جنوب أفريقيا: أمر قضائي يوقف إجراءات عزل الرئيس في قضية "فارم غيت"
أمر قضائي مؤقت بوقف إجراءات عزل رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا المرتبطة بقضية "فارم غيت.
-
رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا 2026 (رويترز)
حصل رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، اليوم الجمعة، على أمر قضائي "مؤقت" يوقف تقدم إجراءات عزله برلمانياً، على خلفية مزاعم "سوء السلوك" المرتبطة بقضية الأموال المسروقة من مزرعته الخاصة، المعروفة إعلامياً باسم "فارم غيت".
أمر قضائي مؤقت ضد عزل الرئيس
وأصدرت المحكمة العليا في مقاطعة كيب الغربية أمراً احترازياً مؤقتاً يمنع لجنة العزل البرلمانية من مواصلة إجراءاتها، إلى حين البت في دعوى منفصلة تقدم بها رامافوزا للطعن في نتائج لجنة مستقلة خلصت إلى احتمال وجود قضية تستوجب مساءلته.
ولا يمثل القرار إنهاءً نهائياً لملف العزل أو حكماً ببراءة الرئيس من المزاعم المطروحة.
وتعود القضية إلى شباط/فبراير 2020، عندما سُرقت 580 ألف دولار نقداً كانت مخبأة داخل أريكة في مزرعة "فالا فالا" المملوكة لرامافوزا في مقاطعة ليمبوبو.
وعقب إصدار قرار المحكمة الدستورية، أعلن البرلمان أسماء أعضاء لجنة العزل، التي ضمت ممثلين عن "المؤتمر الوطني الأفريقي" والتحالف الديمقراطي وحزب "رمح الأمة" و"مقاتلي الحرية الاقتصادية" وأحزاب أخرى.
وكان يفترض أن تحقق اللجنة في الوقائع، وتستمع إلى الأدلة، ثم ترفع توصياتها إلى الجمعية الوطنية.
وتنص القواعد الدستورية في جنوب أفريقيا على إمكان عزل الرئيس في حال ارتكابه انتهاكاً جسيماً للدستور أو القانون، أو سوء سلوك خطيراً، أو عجزه عن أداء مهام منصبه. وإذا أوصت اللجنة بعزله، يتطلب إقرار القرار تأييد ثلثي أعضاء الجمعية الوطنية.
ويرى محللون أن عزله يظل مستبعداً حتى في حال استئناف الإجراءات، لأن تماسك نواب الحزب خلفه يكفي لمنع المعارضة من الحصول على أغلبية الثلثين المطلوبة، بصرف النظر عن موقف بعض شركاء الائتلاف الحكومي. وبذلك يبقى مستقبل المسار البرلماني معلقاً على نتيجة دعوى رامافوزا ضد تقرير اللجنة المستقلة، فيما لا يلغي القرار المؤقت إمكان استئناف إجراءات العزل لاحقاً إذا رفض القضاء طعنه.
استقالة نائب وزير المالية
وفي سياق منفصل، أعلن نائب وزير المالية في جنوب أفريقيا، ديفيد ماسوندو، استقالته من رئاسة مجلس إدارة مؤسسة الاستثمار العام، أكبر مدير حكومي للأصول في البلاد وواحد من أكبر مديري الاستثمار في القارة، وسط تصاعد التدقيق في إدارة المؤسسة وقيادتها.
وقال ماسوندو، في بيان صدر الخميس، إنه اتخذ قرار الاستقالة "بعد تفكير متأنٍ"، من دون أن يوضح أسباباً تفصيلية أو يربط قراره مباشرةً بالتحقيقات الجارية داخل المؤسسة. وتتعلق الاستقالة بمنصبه رئيساً لمجلس الإدارة، وليس بمنصبه نائباً لوزير المالية.
وتدير مؤسسة الاستثمار العام، المعروفة اختصاراً باسم "PIC"، أصولاً تتجاوز قيمتها 3 تريليونات راند، أي نحو 178 مليار دولار، ويعد صندوق معاشات موظفي الحكومة أكبر عملائها. كما تُصنّف المؤسسة أكبر مستثمر منفرد في بورصة جوهانسبرغ.
وجاءت استقالة ماسوندو في وقت تواجه المؤسسة ضغوطاً متزايدة، بعدما أوقفت رئيسها التنفيذي، باتريك دلاميني احترازياً، على خلفية ادعاءات بسوء تصرف وردت في شكوى قدمها مُبلّغ عن مخالفات.
وتضع استقالة رئيس مجلس الإدارة المؤسسة أمام فراغ قيادي إضافي، بالتزامن مع تعليق عمل رئيسها التنفيذي والتحقيقات التنظيمية، ما يزيد الضغوط عليها لاستعادة الثقة وضمان حماية أموال المتقاعدين والموظفين الحكوميين التي تديرها.