إلى أن "وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير هو من أوعز بتنفيذ هذا التوسّع".
وسيُقام المخطط على طول شارع "6535"، والذي "تحيط به أراضي مواطنين، سيتسبب المخطط بإغلاقها".
ووصف محاميد المخطط بـالخطير وغير المسبوق، "كونه يمنع المواطنين نهائياً من الوصول إلى أراضيهم، ولا يعطي أي اعتبار للوجود العمراني في المنطقة، ما يشكل أزمة حقيقة في قضية السكن".
وأشار إلى أن "المخطط لا يقتصر على التسبب بأزمة، بل يمنع المواطنين من البناء في المستقبل، بسبب حجز مئات الدونمات ومنع إمكانية الوصول إليها".
ووصفت البلدية، المخطط بـ"أنه سياسي بلباس تخطيطي، ولا يمكن فصله عن التضييق الممنهج على المدن الفلسطينية".
ويُشار إلى أن أم الفحم هي مدينة تقع شمال فلسطين المحتلة، في منطقة المثلث وتحديداً الشمالي منه، ضمن منطقة حيفا، وتبعد عن مدينة القدس نحو 120 كم شمالاً.